حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٤٢٧
قوله: (فهو في المجوسي) أي لأنه يجبر على الاسلام، وهل المجوسي الذي يجبر على الاسلام يكون مسلما بمجرد ملك المسلم له وهو لابن دينار مع رواية معن؟ أو حتى ينوي مالكه إسلامه وهو لابن وهب؟ أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي الاسلام ويشرعه بشرائعه وهو لابن حبيب؟ أو حتى يعقل ويجيب حين اغاره نقله ابن رشد. خامسها: حتى يجيب بعد احتلامه وهو لسحنون، قال ابن عرفة: وعزا عياض الأولين لروايتين فيها فعلم منه ترجيح الأولين وعليهما إذا مات قبل الجبر فإنه يغسل ويصلى عليه، والحاصل أن الصغير من سبي المجوس لا خلاف في أنه يجبر على الاسلام إلا أن يكون معه أبواه أو أحدهما فإن مات قبل الجبر فعلى الخلاف المتقدم. قوله: (بل ولو مات بدار الحرب إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف: ونفر من أبويه لا مفهوم له لأنه لو أسلم بدار الحرب وبقي فيها حتى مات فإنه يغسل أيضا، وكذا من أسلم من أولاد أهل الذمة الماكثين عندنا أهل كتاب أم لا وبقي عند أهله حتى مات فإنه يغسل لان إسلامه معتبر قوله: (غسلوا وكفنوا إلخ) أي ومؤنة غسلهم وكفنهم من بيت المال إن كان المسلم منهم فقيرا لا مال له. ولا يقال: الكافر له لا حق له في بيت المال. لأنا نقول: غسل المسلم وتكفينه ومواراته لا تتحقق إلا بفعل ذلك في الكافر وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، أما إن كان للمسلم مال سواء كان معه أم لا فإن مؤنة جميعهم تؤخذ من مال المسلم، واحترز الشارح بقوله غير شهيد عما إذا اختلط المحكوم بكفره بشهيد معركة فإنه لا يغسل واحد منهم، ودفنوا بمقبرة المسلمين تغليبا لحق المسلم، بقي ما لو اختلط مسلم بغسل شهيد معترك والظاهر أن يغسل الجميع ويكفنوا مع دفنهم بثيابهم احتياطا في الجانبين وصلي عليهم، وهل يميز غير الشهيد بالنية أو لا؟ لأنه قد قيل بالصلاة على الشهيد فليس كالكافر. قوله: (ولا يغسل سقط) أي يكره كما قال الشارح بعد قوله: (ولو تحرك) اللخمي: اختلف في الحركة والرضاع والعطاس فقال مالك: لا يكون له بذلك حكم الحياة وعارضه المازري بأنا نعلم يقينا أنه محال بالعادة أن يرضع الميت وأجاب المواق بما حاصله: أن المراد أنه محكوم له بحكم الميت لا أنه ميت حين رضاعه حقيقة اه‍ بن قوله: (إذ قد يتحرك المقتول) أي وقد يكون العطاس من الريح وقد يكون البول من استرخاء المواسك قوله: (أو رضع) أي يسيرا وأما كثرة الرضاع فمعتبرة، والكثير ما تقول أهل المعرفة أنه لا يقع مثله إلا ممن فيه حياة مستقرة قوله: (إذ واحد إلخ) أي لان كل واحد منها لا يدل إلخ. قوله: (فيهما) أي في لفه بخرقة ومواراته قوله: (وفي غسل الدم نظر) قال شيخنا العدوي: الظاهر أنه مستحب قوله: (ولا يصلى على قبر) أي بعد أن صلي عليه قبل دفنه قوله: (على الأوجه) أي خلافا لقول عبق أي يمنع على المشهور فإنه لا وجه للمنع إذ غاية ما يلزم على الصلاة على القبر تكرار الصلاة والحكم فيه الكراهة كما قدمه المصنف وما وقع لابن عرفة من التعبير هنا بالمنع فيحمل على الكراهة لما ذكرناه اه‍ بن قوله: (ومحل الصلاة على القبر) أي إذا خيف عليه التغير. وقوله ما لم يطل إلخ أي وإلا فلا يصلى على القبر. قوله: (ولا يصلى على غائب) أي يكره، وأما صلاته عليه الصلاة والسلام وهو بالمدينة على النجاشي لما بلغه موته بالحبشة فذاك من خصوصياته، أو أن صلاته لم تكن على غائب لرفعه له صلى الله عليه وسلم حتى رآه فتكون صلاته عليه كصلاة الامام على ميت رآه ولم يره المأمومون ولا خلاف في جوازها، ورد ابن العربي والجوابين معا بأن كلا من الخصوصية والرفع يفتقر لدليل وليس بموجود اه‍ بن قوله: (ولا تكرر الصلاة على من صلي عليه) أي يكره ذلك إذا كان صلى عليه أولا جماعة وإلا ندب إعادتها جماعة كما تقدم قوله: (أوصاه لرجاء خيره) أي وأما لو أوصاه لإغاظة من بعده لعداوة بينهما لم تنفذ وصيته بذلك لعدم جوازها وكان من بعده أحق بالإمامة إن رجي
(٤٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541