حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٤٠٥
أنها كسفت يوم مات إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وكان موته في العاشر من الشهر عند الأكثر وقيل في رابعه، وقيل في رابع عشره، وكان ذلك الشهر ربيعا الأول، وقيل رمضان، وقيل ذا الحجة. قوله: (ثم عيد على استسقاء) أي لان العيد أوكد والأوكد يقدم على خلافه إذا لم يكن مقتض لتقديم غير الأوكد قوله: (وإلا فعل مع العيد) أي في يوم واحد ويقدم العيد في الفعل كما لو اجتمع الاستسقاء والكسوف فإنهما يفعلان في يوم واحد ويؤخر الاستسقاء خوفا من انجلاء الشمس فصل: في حكم صلاة الاستسقاء قوله: (سن عينا لذكر إلخ) اعلم أن شرط وقوعها سنة ممن ذكر إذا وقعت في الجماعة، فمن فاتته مع الجماعة ندبت له الصلاة فقط فهي كالعيد كما مر قوله: (أي صلاته) أي لان الاستسقاء طلب السقي وطلبه ليس سنة والسنة إنما هو الصلاة التي تفعل عنده. قوله: (وندب لصبي) أي وكذا متجالة. قوله: (أي بسبب تخلفه إلخ) قال بن: هذا تكلف والصواب كما لابن عاشر أن قوله بنهر متعلق باستسقاء لما فيه من معنى السقي أي سن طلب السقي بنهر كالنيل لأهل مصر أو غيره كالمطر لغيرهم، وفهم من كلامه أن الاستسقاء لا لاحتياج زرع ولا لحاجة شرب بل لطلب السعة والمزيد من فضل الله ليس سنة وهو كذلك بل هو مندوب، وما في عبق من إباحته ففيه نظر إذ لا توجد عبادة مستوية الطرفين، اللهم إلا أن يقال: مراده بالإباحة الاذن فلا ينافي أنها مندوبة كذا قرر شيخنا قوله: (لا طلب السقي) أي بدون صلاة قوله: (ويقرأ فيهما جهرا ندبا) أي لأنها صلاة ذات خطبة وكل صلاة لها خطبة فالقراءة فيها جهر لاجتماع الناس فيسمعونها ولا يرد الصلاة يوم عرفة لان الخطبة ليست للصلاة بل لأجل تعليم الوقوف والانصراف. قوله: (وكرر الاستسقاء) أي صلاته. وقوله لاحد السببين وهما الاحتياج للشرب واحتياج الزرع وما ذكره الشارح تبعا لعبق من أن تكرير الاستسقاء لاحد السببين المذكورين إن تأخر المطلوب استنانا فقد اعترضه العلامة طفي وتبعه بن بأن المدونة وغيرها إنما عبرا بالجواز، فيحمل كلام المصنف عليه، وجاز تكرير الاستسقاء لاحد السببين إن تأخر المطلوب وقال شيخنا: الظاهر حمل كلام المصنف على الندب، قال العلامة الأمير: وقد يقال الظاهر ما قاله الشارح وأن الجواز بمعنى الاذن لان الأصل بقاء كل أمر على حكمه الأصلي. قوله: (وخرجوا ندبا) الندب منصب على قوله ضحى ومشاة وإلا فأصل الخروج سنة لأنه وسيلة للصلاة التي هي سنة. قوله: (لأنه وقتها للزوال) أي فلا تفعل قبل الضحى وهو وقت حل النافلة ولا بعد الزوال. قوله: (وجلين) أي خائفين من الوجل وهو الخوف. وقوله مشايخ حال من الواو في خرجوا أي خرجوا حال كون الخارجين مشايخ إلخ قوله: (المراد بهم الرجال) أي مطلقا وليس المراد بهم هنا خصوص المعنى المذكور في الوقت وهو من زاد عمره على ستين سنة. قوله: (ومتجالة) إنما كررها ولم يستغن بذكرها في الجماعة بقوله: وخروج متجالة لعيد واستسقاء لكون هذا الموضع موضع ذكرها الخاص بها الذي يرجع إليه. قوله: (لا من لا يعقل) عطف على محذوف أي صبية يعقلون لا من لا يعقل منهم ولا بهيمة، فليس خروجهم بمشروع بل هو مكروه على المشهور خلافا لمن قال بندب خروج من ذكر لقوله عليه الصلاة والسلام: لولا أشياخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا وأجيب بأن المراد لولا وجودهم وليس
(٤٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541