حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ١٦٧
مسح الرأس دون غسلها فإنه يمسح رأسه، ولو قال المصنف: وإن صح فعل الأصل كان أخصر وأشمل لشموله الاذنين والرأس في الغسل وإن صح وهو في صلاة قطع وغسل أو مسح قوله: (وبنى بنية إلخ) أي ومسح متوض رأسه فورا فإن تراخى بنى بنية إلخ. قوله: (وأما إن لم يكن إلخ) أي وأما إن برئ الجرح وما في معناه والحال أنه لم يكن على طهارته قوله: (والمحل) أي المألوم الذي كان يمسح عليه قوله: (وجميع الأعضاء) أي أعضاء الوضوء قوله: (واندرج المحل) أي الذي كان مألوما في ذلك. تنبيه فهم من قوله: وإن نزعها لدواء إلخ أن الجبيرة لو دارت بأن زالت عن محل الجرح مع بقاء العصابة عليه ليس حكمها كذلك والحكم أنه باق على طهارته ولا يطلب بالمسح عليها ويطلب بردها لأجل الدواء لا لأجل أن يمسح عليها، فإن زالت العصابة عن محل الجرح بطل المسح عليها ولو ردها سريعا هذا هو الصواب، وأما قول عبق بطل المسح عليها إن لم يردها سريعا فإن ردها سريعا فلا يعيد المسح فغير صواب كما قال بن وشيخنا في حاشيتهما.
فصل في بيان الحيض قوله: (دم كصفرة أو كدرة) قال ابن مرزوق: يحتمل أن يكون تمثيلا للدم بما هو من أفراده الداخلة تحته وحينئذ فيكون من التمثيل بالأخفى نبه به على أن ما فوق الصفرة والكدرة من الدم الأحمر ألقاني أحرى بالدخول في التعريف، ويحتمل أن يكون مسمى الدم عنده إنما هو الأحمر الخالص الحمرة وغيره من الأصفر والأكدر لا يسمى دما فيكون من تشبيه حقيقة بأخرى على عادته، والاحتمال الأول هو ظاهر التهذيب والجلاب والثاني ظاهر التلقين والباجي والمقدمات وما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض هو المشهور، ومذهب المدونة سواء رأتهما في زمن الحيض أو لا بأن رأتهما بعد علامة الطهر، وقيل إن كانا في أيام الحيض فحيض وإلا فلا، وهذا لابن الماجشون وجعله المازري والباجي هو المذهب، وقيل إنهما ليسا بحيض مطلقا حكاه في التوضيح، وعلى الاحتمال الثاني يقال إنهما لضعفهما بالخلاف فيهما عن الدم المتفق على كونه حيضا شبهما به ولم يعطفهما عليه بحيث يقول: دم أو صفرة أو كدرة لان ظاهر العطف المساواة بخلاف المشبه فإنه لا يقوى قوة المشبه به فاندفع قول الشارح وكان الأولى إلخ. قوله: (تعلوه صفرة) أي في كونه تعلوه صفرة فهو بيان لوجه الشبه قوله: (شئ كدر) أي ليس بأبيض خالص ولا أسود خالص بل متوسط بينهما (قوله ليس على ألوان الدماء) المراد بالألوان الأنواع، والمراد بالدماء الدم الأحمر أي ليس مماثلا لنوع من أنواع الدم الأحمر الخالص الحمرة، فالدم الأحمر له نوعان: قوي الحمرة وضعيفها، وكان الأولى إبدال الدماء بالدم لان الأنواع إنما هي للمفرد إلا أن يقال: إن الإضافة بيانية. قوله: (ولا غير ذلك) أي كالعلة والفساد مثل دم الاستحاضة فإن خروجه بسبب علة وفساد في البدن. قوله: (ومن هنا) أي من أجل اشتراط الخروج بنفسه في الحيض. قوله: (إن ما خرج بعلاج) أي كشربة قوله: (لا تبرأ به من العدة) أي لا يحصل به براءتها وخروجها منها. وقوله: ولا تحل أي ولا تحل بسببه للأزواج وهذا عطف لازم على ملزوم وإنما قال المنوفي الظاهر أنها لا تحل به المعتدة ولم يجزم بعدم حلها لاحتمال أن استعجاله لا يخرجه عن الحيض كإسهال البطن فإنه لا يخرج الخارج عن كونه حدثا. قوله: (قال المصنف) أي
(١٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541