حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ١٩١
(قوله وكرهت) أي الصلاة عليه للفاضل ردعا لغيره، وأما صلاة غير الفاضل عليه فهي إما واجبة أو سنة على الخلاف فيها قوله: (ولا يطمس قبره) أي لا يخفى أي يكره ذلك فيما يظهر قوله: (لا فائتة) هو بالنصب عطف على محذوف صفة لفرضا أي حاضرا لا فائتة أو على فرضا بتأويله بحاضرا (قوله لم يطلب بها في سعة وقتها) أي وإلا أدى إلى أنه لا يقتل أحد لأنه يؤخر إلى أن يبقى مقدار ركعة ثم يتطهر فيفوت الوقت فنقول: لا يقتل بالفائتة قوله: (الأولى على المقول) أي لان المعتمد للقول بعدم القتل بالامتناع من فعل الفائتة المازري وأجيب بأن مراد المصنف بقوله وبالقول للمازري اني متى صرحت بالقول كان للمازري، وليس المراد أنه التزم كل ما كان للمازري يعبر عنه بالقول كذا أجيب، ولكن هذا الجواب لا يتم لأنه قال بعد وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخنا غير الذين قدمتهم، فالأولى في الجواب أن يقال: إن عدم القتل بالفائتة معتمد عند المازري وغيره فالمصنف أشار لاعتماد غير المازري فقط. تنبيه: حكم من قال لا أصلي من قال لا أتوضأ أو لا أغتسل من الجنابة فيؤخر إذا طلب بالفعل طلبا متكررا في سعة الوقت إلى أن يصير الباقي من الوقت ما يسع الوضوء أو الغسل مع الركعة ويقتل بخلاف من قال: لا أغسل النجاسة أو لا أستر عورتي، خلافا لعبق في شرح العزية للخلاف في ذلك، وقد نص ابن عرفة على أن ترك الصوم كسلا وجحدا كالصلاة أي فتاركه جحدا كافر وتاركه كسلا يؤخر لقبيل الفجر بقدر ما يوقع فيه النية فإن لم يفعل قتل، وتارك الحج لا يتعرض له ولو على القول بوجوبه على الفور لأنه منوط بالاستطاعة، ورب عذر في الباطن لا اطلاع لنا عليه وحينئذ فيدين، وتارك الزكاة تؤخذ منه كرها وإن بقتال، فإن قتل أحدا اقتص منه، وإن مات هو كان هدرا ولا يقصد قتله وتكفي فيه نية المكره بالكسر. قوله: (الجاحد لوجوبها) أي جملة بأن قال إنها غير واجبة وقوله: أو ركوعها أو سجودها عطف على ضمير وجوبها أي أو جحد وجوب ركوعها أو وجوب سجودها مع إقراره بوجوبها بأن قال: الصلاة واجبة لكن الركوع أو السجود أو القيام لها ليس بواجب فيها قوله: (كافر) قيده ابن عرفة وغيره بما إذا كان غير حديث عهد بالاسلام. قوله: (فإن تاب) أي فالامر ظاهر قوله: (كجاحد كل معلوم من الدين بالضرورة) أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان الدال عليه الكتاب أو السنة أو الاجماع وذلك كالعبادات الخمس، وأما من جحد أمرا من الدين وكان غير ضروري كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ففي كفره قولان والراجح عدم الكفر، كما أن من أنكر أمرا ضروريا وليس من الدين فإنه لا يكون كافرا، كما إذا أنكر وجود بغداد فصل: في الأذان قوله: (الاعلام بدخول إلخ) يؤخذ من هذا أنه لا يقال أذن العصر وإنما يقال أذن به قاله البدر. قوله: (سن) أي كفاية. وقوله: الأذان أي الاعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة. قوله: (أي فعله) أي الأذان بمعنى الألفاظ المشروعة والمراد بفعلها الاتيان بها. قوله: (أو بعضها) أي أو كان بعضها فوق بعض أو قسم المسجد أهله وإن كان لا يجوز قسمه ابتداء لارتفاع ملكهم عنه بالتحبيس. قوله: (لا لمنفرد) عطف على قول المصنف لجماعة طلبت غيرها قوله: (بل يكره لهم) أي للمنفرد والجماعة التي لم تطلب غيرها قوله: (إن كانوا بسفر) أي بفلاة من الأرض فلا يشترط سفر القصر. قوله: (وخرجت الجنازة أيضا) أي فيكره الأذان
(١٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541