حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٣١٣
بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والحضور التي هي روح العبادة، فإذا قدمت النوافل على الفرائض أنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من الخشوع، وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة لنقص الفرائض، فإذا وقع الفرض ناسب أن يقع بعده ما يجبر الخلل الذي يقع فيه اه‍ بن واعلم أن النفل البعدي وإن كان جابرا للفرض في الواقع لكنه يكره نية الجبر به لعدم العمل بل يفوض وإن كان حكمه الجبر في الواقع كذا في المج. قوله: (وقبلها كعصر) أي إن كان الوقت متسعا وإلا منع، واعلم أن الرواتب القبلية يطالب بها عند سعة الوقت كل مصل سواء كان فذا أو جماعة تنتظر غيرها أو لا، وهذا لا يخالف قول المصنف سابقا والأفضل لفذ تقديمها مطلقا لان المراد بتقديمها فعلها في أول الوقت بعد النفل، فالنفل القبلي لا ينافي تقديمها لا عرفا ولا شرعا لأنه من مقدماتها، هذا هو الحق كما مر عن ح، خلافا لعج حيث قال: لا يطالب بالرواتب القبلية إلا الجماعة التي تنتظر غيرها وأما الفذ والجماعة التي لا تنتظر غيرها فالأولى لهم الابتداء بالمكتوبة قوله: (فات أصل الندب) أي بحيث لا يكون فيه ثواب أصلا لعدم إتيانه بالمندوب قوله: (وتأكد الضحى) أشار الشارح إلى أن الضحى عطف على الضمير في تأكد لا على نفل وإلا لاكتفى بدخول الضحى في عموم قوله ندب نفل قوله: (وأوسطه ست) المراد أنها أوسطها من جهة الثواب أي أن من صلى ستا يحصل له نصف ثواب من صلى ثمانيا، وليس المراد بكون الستة أوسط أن الثمانية تنقسم لمتساويين كل منهما ست كذا قيل وفيه إن هذا يتوقف على نص من الشارع ولم يرد، فالأولى أن يقال: جعل الست أوسطها مشهور مبني على ضعيف وهو أن أكثرها اثنا عشر. قوله: (وكره ما زاد عليها) أي إن صلاه بنية الضحى لا بنية نفل مطلق. إن قلت: الوقت يصرفها للضحى. قلت: صرفه إذا لم يصل فيه القدر المعلوم الذي هو الثمان هذا وقال بن: ما ذكر من كراهة الزيادة على الثمانية قول عج وهو غير ظاهر، والصواب كما قال الباجي أنها لا تنحصر في عدد، ولا ينافيه قول أهل المذهب أكثرها ثمان لان مرادهم أكثر بحسب الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان فلا مخالفة بين الباجي وغيره قاله المسناوي هذا بن. قوله: (وندب سر) أشار الشارح إلى أن قوله: وسر عطف على نفل قوله: (وفي كراهة الجهر به) أي وعدم الكراهة بل هو خلاف الأولى قوله: (نظرا لأصله) أي وهو كونه من نوافل الليل قوله: (ما لم يشوش على مصل آخر) أي وإلا حرم قوله: (والسر به) أي فيه أي في نوافل الليل جائز بمعنى أنه خلاف الأولى. قوله: (وتأكد بوتر) أي سواء صلاه ليلا أو بعد الفجر قوله: (وندب تحية مسجد) أشار الشارح إلى أن قوله: وتحية مسجد عطف على نفل، قال ابن عاشر: الصواب عطفه على ما عطف عليه الضحى لان تحية المسجد من جملة المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى، وإنما كانت تحية المسجد من المتأكد لما رواه الأثرم في مغنيه مرفوعا من قوله صلى الله عليه وسلم: أعطوا المساجد حقها قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: صلوا ركعتين قبل أن تجلسوا وينبغي أن ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لا إلى المسجد، إذ معنى قولهم تحية المسجد تحية رب المسجد لان الانسان إذا دخل بيت الملك إنما يحيي الملك لا بيته. قوله: (لداخل متوضئ إلخ) ذكر سيدي أحمد زروق
(٣١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541