حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٣١٧
كثرت الجماعة كان المكان الذي أريد الجمع فيه مشتهرا كالمسجد أو لا كالبيت، أو قلت: وكان المكان مشتهرا، فإن قلت: وكان المكان غير مشتهر فلا كراهة إلا في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة الجمع فيها قوله: (ولكنها الأهواء إلخ) هذا شطر بيت من تائية سيدي عمر بن الفارض وصدره ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى ولكنها الأهواء عمت فأعمت قوله: (وكره ضجعة بعد صبح وركعتي فجر) أي خلافا لمن قال بندبها لأنها تذكر القبر قوله: (آكد السنن) أي التي ذكرها بعد، وأما صلاة الجنازة على القول بسنيتها فهي آكد من الوتر كما في المقدمات، والذي في البيان أنه آكد منها ونحوه في الجواهر انظر ح. وقرر شيخنا أن الظاهر أن آكد السنن ركعتا الطواف الواجب كالجنازة على القول بسنيتهما لان الراجح وجوبهما، ثم ركعتا الطواف غير الواجب لأنه اختلف في وجوبهما وسنيتهما على حد سواء، ثم العمرة لان قول ابن الجهم بوجوبهما ضعيف، ثم الوتر ثم العيدان ثم الكسوف ثم الاستسقاء، وأما الخسوف فسيأتي أنه مندوب على المعتمد. قوله: (للصبح) أي لصلاة الصبح أي لتمام صلاته بالفعل، والحاصل أن مراد المصنف أن ضروري الوتر يمتد من الفجر إلى صلاة الصبح مطلقا أي بالنسبة للفذ والإمام والمأموم، ولا يقضي بعد صلاة الصبح اتفاقا كما في ابن عرفة وما قيل من أنها تقضى بعد الصبح لطلوع الشمس فهو قول خارج المذهب لطاوس، وما ذكره الشارح من امتداد ضروريها لتمام صلاة الصبح ولو للامام هو الصواب، وأما قول خش أن ضرورية من الفجر لصلاة الصبح أي للشروع فيها بالنسبة للامام على إحدى الروايتين ولانقضائها بالنسبة للفذ والمأموم كالامام على الرواية الأخرى فهو سهو وصوابه للفراغ منها مطلقا لان الامام يجوز له القطع على كلتا الروايتين، وإنما الروايتان في الندب وعدمه بل الامام أولى بأن يتمادى ضروري الوتر بالنسبة إليه إلى انقضاء الصبح من المأموم كما يفهم من كلام المؤلف اه‍ بن. قوله: (وندب قطعها أي الصبح له إذا تذكره فيها) أي وأما لو تذكره أي الوتر وهو في صلاة الفجر فهل يتمها ثم يفعله ويعيد الفجر أو يقطع كالصبح؟ قولان قوله: (عقد ركعة أم لا) هذا قول الأكثر، وقال ابن زرقون إن تذكر قبل أن يعقد ركعة قطع وإن تذكر بعد أن عقدها فلا يقطع قوله: (ما لم يخف خروج الوقت) أي بحيث لا يخشى أن يوقعها أو ركعة منها بعد طلوع الشمس فإن خشي ذلك فلا يقطعها ويفوت الوتر حينئذ قوله: (فيأتي بالشفع) أي وإذا قطع الفذ الصبح لأجل الوتر فيأتي إلخ قوله: (ويعيد الفجر) أي لأجل أن يتصل بالصبح وهذا هو المعتمد، وقيل إنه لا يعيدها بل يأتي بالشفع والوتر ثم يصلي الصبح. قوله: (فلا يندب له القطع بل يجوز) أي فهو مخير بين القطع وعدمه فهو ليس من مساجين الامام، والقول بجواز القطع للمأموم هو الذي رجع إليه الامام وهو الراجح، وكان أولا يقول: يندب التمادي وعليه فهو من مساجين الامام، وقد مشى عليه تت في نظمه المشهور لمساجين الامام وهو إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه أو الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل إلخ قوله: (وفي الامام روايتان إلخ) حاصله أن الفذ يندب له القطع اتفاقا، والمأموم يجوز له القطع على
(٣١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541