حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٣١٠
الآخر وهو أول التأويلين يسجد، وإذا اقتصر على الكلمة الدالة على السجود لا يسجد باتفاقهما، واعلم أن تعبير المصنف هنا بالفعل ليس جاريا على اصطلاحه لان هذا القول مختار للمازري من خلاف لأنهما تأويلان على المدونة، واختار المازري واحدا منهما، وليس ذلك القول من عند نفسه حتى يكون تعبيره بالفعل جاريا على اصطلاحه، فلو قال: وهو الأشبه على المقول لناسب اصطلاحه. قوله: (وتعمدها بفريضة) أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ذلك مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي اللوم المشار له بقوله تعالى: * (وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون) * وإن سجد زاد في عدد سجودها كذا قيل، وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة، ويمكن أن يقال: إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدا بخلاف الفرض. إن قلت: إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان قلت: إن الشارع لما طلبها من كل قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة اه‍ عدوي قوله: (ولو صبح جمعة) أي خلافا لمن قال بندبها فيه لفعله عليه الصلاة والسلام لان عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه. واعلم أن كراهة تعمد قراءة آيتها في الفريضة بالنسبة للفذ والامام، وأما المأموم فلا يكره تعمده لقراءتها وإن كان لا يسجد وليس من تعمدها بفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة ولو كان غير راتب، وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها قاله عبق. قوله: (أو خطبة) أي سواء كانت خطبة جمعة أو خطبة غيرها اه‍ عدوي. قوله: (لاخلاله بنظامها) أي إن سجد وإن لم يسجد دخل في الوعيد قوله: (مطلقا) أي فذا أو إماما أو مأموما في سفر أو حضر كانت القراءة في ذلك النفل سرا أو جهرا أمن الامام من التخليط على من خلفه أم لا. قوله: (وإن قرأها في فرض) أي وإن اقتحم النهي وقرأها عمدا أو قرأها غير متعمد. وقوله: سجد وهل سجوده سنة أو فضيلة خلاف، وهذا إذا كان الفرض غير جنازة وإلا فلا يسجد فيها، فإن فعل فالظاهر أنه يجري فيها ما يأتي في سجوده في الخطبة اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (أي يكره) فإن وقع وسجد فهل تبطل الخطبة لزوال نظامها أم لا، واستظهره الشيخ كريم الدين البرموني قوله: (الصلاة السرية) أي سواء كانت فرضا أو نفلا قوله: (بقراءته السجدة) متعلق بجهر أي جهر الامام بقراءته الآية المتعلقة بالسجدة في الصلاة السرية فرضا كانت أو نفلا، وليس المراد أنه يجهر بالقراءة كلها كذا قرر شيخنا العدوي قوله: (اتبع في سجوده) أي وجوبا كما في كبير خش وهو قول ابن القاسم. وقال سحنون: يمتنع اتباعه لاحتمال سهوه قوله: (فإن لم يتبع صحت صلاتهم) أي لان اتباعه فيها واجب غير شرط لأنها ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب البطلان قوله: (كآية وآيتين) أي لا أكثر فالكاف استقصائية كما قاله شيخنا قوله: (من غير إعادة قراءتها) أي من غير إعادة الآية التي فيها السجدة قوله: (أي يعيد قراءتها) أي قراءة الآية التي فيها السجدة، ثم بعد أن يسجد يعود إلى حيث انتهى في القراءة قوله: (بالفرض) متعلق بعامل مقدر مماثل للمذكور أي يعيدها بالفرض والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال مقدر تقديره وماذا يفعل إذا جاوزها بكثير في الفرض والنفل، وإنما لم يجعل متعلقا بيعيدها المذكور لاستلزام ذلك عدم الإعادة في مسألة مجاوزتها بكثير في غير الصلاة قوله: (ولا يعود لقراءتها في ثانية الفرض) أي يكره فإن أعادها في ثانيته من غير قراءة لم تبطل على الظاهر لتقدم سببها، ويحتمل البطلان لانقطاع السبب بالانحناء قوله: (ويعود لقراءتها) أي لقراءة آيتها بالنفل في ثانيته فإن لم يذكرها حتى عقد الثانية فاتت ولا شئ عليه قوله: (ففي فعلها قبل الفاتحة) أي ففي إعادة آيتها وفعلها قبل
(٣١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541