حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٢٦٨
(قوله وإن جهل عين منسية) المراد بجهل عينها عدم علمه فيشمل الشك فيه وما إذا ظنه أو توهمه (قوله مطلقا) حال من منسية أي حالة كون تلك المنسية مطلقة عن التقييد بكونها ليلية أو نهارية (قوله صلى خمسا) أي لان كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المتروكة فصار عدد حالات الشك خمسا فوجب استيفاؤها، ويجزم النية في كل واحدة بالفرضية لتوقف البراءة عليه. قوله: (فإن علم أنها نهارية صلى ثلاثا) أي لأجل أن يستوفي ما وقع فيه الشك وكذا يقال فيما بعده. قوله: (أي لليوم الذي تركت منه) أي أو لليوم الذي يعلم الله أنها له قوله: (مندوبة) أي وحينئذ فقوله ناويا له أي على جهة الكمال لا على جهة الوجوب. قوله: (وإن نسي صلاة وثانيتها) أي من خمس صلوات منها اثنتان ليليتان ومنها ثلاث نهاريات ولا يدري أهما من صلاة الليل أو من صلاة النهار أو إحداهما من صلاة الليل والأخرى من صلاة النهار، ولا يدري هل الليل سابق على النهار أو النهار سابق على الليل؟ فيحتمل كونها ظهرا وعصرا أو عصرا ومغربا أو مغربا وعشاء أو عشاء وصبحا أو صبحا وظهرا فإنه يصلي ست صلوات متوالية يختم بما بدأ به وجوبا لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله فيأتي بأعداد تحيط بحالات الشك. قوله: (ولم يدر من ليل أو نهار) فإن علم أنهما ليليتان صلى المغرب والعشاء، وإن علم أنهما نهاريتان صلى النهاريات الثلاث فقط، وإن علم أن إحداهما نهارية والأخرى ليلية صلى العصر والمغرب إن علم تقدم النهارية وإن علم تقدم الليلية صلى العشاء والصبح، فإن لم يعلم المتقدم منهما صلى العصر والمغرب والعشاء والصبح قوله: (ولا أن النهار قبل الليل أو عكسه) أي وأما إن نسي صلاة وثانيتها ولم يدر هل هما من ليل أو نهار أو منهما وتعين عنده تقدم النهار أو الليل صلى خمسا فقط وبدأ بالصبح في الأولى وبالمغرب في الثانية قوله: (وندب تقديم ظهر في البداءة) أي لأنها أول صلاة ظهرت في الاسلام فيبدأ بها ويختم بها قوله: (برئ لاتيانه بأعداد إلخ) إن قلت: إن براءة الذمة تحصل خمس صلوات إذ على تقدير أن المنسي الصبح والظهر فقد برئت الذمة بصلاة الظهر، ولا والصبح آخرا إذ من نكس الفوائت ولو عمدا لا إعادة عليه، وحينئذ فقول المصنف صلى ستا صوابه صلى خمسا، وحاصل الجواب: أن قوله صلى ستا بناء على القول الضعيف من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب شرط فهذا فرع مشهور مبني على ضعيف، وهذا البناء لا يختص بهذا الفرع بل يجري في غيره مما سيأتي من مسائل الباب. قوله: (وصلى في نسيان صلاة وثالثتها) أي
(٢٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541