حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٣٦٣
ليست وطنه حقيقة، وعلى هذا القول حمل طفي كلام المؤلف، لكن اعترض قوله رفض سكناها بأنه لا حاجة إليه، وليس في المدونة وغيرها ولا فائدة فيه في الفرض المذكور، والأولى حمل المصنف على مسألة ابن المواز وهي ما إذا خرج من وطن سكناه لموضع تقصر فيه الصلاة رافضا سكنى وطنه، ثم رجع له غير ناو الإقامة كان ناويا للسفر أو خالي الذهن فإنه يقصر، فإن لم يرفض سكناه أتم قاله ابن المواز ونقله طفي وغيره، وحينئذ يكون التوطن في كلام المصنف على حقيقته، ويكون قوله رفض سكناها شرطا معتبرا اه‍ بن. قوله: (يعني مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر) أي فالتوطن ليس على حقيقته، وهذا يقتضي حمل المؤلف على مسألة المدونة، لكن قد علمت أنه على هذا لا يكون قوله رفض سكناها محتاجا إليه فالأولى للشارح جعل التوطن في كلام المصنف على حقيقته، وحمل كلام المصنف على فرع ابن المواز قوله: (أو دونها) لا يقال: هذا يعارض قوله ولا راجع لدونها لأنه محمول على ما إذا لم يرفض سكنى الراجع إليها كذا قال بعض الشراح، ورده طفي بأنه يتعين حمله على ما إذا رجع بعد سيره مسافة القصر إذ لو رجع قبل مسافة القصر لأتم لقول المصنف ولا راجع لدونها. قوله: (فالمدار على عدم نية الإقامة) أي فإن رجع ناويا إقامة تقطع حكم السفر فإنه يتم. والحاصل أن دخول بلده أو وطنه يقطع القصر ولو كان ناويا للسفر حيث لم يرفض سكناها، فإن رفض سكناها فلا يكون دخوله موجبا للاتمام إلا إذا نوى إقامة أربعة أيام، ومحل اعتبار الرفض إذا لم يكن له بها أهل حين الرفض، فإن كان بها له أهل أي زوجة فلا عبرة به قوله: (وقطعه دخول وطنه أو مكان زوجة) أي وأما مجرد المرور بهما من غير دخول فلا يقطع حكم السفر ولو حاذاه ولذا قال في التوضيح: إنما يمنع المرور بشرط دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز والمراد بمكان الزوجة البلد التي هي بها لا خصوص المنزل التي هي به. قوله: (فلا يتكرر) أي لان هذا دخول مرور وما مر دخول ناشئ عن الرجوع قوله: (دخل بها) أي فيه ولو لم يتخذه وطنا أي محل إقامة على الدوام قوله: (قيد في دخل) أخرج به ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها، وفي المج: أن الزوجة الناشزة لا عبرة بها وحينئذ فلا يكون دخول بلدها قاطعا للقصر قوله: (إذ ما به سرية أو أم ولد كذلك) رد به على الشارح بهرام في الوسط من اخراج السرية، قال ح: وقد نص ابن الحاجب وابن عرفة على إلحاقها بالزوجة انظر بن قوله: (يحترز به عن الأقارب) أي لا عن السرية وأم الولد قوله: (ونية دخوله) أنت خبير بأن جعل نية الدخول قاطعة للقصر يقتضي حصوله قبلها وهنا ليس كذلك، فحق العبارة أن يقول ومنعه نية دخوله، ففي التعبير بالقطع تسمح والضمير في دخوله للوطن ومكان الزوجة كما ذكر الشارح وحينئذ فإفراد المصنف الضمير باعتبار ما ذكر. قوله: (أي بين البلد الذي سافر منه) أي ونوى وهو فيه الدخول لوطنه أو لمكان الزوجة قوله: (لأنه أقل إلخ) أي لان المسافة التي بين مكة والجعرانة أقل من مسافة القصر. قوله: (وإن لم ينو إقامة أربعة أيام) أي فالمدار على نية دخوله الوطن أو مكان الزوجة. قوله: (ثم إذا خرج) أي من الجعرانة. وقوله: اعتبر باقي سفره أي للمدينة أو لغيرها قوله: (محل النية) أي وهو مكة وقوله: (والمكان أي الذي نوى دخوله، وهذا مفهوم قول المصنف: وليس بينه وبينه المسافة قوله: (فالأقسام أربعة) الأول أن يستقل ما قبل وطنه وما بعده بالمسافة وفي هذه يقصر قبل دخوله لوطنه وبعده الثاني عكسه والمجموع مستقل، وفي هذه إن نوى دخوله قبل سيره أتم قبل دخوله
(٣٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541