حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٣٥٤
يحصل له عذر. قوله: (ولو صرح به) أي بجواب الشرط وهو قوله فلا يصح استخلافه قوله: (فحقه أن يقدمه) أي المفرع عليه وهو قوله: فإن جاء بعد العذر فكأجنبي. وقوله هنا أي قبل ذلك المفرع قوله: (وأحرم بعد حصول العذر) أي أحرم بعد حصول العذر مقتديا به لظنه أنه في صلاة، وأما لو أحرم مقتديا به مع علمه بعذره فصلاته باطلة مطلقا من غير تفصيل لتلاعبه قوله: (فكأجنبي) الكاف زائدة لأنه أجنبي حقيقة قوله: (فإن صلى لنفسه صلاة منفرد إلخ) قال في التوضيح: لا إشكال أن صلاته صحيحة قال ح: والذي يظهر أنه يدخل الخلاف في صلاته لأنه أحرم خلف شخص يظنه في الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة، وقد ذكر في النوادر ما نصه ومن كتاب ابن سحنون ما نصه: ولو أحرم قوم قبل إمامهم ثم أحدث هو قبل أن يحرم فقدم أحدهم وصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة، وكذلك إن صلوا فرادى حتى يجددوا إحراما اه‍. وإنما بطلت عليهم إذا صلوا فرادى لاقتدائهم بمن ظنوه في صلاة فتبين أنه ليس فيها قوله: (ولم يبن إلخ) أي لكونه لم يقبل الاستخلاف بل صلى ناويا الفذية. قوله: (أو بنى على صلاة الامام) أي حالة كونه ناويا للإمامة والمراد ببنائه على صلاة الامام بناؤه على ما فعله الامام منه الصلاة بحيث لو وجد الامام قرأ بعض الفاتحة كملها ولم يبتدئها ولو وجد الامام قرأ الفاتحة ابتدأ بالسورة ولم يقرأ الفاتحة أو وجده بعد القراءة وحصل له العذر ودخل معه فيركع، وإنما صحت صلاته في هذه الحالة مع أنه أجنبي من الامام وقد خلت ركعة من صلاته من الفاتحة بناء على أن الفاتحة واجبة في الجل فإن كان في الرباعية أو الثلاثية فالامر ظاهر، وأما إن كانت الصلاة ثنائية وكان البناء في أولاها فقال الشيخ أحمد لا يصح البناء لأنه لا جل لها فحمل قوله: أو بنى في الأولى على ما عدا الثنائية وقيل بالصحة بناء على أن الفاتحة واجبة في كل ركعة، وعلى هذا يتمشى قول الشارح: أو بنى بالأولى مطلقا قوله: (بالركعة الأولى) الباء في قوله بالأولى ظرفية والجار والمجرور خبر لكان المحذوفة مع اسمها كما أشار له الشارح أو حال أي بنى حال كونه مستخلفا في الأولى أو الثانية (قوله مطلقا) أي كانت الصلاة ثانية أو ثلاثية أو رباعية. قوله: (واقتصر على الفاتحة كالامام) يعني أنه استخلف في ثالثة الرباعية واقتصر على القراءة فيها وفي الرابعة على أم القرآن كما أن الامام الأصلي كان يقتصر عليها فيها لو لم يستخلف لاعتقاده صحة الاستخلاف جهلا منه، وليس المراد أنه يطالب بالقراءة بما ذكر. والحاصل أن الموضوع أنه جاء بعد العذر واستخلفه الامام جهلا منه وقبل هو الاستخلاف جهلا منه أيضا ثم إنه بنى في الأولى أو الثالثة على ما حصل من الامام من الاحرام فقط أو من بعض الفاتحة أو من كلها، وليس المراد أنه يطالب بقراءة الفاتحة كذا قرر شيخنا العدوي كلام عبق. قوله: (وهذا) أي ما ذكر من الصحة إذا كان بناؤه بالثالثة من الرباعية قوله: (على ما هو مقتضى البناء إلخ) فيه أنه إذا بنى في الثالثة كان ما حصل فيه النيابة عن الامام بالنظر لما اعتقده جهلا منه من الثالثة والرابعة فيترك السورة منهما وإن كانا في الحقيقة أوليين له، ومقتضى جهله أنه يقضي الأوليين بالفاتحة وسورة، فقول الشارح: وهذا مبني على أن تارك السنن عمدا لا تبطل صلاته ظاهر بالنسبة للثالثة والرابعة اللتين اعتقد أنه ناب فيهما عن الامام إذ هما في الواقع أوليان له، وأما قوله لأنه إذا بنى في الثالثة من رباعية
(٣٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541