كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - الصفحة ٣١٢
الحرمة بحالها والله العالم بحقايق الاحكام.
المقصد الثالث في الخلل الواقع في الصلاة وهو اما بحدوث نقص في الصلاة أو بالشك المردد للامر بين الزيادة والنقيصة المبطلتين والجامع بينهما خروج الصلاة عن قابلية الامتثال الا بالطريق الظاهري الذي يبحث عنه في هذا الباب وكيف كان فيقع الكلام هنا في فصول.
في الزيادة والنقيصة السهويتين الأول في السهو اعلم أن الأصل الأولى في الزيادة عدم كونها مبطلة للصلاة الا ان توجب الخلل في القربة كان يقصد إلى امتثال الامر المتعلق بالمركب المشتمل على الزائد اعتقادا أو تشريعا وأما إذا لم توجب الخلل فيها كان يقصد الامر الواقعي المتعلق بالصلاة واعتقد اشتمالها على الزائد أو اعرض عن الجزء الماتى به فمقتضى القاعدة عدم البطلان لعدم تعقل كون الزائد على المأمور به مبطل له الا ان يكون عدمه شرطا والأصل عدمه هذا الا ان الاخبار قد دلت على بطلان الصلاة بالزيادة مثل ما وراء الشيخ عن زرارة وبكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا استيقن انه زاد في صلوته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل الصلاة استقبالا وعن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام من زاد في صلوته فعليه الإعادة ثم الزيادة في الصلاة اما ان تكون من قبيل الزيادة في العمر في قولك زاد الله في عمرك فيكون المقدر الذي جعلت الصلاة ظرفا له هو الصلاة فينحصر المورد بما كان الزائد مقدارا يطلق عليه الصلاة مستقلا كالركعة و اما ان يكون المقدر شيئا من الصلاة سواء كان ركعة أم غيرها واما ان يكون مطلق الشئ فيشمل ما لو ادخل فيها شيئا من غير سنخها لا يبعد ظهور اللفظ في الأول ولا أقل من الاحتمال فالقدر المتيقن من القضية بطلان الصلاة بزيادة الركعة هذا مضافا إلى أن رواية زرارة وبكير بن أعين رواها في الكافي بزيادة الركعة ولا أقل من مكافئة الاحتمالين الموجبة لسقوطها عن صلاحية الاستدلال واما رواية أبي بصير فقد عرفت اجمالها وان المتيقن منها زيادة الركعة ومما يؤيد ذلك أن الاخذ باطلاقها
(٣١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 ... » »»
الفهرست