كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - الصفحة ٦٨٨
فان مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار السابقة الدالة على نفى حقيقة صلاة العيدين الا مع الامام الأصلي ان المجعول أولا في الشرع اتيان هذه الصلاة مع الامام الأصلي وبعد عدم التمكن من ذلك رخص في الاتيان بها جماعة مع غيره كما رخص في الانفراد والحاصل ان مقتضى الاخبار ان الوجوب العيني لصلاة العيدين مشروط بزمان حضور الامام وبسط يده الشريفة كصلاة الجمعة واما في غيره كزماننا فليست بواجبة كما أن صلاة الجمعة أيضا ليست بواجبة عينا ولكن رخص في صلاة العيدين فرادى وجماعة إذا اجتمعوا خمسة أو سبعة وكذلك رخص في صلاة الجمعة إذا اجتمعوا كذلك الا ان الترخيص في صلاة الجمعة كذلك يرجع إلى التخيير بين الظهر والجمعة والترخيص في العيدين معناه مجرد المشروعية والاستحباب.
والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ولقد وقع الفراغ من تسويده في الثاني من شهر ذي القعدة الحرام سنة الثالث والخمسين في ثلاثمائة بعد الألف من الهجرة.
(٦٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688
الفهرست