كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - الصفحة ٦٨٠
الامام راكعا في الثانية كما نسب إلى المشهور أم لا بل يعتبر ادراك تكبير الركوع في ادراك الركعة كما حكى عن المفيد والشيخ في التهذيب والاستبصار والنهاية و يدل على الأول الأخبار المستفيضة الدالة على ادراك الجماعة بادراك الامام راكعا قبل ان يرفع رأسه.
حجة القول الثاني صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن لم تدرك القوم قبل ان يكبر الامام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة وصحيحة الأخرى أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام وصحيحه الثالثة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال إذ أدركت التكبيرة قبل ان يركع الامام فقد أدركت الصلاة ورواية الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة ولا يخفى عدم معارضة ما ذكر للنصوص المستفيضة الدالة بالصراحة على صحة الاقتداء بادراك الامام راكعا لامكان حمل ما يدل على عدم الاعتداد بالركعة التي لم يدرك تكبيرها مع الامام على عدم الاعتداد من جهة الفضل لا الاجزاء بمعنى انه لا ينبغي تأخير الاقتداء إلى أن يركع الامام اختيارا أو غير ذلك من المحامل.
نعم يمكن القول باختصاص الجمعة بهذا الحكم لرواية الحلبي المتقدمة إذا أدركت الامام قبل ان يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة فان أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع بناء على ظهور قوله عليه السلام قبل ان يركع في ادراك الامام قبل تحقق أصل الركوع منه لا في اتمامه كما أن قوله عليه السلام وان أدركت بعد ما ركع أيضا ظاهر في ادراك الامام بعد تحقق أصل الركوع لا الفراغ منه فادراك الامام في حال الركوع داخل في ادراكه بعد تحقق الركوع لكن الانصاف انه لا يمكن تخصيص المطلقات الواردة في باب الجماعة الناصة في كفاية ادراك الامام راكعا في صحة الجماعة بمثلها ويدل على ذلك أيضا صحيحة عبد الرحمن المتقدمة وان أدركته و هو يتشهد فصل أربعا إذا الظاهر أن قوله عليه السلام وهو يتشهد كناية عن الفراغ عن الركوع في الركعة الثانية كما لا يخفى.
(٦٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 ... » »»
الفهرست