حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ١ - الصفحة ٨
والمضطر (1) وأعمل (2) الثاني إذ لو أعمل لوجب أن يضمر في الثاني بحيث يقول المضطر لها لرحمة ربه واللام بمعنى إلى ولا يجوز أن تكون للتعليل لفساد المعنى لان الرحمة علة للغنى لا للفقر لان رحمته صفة جمال لا يصدر عنها الفقر وآثر اللام على إلى للاختصار ولا يجوز أن تكون اللام للتعدية لان الفقر والاضطرار يتعديان بإلى أي غاية فقره واضطراره إلى أن يلوذ برحمة ربه (قوله أي عفوه وانعامه) أشار إلى أن الرحمة صفة فعل ويصح أن يراد بها إرادة العامة فتكون صفة ذات والرب معناه المالك والسيد أو بمعنى المربى والمبلغ له شيئا فشيئا (قوله خاطره) بالرفع فاعل بالمنكسر (قوله لا يعبأ به) أي لا يعتنى به (قوله أجزاء المتصل) أي أجزأ الشئ المتصل وقوله الصلب بضم الصاد (قوله من اطلاق الحال واراده المحل) أي والعلامة الحالية بناء على التحقيق من أنها وصف المنتقل منه أو المحلية بناء على أنها وصف المنتقل إليه أو الحالية والمحلية معا بناء على أنه يعتبر في العلامة وصف كل من المنتقل منه والمنتقل إليه (قوله ثم شبهه) (3) أي القلب بشئ صلب الخ فلفظ المشبه (4) في هذه الاستعارة المكنية ليس مذكورا بلفظه الموضوع له فهو على حد ما قيل في قوله تعالى (5) فأذاقها الله لباس الجوع والخوف اه‍ ولك أن تقول (6) انه أطلق الخاطر على القلب مجازا مرسلا لعلامة الحالية ثم شبه حزن القلب بالانكسار (7) واستعار الانكسار للحزن واشتق (8) من الانكسار منكسر بمعنى حزين وحينئذ فالمعنى حزين القلب وذليله لقلة العمل الخ وعلى هذا فلا كناية ولا شئ آه أو ان معنى قوله المنكسر خاطره المتألم قلبه فأطلق الخاطر وأراد محله وهو القلب وأطلق الانكسار الذي هو تفرق الاجزاء على ما يتسبب عنه وهو التألم مجازا مرسلا لعلامة الحالية في الأول والسبية في الثاني (قوله ثم هو) أي ثم بعد ذلك جعل اللفظ بتمامه كناية الخ (قوله لقلة العمل) علة لانكسار خاطرة وإنما قدر الوصف بالصالح لأجل صحة التعليل لان القلب لا يتألم الا من قلة العمل الصالح فالحذف لقرينة وعطف التقوى (9) على العمل من عطف الخاص على العام لان العمل قد يكون امتثالا وقد لا يكون امتثالا لما ذكر (قوله عرفوا أنفسهم) أي أن يعرفوا أنفسهم بالذل فيتسبب عن ذلك معرفتهم لربهم فيتسبب عن ذلك أنهم يكونون في مقعد صدق عنده
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب أحكام الطهارة 30
2 فصل الطاهر ميت مالا دم له الخ 48
3 فصل في إزالة النجاسة 65
4 فصل يذكر فيه أحكام الوضوء 84
5 فصل ندب لقاضي الحاجة جلوس الخ 104
6 فصل نقض الوضوء بحدث الخ 114
7 فصل يجب غسل ظاهر الجسد الخ 126
8 فصل رخص لرجل وامرأة وان مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب الخ 141
9 فصل في التيمم 147
10 فصل في مسح الجرح أو الجبيرة 162
11 فصل في بيان الحيض 167
12 باب الوقت المختار 175
13 فصل في الاذان 191
14 فصل شرط الصلاة 200
15 فصل في ستر العورة 211
16 فصل في استقبال القبلة 222
17 فصل فرائض الصلاة 231
18 فصل يجب بفرض قيام الخ 255
19 فصل وجب قضاء فائتة الخ 263
20 فصل في سن سجود السهو 273
21 فصل في سجود التلاوة 306
22 فصل في بيان حكم النافلة 312
23 فصل في بيان حكم صلاة الجماعة 319
24 فصل في الاستخلاف 349
25 فصل في أحكام صلاة السفر 358
26 فصل في الجمعة 372
27 فصل في حكم صلاة الخوف 391
28 فصل في أحكام صلاة العيد 396
29 فصل في صلاة الكسوف والخسوف 401
30 فصل في حكم صلاة الاستسقاء 405
31 فصل ذكر فيه أحكام الجنائز 407
32 باب الزكاة 430
33 فصل ومصرفها فقير ومسكين الخ 492
34 فصل في زكاة الفطر 504
35 باب في الصيام 509
36 باب في الاعتكاف 541