كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - الصفحة ١٦
صريحة في عدم جواز التأخير من نصف الليل.
ويدل عليه أيضا الأخبار الواردة في الحائض الدالة على وجوب أداء الصلاتين عليها إذا طهرت من الحيض قبل طلوع الفجر إذا أدركت من الوقت مقدار أدائهما ويدل عليه أيضا صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في النائم والناسي ان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما يجب عليه الصلاتان وان خاف ان تفوته إحديهما يبدأ بالعشاء ولا يتوهم أخصية الدليل من المدعى لكون مورده الحائض والنائم والناسي فان دليل وجوب الصلاة على الحائض إذا طهرت قبل الفجر بضميمة الأدلة الدالة على عدم ثبوت القضاء عليها الا إذا طهرت في الوقت يقتضى ان يكون ما قبل طلوع الفجر وقتا لصلاة الليل هذا مضافا إلى اطلاق رواية عبيد بن زرارة المتقدمة وبالجملة دلالة الاخبار على اتساع الوقت للمضطر إلى الفجر غير قابلة للانكار الا ان اعراض المشهور يمنعنا عن الجزم به فلا ينبغي ترك الاحتياط.
مسألة المتيقن من مدلول الخبر الدال على اختصاص اخر الوقت بالعصر بمقدار أدائه عدم جواز فعل الشريكة في ذلك في صورة اشتغال ذمة المكلف بالأخرى فلو صلى العصر قبل الظهر في الوقت المشترك نسيانا فلا مانع من الاتيان بالظهر في الوقت المختص بالعصر أداء تمسكا بظواهر أدلة الاشتراك وكذا لا مانع من قضاء صلاة أخرى في الوقت المذكور سواء كانت من صنف صاحبة الوقت أم من غيره هذا فيما إذا كان مؤديا لصاحبة الوقت ظاهر.
واما لو لم يكن مؤديا لها وكانت ذمته مشغولة بها فقد يقال بعدم صحة صلاة أخرى قضاء لانحصار تكليفه فعلا بأداء صاحبة الوقت وفيه ان اشتغال الذمة بالواجب الفوري لا ينافي صحة عبادة أخرى مضادة له اما بناء على تعلق الامر بالموسع فعلا أيضا على نحو الترتب واما بناء على عدم احتياج العبادة إلى الامر الفعلي وقد بين ذلك كله في الأصول في مسألة الضد.
في تحقيق مدلول اخبار قاعدة من أدرك مسألة لو أدرك الحاضر خمس ركعات من الوقت يجب عليه الظهران معا وكذا لو أدرك المسافر ثلث ركعات وكذا العشائان فالحاضر المدرك لخمس ركعات يجب عليه كلتا الصلاتين وكذا المسافر المدرك لأربع ركعات هذا ما هو المشهور والأصل
(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 ... » »»
الفهرست