كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - الصفحة ٢٥
السائل على السفر بعيد.
والثاني ان مفروض السائل ان ما كان معرفا له من العلامات مفقودة وجواب الإمام عليه السلام بقوله عليه السلام اجتهد رأيك لا يناسب السؤال بخلاف ان يكون السؤال من جهة اشتباه الوقت فان حاصل الجواب ان الاجتهاد في تحصيل الرأي واجب عليك وطريق الاجتهاد التوجه إلى القبلة فإنه يمكن ظهور بعض الآثار من طرف القبلة كما لا يخفى و اما الرواية الدالة على جواز الافطار إذا ظن بغياب الشمس فالاستدلال بها لا يبتنى على عدم القول بالفرق بين الصوم والصلاة بل الظاهر من اعتبار الظن كونه من باب انه طريق شرعي إلى الوقت وبعد كون الوقت موضوعا لجواز الافطار ووجوب الصلاة معا يصح الصلاة أيضا لوجود الطريق إلى الوقت.
وكيف كان فلو قلنا بكفاية مطلق الظن فاللازم الاقتصار على أن ظن القوى الاطميناني ان أمكن والا فما دونه والحاصل يجب عليه تحصيل الامارات الموجبة للظن بقدر الوسع لأنه معنى الاجتهاد المأمور به في الموثقة المتقدمة فإنه عبارة عن بذل الطاقة مع أنه يكفي الحكم كونه على خلاف القاعدة فيقتصر على المتيقن.
في حكم الصلاة لو انكشف الخطاء وكيف كان فلو انكشف له الخطاء حتى بان سبق الصلاة تماما على الوقت استأنف فان احرازه الوقت لو كان بواسطة القطع فقد اتى بالعمل بتخيل الامر فلا يجزى عن الواقع وان كان بواسطة طريق معتبر فالمأتي به وان كان موافقا للامر الشرعي الظاهري لكن تحقق في الأصول ان الأصل في امتثال الامر الظاهري عدم الاجزاء عن الواقع هذا مضافا إلى وضوح المسألة.
واما ان انكشف له الخطاء وقد دخل عليه الوقت الذي تصح فيه الصلاة المتلبس بها وهو في أثنائها ولو قبل الاتمام بجزء فقد حكم جمع بعدم وجوب الاستيناف بل لعله المشهور والأصل في ذلك خبر إسماعيل بن رباح عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا صليت وأنت ترى انك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك والتردد في حال
(٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 ... » »»
الفهرست