مغني المحتاج - محمد بن أحمد الشربيني - ج ١ - الصفحة ٣٠٣
يؤخر) قراءة الفاتحة والتشهد (لتلحقه) فتدركهما معه، لأنه قرأ مع الأولى الفاتحة فيؤخرها ليقرأها مع الفرقة الثانية وعلى هذا يشتغل بالذكر والخلاف في الأفضل، قاله في المجموع. وطريقة الخلاف في التشهد ضعيفة، والمذهب القطع بأنه يتشهد لأنه لو صبر لاختصت به الفرقة الثانية. ولو صلى الامام الكيفية المختارة من هذا النوع في الامن صحت صلاة الامام لأن الأصح أن الانتظار بغير عذر لا يضر وصلاة الطائفة الأولى لأن الأصح أن المفارقة بغير عذر لا تضر لا صلاة الثانية إن لم تفارقه حال قيامهم، ولا تصح صلاة المأمومين في الكيفية الأخرى قطعا وتصح صلاة الامام.
فرع: تصح الجمعة في الخوف حيث وقع ببلد كصلاة عسفان وكذات الرقاع لا كصلاة بطن نخل إذ لا تقام جمعة بعد أخرى، ويشترط في صلاة ذات الرقاع أن يسمع الخطبة عدد تصح به الجمعة من كل فرقة، بخلاف ما لو خطب بفرقة وصلى بأخرى. ولو حدث نقص في السامعين في الركعة الأولى في الصلاة بطلت، أو في الثانية فلا للحاجة مع سبق انعقادها. وتجهر الطائفة الأولى في الركعة الثانية لأنهم منفردون ولا تجهر الثانية في الثانية لأنهم مقتدون به، ويأتي ذلك في كل صلاة جهرية. (فإن صلى) الامام (مغربا) على كيفية ذات الرقاع، (فبفرقة) من القوم يصلي بها (ركعتين) ثم تفارقه بعد التشهد معه لأنه موضع تشهدهم، قاله في المجموع. (وبالثانية) منه (ركعة، وهو أفضل من عكسه) الجائز أيضا (في الأظهر) لأن التفضيل لا بد منه فالسابق أولى به، ولأنه لو عكس لزاد في الطائفة الثانية تشهدا غير محسوب لها لوقوعه في ركعتها الأولى، واللائق بالحال هو التخفيف دون التطويل. والثاني: عكسه أفضل لتنجبر به الثانية عما فاتها من فضيلة التحرم. (و) على الأظهر (ينتظر) الامام فراغ الأولى ومجئ الثانية، (في) جلوس (تشهده أو قيام الثالثة، وهو) أي انتظاره في القيام (أفضل) من انتظاره في جلوس تشهده (في الأصح) لأن القيام محل للتطويل بخلاف جلوس التشهد الأول. والثاني: أن انتظاره في التشهد أولى ليدركوا معه الركعة من أولها. وجعل الخلاف في المجموع والروضة كأصلها قولين، ويأتي في قراءة الإمام في الانتظار في القيام أو قراءة التشهد في الانتظار في جلوسه الخلاف السابق. ولو فرقهم في المغرب ثلاث فرق صحت صلاة الجميع على النص. (أو) صلى (رباعية فبكل) من الفرقتين يصلي (ركعتين) لأن فيه تحصيلا للمقصود مع المساواة بين المأمومين. وهل الأفضل الانتظار في التشهد الأول أو في القيام الثالث؟ فيه الخلاف السابق. ولو صلى بفرقة ركعة وبالأخرى ثلاثا أو عكسه صحت مع الكراهة ويسجد الإمام، والثانية للسهو للمخالفة بالانتظار في غير محله. (فلو) فرقهم أربع فرق، و (صلى بكل فرقة ركعة) وفارقته كل فرقة من الثلاث الأول وأتمت لنفسها وهو ينتظر فراغ الأولى في قيام الركعة الثانية وفراغ الثانية في تشهده أو قيام الثالثة وهو أفضل كما مر وفراغ الثالثة في قيام الرابعة وفراغ الرابعة في تشهده الأخير ليسلم بها، (صحت صلاة الجميع في الأظهر) لأنه قد يحتاج إلى ذلك.
قال الامام: وشرط ذلك أن تمس الحاجة إليه واقتضاء الرأي له وإلا فهو كفعله في حال الامن، وأقراه وجزم به في المحرر، لكنه قال في المجموع: لم يذكره الأكثرون والصحيح خلافه، وهذا هو المعتمد، فكان ينبغي للمصنف أن ينبه على ذلك في الزوائد فإن لم يكن ففي الدقائق. والثاني: تبطل صلاة الامام لزيادته على الانتظارين في صلاة النبي (ص) في ذات الرقاع كما سبق، وصلاة الفرقة الثالثة والرابعة إن علموا ببطلان صلاة الامام. والثالث: تبطل صلاة الفرق الثلاث لمفارقتها قبل انتصاف صلاتها، على خلاف المفارقة في صلاته (ص) المذكورة فإنها بعد الانتصاف. والرابع: تبطل صلاة الجميع. ويقاس بما ذكر المغرب إذا صلى بكل فرقة ركعة. (وسهو كل فرقة) فيما لو فرقهم الامام في صلاة ذات الرقاع فرقتين، (محمول في أولاهم) أي ركعتهم الأولى لاقتدائهم فيها، (وكذا ثانية الثانية) أي الركعة الثانية للفرقة الثانية سهوهم محمول (في الأصح) المنصوص المجزوم به عند الأكثرين كما في المجموع لاقتدائهم بالامام فيها حكما، والثاني: لا،
(٣٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 كتاب الطهارة 16
3 باب أسباب الحدث 31
4 فصل في آداب الخلاء وفي الاستنجاء 39
5 باب الوضوء 46
6 باب مسح الخف 63
7 باب الغسل 68
8 باب النجاسة 77
9 باب التيمم 86
10 فصل في بيان أركان التيمم وكيفيته وغير ذلك 96
11 باب الحيض وما يذكر معه من الاستحاضة الخ 108
12 فصل إذا رأت المرأة من الدماء الخ 113
13 كتاب الصلاة 120
14 فصل إنما تجب الصلاة على كل مسلم الخ 130
15 فصل الأذان والإقامة سنة 133
16 فصل استقبال القبلة شرط لصلاة القادر الخ 142
17 باب صفة الصلاة 148
18 باب شروط الصلاة 184
19 فصل تبطل الصلاة بالنطق بحرفين الخ 194
20 باب سجود السهو 204
21 باب تسن سجدات التلاوة 214
22 باب صلاة النفل 219
23 كتاب صلاة الجماعة 229
24 فصل في صفات الأئمة 237
25 فصل يذكر فيه بعض شروط الاقتداء وآدابه 245
26 فصل: شرط القدوة أن ينوي المأموم الخ 252
27 فصل تجب متابعة الامام في أفعال الصلاة الخ 255
28 فصل في قطع القدوة وما تنقطع به وما يتبعهما 259
29 باب كيفية صلاة المسافر 262
30 فصل في شروط القصر وما يذكر معه 266
31 فصل في الجمع بين الصلاتين 271
32 باب صلاة الجمعة 276
33 فصل في الأغسال المسنونة في الجمعة وغيرها وما يذكر معها 290
34 فصل في بيان ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به، وجواز الاستخلاف وعدمه 296
35 باب صلاة الخوف 301
36 فصل فيما يجوز لبسه للمحارب وغيره وما لا يجوز 306
37 باب صلاة العيدين 310
38 فصل في التكبير المرسل والمقيد 314
39 باب صلاة الكسوفين 316
40 باب صلاة الاستسقاء 321
41 باب في حكم تارك الصلاة المفروضة على الأعيان 327
42 كتاب الجنائز 329
43 فصل في تكفين الميت وحمله 336
44 فصل في الصلاة على الميت المسلم غير الشهيد 340
45 فصل في دفن الميت وما يتعلق به 351
46 مسائل منثورة 356
47 كتاب الزكاة باب زكاة الحيوان 368
48 فصل إن اتحد نوع الماشية 374
49 باب زكاة النبات 381
50 باب زكاة النقد 389
51 باب زكاة المعدن والركاز والتجارة 394
52 فصل شرط زكاة التجارة الحول والنصاب الخ 397
53 باب زكاة الفطر 401
54 باب من تلزمه الزكاة وما تجب فيه 408
55 فصل في أداء زكاة المال 413
56 فصل في تعجيل الزكاة وما يذكر معه 415
57 كتاب الصيام 420
58 فصل في أركان الصوم 423
59 فصل شرط الصوم الامساك عن الجماع الخ 427
60 فصل شرط الصوم الاسلام والعقل الخ 432
61 فصل في شروط وجوب صوم رمضان 436
62 فصل في فدية الصوم الواجب 438
63 فصل في موجب كفارة الصوم 442
64 باب صوم التطوع 445
65 كتاب الاعتكاف 449
66 فصل في حكم الاعتكاف المنذور 455
67 كتاب الحج 459
68 باب المواقيت 471
69 باب الإحرام 476
70 فصل في ركن الاحرام وما يطلب للمحرم الخ 478
71 باب دخول مكة 482
72 فصل فيما يطلب في الطواف من واجبات وسنن 485
73 فصل فيما يختم به الطواف وبيان كيفية السعي 493
74 فصل في الوقوف بعرفة وما يذكر معه 495
75 فصل في المبيت بمزدلفة والدفع منها وفيما يذكر معها 499
76 فصل في المبيت بمنى ليالي أيام التشريق 505
77 فصل في بيان أركان الحج والعمرة وكيفية أداء النسكين وما يتعلق بذلك 513
78 باب محرمات الإحرام 518
79 باب الإحصار والفوات 532