حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ١٣٨
بل مقيد بنفس الشرط بمعنى الالتزام وهو حاصل في الشروط الصحيحة المختلفة فان المشروط له صار مالكا للشرط على المشروط عليه بخلاف الشروط الفاسدة فان نفس الالتزام يصير كالعدم فالقيد غير حاصل من الأول ولازمه البطلان قلت لو سلمنا التقييد فالظاهر كونه على الوجه الأول بمعنى ان القيد هو الشرط بمعنى المشروط والملتزم إذ هو المنساق من قولهم بشرط كذا فان الظاهر أن القيد مثل الخياطة ونحوهما لا الالتزام بهما و (ح) فلا فرق بين الشروط الصحيحة والفاسدة المتخلفة نعم لو قلنا به على الوجه الثاني يتم ما ذكره من الدفع و (ح) لا بد من الاقتصار على ما في المتن ولعل المصنف أيضا ناظر إلى هذا حيث لم يذكر هذا النقض فتدبر قوله فإنه لا خلاف نصا وفتوى (الخ) أقول قد عرفت أن النص والاجماع انما هو بالنسبة إلى بعض الشروط لا الجميع لكن ذلك البعض كاف في النقض كما هو واضح ثم قد عرفت ادعاء كون عدم الافساد في الشروط الفاسدة في النكاح على القاعدة وبعبارة أخرى إبداء الفرق بينه وبين سائر العقود من جهة عدم كونه معاوضة على حد سائر المعاوضات وقد عرفت عدم تماميته فلا تغفل قوله وقد تقدم ان ظاهرهم (الخ) أقول بناء على تسليم عدم الافساد في الشرط الغير المقصود للعقلاء يمكن دعوى الفرق بينه وبين غيره بأنه في الحقيقة ليس قيدا فكأنه خارج عن حقيقة الشرط فلا يتم النقض به كما هو واضح وكذا لا يصح النقض بالشرط الغير المذكور في العقد لأنا إذا اعتبرنا في صحة الشرط وتحقق موضوعه كونه مذكورا في متن العقد فغير المذكور ليس قيدا في العقد في مقام الانشاء ومجرد تقييد رضاه القلبي به لا يثمر بعد كون المدار على ما ذكر في الانشاء فالرضي الباطني الغير المدلول عليه في العقد حكمه حكم سائرا الأغراض في عدم الاعتبار به قوله وحل ذلك (الخ) أقول يظهر من بيانه ان القيود في حد أنفسها قسمان أحدهما ما يكون ركنا والثاني غيره والاختلاف انما هو بالنظر إلى العرف وتشخيصهم وليس كذلك بل التحقيق ان ذلك منوط بنظر الجاعل للقيد فقد يجعل الوصف العارضي الذي لا يكون ركنا في الانظار قيدا ركنيا وقد يعكس فالأولى ان يقال إن القيود المأخوذة في المطلوبات أو غيرها قد يكون اخذها على وجه الركنية بان يكون تقييدا في جميع المراتب بحيث يوجب انتفائه انتفاء المقيد وقد يكون لا على هذا الوجه ومقام الشرط في ضمن العقود من قبيل الثاني عن أهل المعاملة وان كان الشرط غرضا أصليا من المعاملة بحيث كان أصل العقد تبعا له في الغرض فإنه ليس مناطا بل المناط هو كيفية الانشاء فكل ما التزم بعنوان الشرط فهو تابع في هذا الجعل وغير مقصود بالأصالة ويكون قيدا غير ركني بمعنى ان انتفائه لا يكون موجبا للانتفاء ولازم هذا انه لو فرض انشاء الشرط على وجه التقييد الركني في خصوص مقام بالنسبة إلى شخص خاص ان يحكم بالبطلان عند عدمه سواء كان صحيحا متخلفا أو فاسدا والحاصل انا ندعى ان ما بيد العرف من أهل المعاملات بالنسبة إلى الشرط هو اعتبار التقييد لا على وجه الركنية هذا ويمكن ان يكون مراد المصنف أيضا ما ذكرنا فلا ايراد عليه (ح) فتدبر ويمكن ان يقرر الوجه المذكور بان التقييد قسمان تقييد في جميع المراتب وتقييد في الرتبة الأولى الذي يكون تعددا مطلوبيا في الرتبة الثانية والشروط من القسم الثاني فتدبر هذا ويمكن بيان أصل الحل بوجه آخر يستفاد مما بينا في كيفية تطبيق خيار تخلف الشرط على القاعدة وهو ان يقال انا نمنع كون الشرط قيدا لا بالنسبة إلى الملتزم ولا بالنسبة إلى نفس الالتزام بل الالتزام الشرطي منضم إلى أصل الالتزام البيعي كما أن الملتزم منضم إلى أحد العوضين حسبما بينا هناك فحاله حال الجزء في أنه ليس قيدا في الكل ولا في جزء اخر وبعد ضم الشرط إلى البيع والمشروط إلى المبيع يصير راجعا إلى الانشاء وحداني بسيط وارد على محل مركب ولازمه البطلان بالنسبة إلى (خصوص الشرط إذا كان فاسدا لا بالنسبة إلى) أصل البيع كما في بيع الخمر والخل نعم له الخيار من جهة صدق عدم تحقق ما عاهد عليه في ضمن الكل كما يصدق تحققه بالنسبة إلى الأصل في ضمن الكل وعلى هذا البيان يكون الخيار في الشرط الفاسد أيضا بمقتضى القاعدة كما في تخلف الشرط والجزء وبوجه اخر أيضا يستفاد مما بينا هناك وهو انا سلمنا التقييد اما بالنسبة إلى خصوص الالتزام أو بالنسبة إلى خصوص الملتزم أيضا الا انه ليس راجعا إلى أصل المعاملة بل إلى لزومها والالتزام بها لان هذا هو المستفاد من الشروط في المعاملات التي بأيدي أهل العرف وعلى هذا أيضا يكون الخيار في صورة فساد الشرط بمقتضى القاعدة كما في تخلف الشرط الصحيح فتدبر قوله وإن لم يظهر منه اثر (الخ) أقول في الجواهر بعد بيان عدم كون الشرط الفاسد مفسدا قال بل أقصاه ثبوت الخيار للتضرر ولا بأس بالتزامه هنا مع الجهل بالفساد بل لعل القائلين ببطلان الشرط خاصة يلتزمون بذلك وإن لم يصرحوا به ولعله لمعلوميته انتهى قوله على أن ليس منه على وضيعة أقول يعنى بشرط كون الضرر المترتب على ذلك الشراء إذا باع بوضيعة على البايع الأول وهذا الشرط الظاهر فساده على ما صرح به في الشرايع وغيره لكونه مخالفا للكتاب والسنة إذ لا معنى لكونه نقصان مال شخص على اخر الا ان يريد من ذلك اعطاء البايع المعادل ذلك النقصان مجانا و (ح) لا بأس به إذا قلنا باغتفار مثل هذه الجهالة في الشرط حيث إن أصل النقصان عن رأس المال مشكوك ومقداره أيضا مجهول قوله مع أن صحة العقد لا وجه (الخ) أقول الظاهر أن مراده انه لو حمل لا ينبغي على الحرمة كان راجعا إلى أصل البيع المشتمل على الشرط المذكور و (ح) يدل على فساده واما ان حمل على الكراهة فهو راجع إلى الوفاء بالشرط بمعنى اعطاء مقدار النقصان ومعه لا معنى للكراهة إذ (ح) العقد يكون صحيحا والعمل بالشرط وان كان فاسدا لا يكون مكروها بل هو مستحب من باب الوفاء بالشرط وحاصل الجواب الذي يذكره المصنف بعد ذلك أنه لا مانع من حمله على الكراهة وارجاعه إلى أصل البيع يعنى ان البيع الكذائي مكروه وان كان الوفاء بالشرط المذكور واجبا بعد الايجاد بناء على عدم بطلانه
(١٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174