حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ١٠٧
الثاني يعنى الالزام والالتزام لئلا يلزم استعمال اللفظ في معنييه أو حمل اللفظ على معنييه الحقيقي والمجازي قلت لا يخفى ما في استظهاره فان الحكم بالخيار لا يكون معينا لما ذكره لو لم يكن منافيا له وسيأتي تحقيقه انشاء الله كما أن الاستدلال بالحديث لا يكون دليلا على إرادة الالزام والالتزام فان الشرط المتداول بين العرف لو كان على نحو التقييد كان الحديث منزلا عليه فيكون المعنى ان المؤمنون عند تقييداتهم يعنى يجب عليهم الالتزام بتقييداتهم غاية الأمر انه على هذا لا يدل على وجوب الوفاء بالشرط أي الاتيان بالفعل المشروط به فان معنى الالتزام بالتقييد الالتزام بعدم المقيد عند عدم القيد وكيف كان فالظاهر أن ما بيد العرف هو الأول كما أنه ظاهر الفقهاء أيضا ولا ينافي ما ذكرنا ما يترائى من بعض أهل العرف من إرادة التقييد من قوله بعتك بشرط كذا فإنه يمكن ان يكون تقييدا في الرتبة الأولى فقط ما هو الظاهر منهم في مقام ترتيب الأثر عند التخلف كما سيأتي بيانه انشاء الله ويدل على ما ذكرنا مضافا إلى المشاهد منهم من اجراء حكم الالتزام يوجبون على المشروط عليه الاتيان بما اشترط عليه الاتيان بما اشترط عليه ولا يحكمون بالفساد عند التخلف بل بالخيار وغير ذلك لو أنه كان بنحو التقييد فاما ان يكون قيدا في أصل البيع أو في لزومه أو في استمراره فعلى الأول يلزم التعليق المبطل وأيضا لازمه البطلان عند التخلف ولو كان الشرط من الشروط الصحيحة مع أنه خلاف الاجماع وخلاف حكم العرف كما عرفت ودعوى أن ذلك لدليل خارجي والا فمقتضى القاعدة البطلان كما ترى وأيضا ظاهر الفقهاء الا الشهيد وجوب الوفاء بالشرط ومع إرادة التقييد لا وجه له كما عرفت وعلى الثاني كما هو ظاهر الشهيد نقول إنه خلاف المنساق من الألفاظ المذكورة في الضيع فان قولهم بعتك بشرط ان تفعل كذا ظاهر في عود الشرط إلى أصل البيع إذ لا ذكر اللزوم والخيار في الكلام حتى يكون الشرط راجعا إليه ودعوى أنه مفهوم من سياق الكلام كما ترى وعلى الثالث كما هو ظاهر العوائد بل صريحه أيضا نقول إنه خلاف ظاهر الألفاظ كما هو واضح مضافا إلى أن لازم كون القيد راجعا إلى الاستمرار الانفساخ عند التخلف لا الخيار كما لا الخيار لا يخفى هذا والتحقيق ان يقال بالتفصيل بين ما لو كان الشرط من قبيل الأفعال وما لو كان من قبيل الأوصاف ففي الأول يكون بنحو الالتزام وفي الثاني بنحو التقييد فإنه و ان كان يمكن جعله من باب الالتزام بنحو من التجوز والمسامحة بان يقال إن شرط الكتابة في العبد الشخصي معناه الالتزام بكونه كاتبا بمعنى التعهد باعطاء الكاتب بدفعه بنحو المسامحة وان كان لو لم يكن كاتبا لا يمكن ايجاد الكتابة فيه فليس مما يصح الالتزام به حقيقة بل انما يصح ادعاء وتجوزا الا انه لا داعى إلى ارتكاب هذه الدعوى والمسامحة بل الظاهر أن الموجود في يد العرف في هذا القسم هو التقييد لا يقال لازمه البطلان عند التخلف لا الخيار وقد مر انه خلاف حكم العرف والشرع لأنا نقول إنه تقييد في الرتبة الأولى وبالنسبة إلى عالم الانشاء واللفظ ولكنه في اللب على وجه تعدد المطلوب فان المركوز في أذهانهم ليس عدم البيع عند العدم بل عدم الالتزام به والا فلو رضى بالمبيع مع فقد الشرط لا يكون من الرضا بأمر خارجي حتى يحتاج إلى انشاء معاملة جديدة بل يمكن ان يجعل من هذا الباب جملة من المقامات التي يكون الشرط من قبيل الأفعال لكن يكون نظر المتعاقدين إلى التقييد فلا يحكم بالبطلان بل بالصحة على الوجه المذكور بل يمكن من هذا البيان ان يجعل جميع الشروط كذلك بمعنى انه لا (فع) من كونه كذلك بحسب الجعل والعقد ولا يلزم التعليق ولا بطلان البيع عند التخلف نعم لازمه كما عرفت عدم وجوب الوفاء وهو خلاف حكم العرف والشرع ومن ذلك يظهر ان العمدة في عدم الحمل على التقييد وجعله من باب الالتزام في الالتزام هو ذلك أعني حكم العرف والشرع بوجوب الوفاء به والا فما مر من لزوم البطلان عند التخلف أو مطلقا من جهة لزوم التعليق يمكن دفعه بما أشرنا إليه هذا وإذا كان المتداول في أيدي العرف ما ذكرنا من القسمين فنقول ان المراد من الشرط في الاخبار القدر المشترك بين المعنيين وهو مطلق الجعل والتقرير حسبما عرفت فتدبر قوله بمعنى التزام عدم شئ (الخ) أقول هذا مؤيد لما ذكرنا من امكان دعوى كون المعنى الثاني راجعا إلى الأول و العجب من المصنف انه مع التفاته إلى هذا لم يلتفت إليه واعجب منه جعله المعني الثاني نفس ما يلزم من عدمه العدم لا التقييد مع أنه الظاهر المتبادر عند العرف حسبما عرفت قوله مسامحة أقول وذلك لان الشرط ليس نفس ثلاثة أيام كما هو مقتضى جعله خبرا فلا بد من تقدير مضاف قبل قوله الشرط وهو في الحيوان (الخ) وهو لفظ المدة أو ما بمعناها فكأنه قال مدة الخيار أو مدة ثبوت الخيار ثلاثة أيام هذا ويمكن ان قوله ثلاثة أيام منصوب على الظرفية وان الخبر متعلقة المقدر فمعنى الخبران الخيار في الحيوان ثابت في ثلاثة أيام وعلى هذا فلا مسامحة فيه قوله ولا يخفى توقفه على التوجيه أقول الظاهر أن في العبارة مسقطا فان المناسب أن يقول لا يخفى عدم (توقفه على التوجيه ووجه عدم) توقف انه على هذا لا يكون لفظ الثلاثة خبرا بل هو مضاف إليه للفظ الشرط فيكون معنى الخبر ان في الحيوان خيار ثلاثة أيام يعنى خيار الكائن في ثلاثة أيام ولا غائلة؟ فيه قوله أحدها ان يكون (الخ) أقول تحقيق الحال في هذه المسألة على سبيل الاجمال ان الشرط اما ان يكون فعلا لاحد المتعاقدين أو فعلا لثالث واما ان يكون وصفا حاليا أو استقباليا واما ان يكون من شروط النتيجة اما إذا كان فعلا لأحدهما فلا اشكال في اعتبار كونه مقدورا له ولو بالواسطة كالأفعال التوليدية والا كان لغوا إذ لا يمكن الوفاء به والظاهر كفاية الظن بامكان ايجاده له ولا يجب العلم به بل يمكن كفاية مجرد الا مكان وان كان ظانا بوجود المانع فتدبر وان كان فعلا لثالث فإن كان مما لا ربط له بالمشروط عليه أصلا بحيث يعد الالتزام به سفهيا فالظاهر بطلانه وان كان مربوطا به
(١٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174