فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ٥٥٥
يجيز بجميع الثمن والصحيح الأول. هذا كله فيما إذا باع جميع النصاب (أما) إذا باع بعضه (نظر) إن لم يستبق قدر الزكاة فالحكم كما لو باع الكل. وان استبقى قدر الزكاة اما على قصد صرفه إلى الزكاة أولا على هذا القصد فان فرعنا على قول الشركة ففي صحة البيع وجهان (أحدهما) أنه يصح لان ما باعه حقه (وأقيسهما) عند ابن الصباغ المنع لان حق أهل السمهان شائع في الكل فأي قدر باعه كان حقه وحقهم وهذا الخلاف مبنى على كيفية ثبوت الشركة وفيه وجهان حكاهما صاحب التتمة وغيره (أحدهما) ان الزكاة شائعة في الكل متعلقة بكل واحدة من الشياة بالقسط (والثاني) ان محل الاستحقاق قدر الواجب ثم يتعين بالاخراج. (وأما) على قول الرهن (فيبنى) على ما قدمنا ان جميع المال مرهون أو المرهون قدر الزكاة فعلى الأول لا يصح البيع وعلى الثاني يصح (وأما) على قولنا إن تعلق الزكاة كتعلق الأرش (فان) صححنا بيع العبد الجاني صح البيع والا فالتفريع كالتفريع على قول الرهن والله أعلم. * (أما) لفظ الكتاب (فيجوز) إعلام قوله يصح بيعه قبل أداء الزكاة بالواو لأنه وان تكلم على القول الرابع ففي صحة البيع على ذلك القول قولان كما في بيع العبد الجاني (وقوله) ولكن للساعي أن يتبع المال لا يختص بهذا القول بل الحكم كذلك متى صححنا البيع على جميع الأقوال (وقوله) إذا عرف ذلك على الوجهين تنبيه على أنه لو عرف الحال من الابتداء لم يكن له الخيار وقوله. ولا يلتفت إلى رجوع الساعي إلى آخره. إشارة إلى توجيه الوجه المقابل وبيان انه لا مبالاة به على الأصح وهو كما لو أدى الزكاة ثم باع النصاب. واعلم أن كلام الفصل أصلا وشرحا في بيع الغصب التي يجب فيها زكاة الأعيان فأما بيع مال التجارة بعد وجوب الزكاة فيه فستأتي في بابها * قال (وإذا ملك أربعين من الغنم فتكرر الحول قبل اخراج الزكاة فزكاة الحول الثاني واجبة إن قلنا إن الدين لا يمنع وجوب الزكاة) * هذه المسألة تنبني على أصلين سبقا (أحدهما) أن الزكاة تتعلق بالعين أو الذمة (والآخر) ان الدين هل يمنع الزكاة أم لا. وصورتها أن رجلا ملك أربعين من الغنم فحال الحول عليها ولم يخرج
(٥٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 ... » »»
الفهرست