كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - الصفحة ٥٧٠
الاخبار فيجوز بل يرجح بمقتضى هذا التقيد تقديم الغداة لو خاف فوتها في وقت الفضيلة وان كان في سعة من وقت الاجزاء وبهذا يجمع بين الصحيحة الامرة بتقديم المغرب والعشاء المقضيتين على الغداة والصحيحة الأخرى الامرة بتقديم الغداة على المغرب والعشاء.
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الصحيحة الثانية أيضا إذ تفصيل الإمام عليه السلام بين امكان الاتيان بالظهر المنسى قبل فوت المغرب وعدمه مع أن المفروض وقوع التذكر وقت غروب الشمس دليل واضح على أن المراد من وقت المغرب وقت الفضيلة فيكون الصحيحة دليلا على جواز تقديم المغرب في صورة عدم امكان الجمع بينها وبين الظهر المنسى في وقت الفضيلة للمغرب مع سعة وقت الاجزاء واما رواية أبي بصير فالاستدلال بها مبنى على القول بعدم وقت الاشتراك بين الظهرين والعشائين ولا نقول به وحمل وقت العصر فيها على وقت الفضيلة لا يصح إذ يلزم منه تقديم العصر مع ذهاب وقت الفضيلة مع اشتراك الظهر في الوقت المفروض.
وبالجملة القائل باشتراك الوقت بين الظهرين والعشائين في غير ما اختص بهما أولا وآخرا لابد له من حمل هذه الرواية على وجوب الاتيان بالظهر الذي في وقت الفضيلة مع التذكر في وقت الفضيلة للعصر فان المفروض كونه وقتا للظهر أيضا والآتيان بالعصر لو خاف فوتها في الوقت مطلقا واما رواية البصري فالظاهر منها وان كان لزوم تقديم الفائتة مطلقا الا ان اللازم بقرينة ما سبق تقييد موردها بعدم خوف ذهاب وقت الفضيلة للحاضرة فيرجع مفادها إلى ما سبق واما رواية معمر بن يحيى فحالها حال ما سبق فان تقديم الفائتة قد قيد فيها بعدم خوف ذهاب وقت الحاضرة مع أن المفروض فيها التذكر حين دخول وقت الحاضرة فاللازم ان يكون المراد وقت الفضيلة وكذا الكلام في مرسلة دعائم الاسلام واما ما ارسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كتب الأصحاب لا صلاة لمن عليه صلاة فبعد دلالة الماضية على صحة الحاضرة لمن عليه الفائتة اما يحمل على الصلاة نافلة فيخرج عما نحن فيه أو يحمل
(٥٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 ... » »»
الفهرست