حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ٩١
نفسية لا ارشادية غيرية وعن الأردبيلي (قده) الحكم بفسادها قال لورود النهى عن هذا البيع فيكون المغشوش منهيا عن بيعه كما أشير إليه في رواية قطع الدينار والقامة في البالوعة معللا بقوله (ع) حتى لا يباع بشئ فيه غش ولان نفس البيع غش منهى عنه وفيه أن النهى متعلق بأمر خارج لا بالمعاملة بما هي مع أن ذلك الخارج غير متحد معها أيضا إذ ترك الاظهار أو إظهار الخلاف امر مقارن للبيع لا متحد معه نعم لو استفيد من الرواية المذكورة تعلق النهى ببيع المغشوش من حيث إنه بيع ثم ما ذكره لكن الظاهر عدمه كما لا يخفى على من تأمل قوله أو من جهة ادخال (الخ) أقول هذا على فرض تماميته يكون وجها لعدم سقوط الوجوب فلا يناسب عطفه على ما يكون وجها للسقوط وهو قوله من جهة ظهور كما هو واضح ولعل النسخة مغلوطة فلا تغفل ثم إن الحق هو الوجه الأول وهو السقوط بالتبري لمنع الصدق معه ان سلمناه مع عدمه قوله ثم إن المذكور في جامع المقاصد (الخ) أقول ويظهر من الأول في باب حرمة الغش ابتناء المسألة على مسألة تقديم الاسم أو الإشارة حيث إنه بعد ذكر الوجهين قال وفي الذكرى في باب الجماعة ما حاصله لو نوى الاقتداء بامام معين على أنه زيد فظهر عمروا ان في الحكم نظر قال ومثله ما لو قال بعتك هذا الفرس فإذا هو حمار وجعل منشاء التردد تغليب الإشارة أو الوصف انتهى فان مقتضى نقل هذا الكلام عن الشهيد إرادة اجرائه في المقام أيضا هذا والتحقيق الحال في مسألة التعيب بالمزج ان يقال اما ان يكون الخليط مستهلكا في الشئ على وجه لا يخرج ذلك الشئ عن صدق اسمه واما ان يكون لا على هذا الوجه وعلى الثاني اما ان يكون المزج موجبا لصدق عنوان ثالث واما ان يصدق عليه كلا العنوانين ثم اما ان يكون الخليط مما له قيمة كما في خلط الدهن بالدبس واما أن لا يكون كذلك كخلط الحنطة والدقيق بالتراب اما في صورة الاستهلال فلا ينبغي الاشكال في صحة البيع غاية الأمر ان للمشترى الخيار من جهة كون البيع معيبا بسبب الخلط سواء كان الخليط مما له قيمة أولا ولا موقع لجريان حكم تعارض الإشارة والوصف إذا لمفروض ان البيع وارد على هذا الشئ الشخصي لا على عنوان الصحيح كيف والا لزم جريان هذه المعارضة في جميع المعيبات ولم يقل أحد ببطلان البيع فيها والسرفية؟ ما ذكرنا من أن المبيع هذا الشخص الموجود غاية الأمر ان وصف الصحة شرط ضمني فيه ودعوى أن المبيع وإن لم يكن عنوان الصحيح الا انه عنوان الدهن أو اللبن مثلا والمفروض ان بعضه دبس أو ماء فهذا الشخص مبيع بهذا العنوان فهو كما لو باع شخصا خاصا بعنوان انه شاة فبان انه حمار أو بعنوان انه حنطة فبان شعيرا مدفوعة بان المفروض استهلاك الخليط فالمجموع دهن أو لبن والقدر الموجود فيهما من الدبس أو الماء خرج عن صدق اسمه ولحقه اسم ذلك العنوان فالفرق بين بين المقام وبين المقيس عليه واما في صورة الدخول تحت عنوان ثالث أو الخروج عن تحت ذلك الشئ المخلوط فيه فمقتضى القاعدة البطلان رأسا لان المقصود عنوان اللبن والمفروض عدم صدقه وان كان المبيع هذا الشخص الموجود ففي هذه الصورة يتعين تقديم جانب العنوان كما في كل مورد كون المبيع من غير جنس العنوان المقصود بيعه ولا وجه لاحتمال الصحة (ح) الا إذا كان الخليط من الجنس ومعه يلحقه حكم الصورة السابقة لأنه على هذا التقدير يكون من باب العيب في الجنس واما في صورة صدق كلا العنوانين فالحق جريان حكم تبعض الصفقة سواء كان الخليط مما له قيمة أولا ويحتمل البطلان لما ذكره (المح) والشهيد الثانيان من جهة جهالة مقدار المبيع إذ الخليط ليس مقصودا بالبيع حتى يصح في المجموع ولا موقع لاجراء قاعدة التعارض أيضا لأن المفروض ان المبيع عنوان اللبن مثلا لا بمعنى كونه اللبن الكلى بل هذا الشخص بعنوان انه لبن وهذا هو المورد الذي ذكره المصنف من توجه كلامهما فيه وغرضه انه يجرى الاشكال والجواب لا خصوص الاشكال إذا لظاهر صحة ما أجابا به من كفاية العلم بمقدار الجملة وقت العقد كما في سائر موارد تبعض الصفقة فان الثمن المقابل للخل أو الشاة مجهول فيما لو باع خمرا وخلا أو شاة وخنزيرا ومع ذلك حكموا بالصحة من جهة العلم بما وقع عليه العقد ومما ذكرنا تبين انه لا يجرى قاعدة تعارض الاسم والوصف في شئ من صور المقام إذ في بعضها يتعين تقديم جانب العنوان وفي بعضها تقديم جانب الوصف قوله فالقول قول المنكر بيمينه (الخ) أقول وهو البايع غالبا إذ في الغالب يكون المشترى مدعيا للعيب لكن قد يكون البايع مدعيا لو لغرض كما إذا كان المشترى قد فسخ فيدعى البايع انه كان له خيار العيب فيكون البيع منفسخا ويدعى المشترى كون الفسخ في غير محله لعدم الخيار أو لغير ذلك من الأغراض ثم اما أن تكون الحالة السابقة هو الصحة و (ح) فلا اشكال في جريان أصالة عدم العيب الموجب للخيار وقد تكون هي العيب ويدعى أحدهما زواله حين البيع والاخر ينكر ذلك و (ح) فالأصل بقائه إلى حين البيع وقد تكون مجهولة و (ح) فان قلنا بجريان أصل السلامة لبناء العقلاء فهو وإلا فلا بد من الرجوع إلى الأصل الحكمي وهو أصالة عدم الخيار وعدم شغل الذمة بالأرش أو البراءة منه فتبين انه لو كان المدعى للعيب هو المشترى فالقول قول البايع في الصورة الأولى والثالثة وقول المشترى في الثانية ولو كان هو البايع فالامر بالعكس قوله كان للمشترى الخيار في الرد (الخ) أقول يشكل ذلك بان النقص المعلوم ان كان موجبا للنقص في القيمة فهو عيب وفيه الرد والأرش وإلا فلا دليل على جواز الرد أيضا ودعوى جريان قاعدة الضرر كما ترى إذ لا نعلم جريانها مع عدم النقص في القيمة مع أنه لا يعقل النقص من دون تفاوت القيمة فان قلت سلمنا ذلك لكن ليس كل نقص عيبا وان كان موجبا لتفاوت القيمة قلت المعيار هو العرف وهو حاكم بكونه عيبا (فت) فإنه سيأتي ان العيب أخص من النقص قوله ولعله الأصالة عدم تسليم (الخ) أقول قد عرفت سابقا ما فيه مع أنه على فرض تماميته يجرى في المسألة الأولى والثانية أيضا كما لا يخفى قوله لأنه منكر
(٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174