حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ٤٧
الاشتراط كما في الكفاية الضمان وحكى الشركة عن التذكرة وعن لك له وجه لان اسقاط حقه من العين مع وجودها بعيدة والظاهر هما الشركة في العين وهي كما ترى و في الجواهر نفى البأس عن الشركة في القيمة فتدبر ولو كانا اتفاقيا وكانا لمالكين فالحكم كما ذكره المصنف من الشركة بمعنى الشركة في الثمن قوله يثبت الشركة أقول وكذا الكلام في الفلس والغصب والمزج الاتفاقي فيما لو كانا لمالكين والظاهر اجماعهم على ذلك في الجملة ومرادهم الشركة في نفس العين على حسب ما ذكروه في باب الشركة من أن أسبابها المزج بغير اختيارهما لكن فيه اشكال بل مقتضى القاعدة بقاء كل من المالين على ملك صاحبه فيكونان شريكين في الثمن لأنه الطريق إلى التوصل إلى الملك فلو أراد أحدهما بيع ماله من شخص جاز له بيع ماله الواقعي فيكون حال المشترى حاله في شركته في الثمن مع الاخر نعم حكى عن ابن إدريس في باب الغصب ان الغاصب مخير بين دفع المثل واعطاء قدر الحصة من العين قال إن مال المالك كالمستهلك وادعى انه الذي يقتضيه مذهبنا وفيه أن كون مال المالك كالمستهلك ليس بأولى من كون مال الغاصب كك مع أنه لا يصدق الهلاك قطعا ولو جعل الاختيار بيد المالك في اخذ العين أو العوض لمكان الحيلولة كان أولى لكن فيه أيضا ان الاعطاء من نفس العين أقرب إلى ماله من اعطاء العوض فإنه مشتمل على ماله وغيره بخلاف العوض الخارجي نعم لو كان للمالك غرض في عدم اخذ الحصة من العين من جهة كونها مشتبهة أو محرمة في نظره جاز له المطالبة بالعوض ح فتدبر قوله وفي استحقاقه لأرش الخ أقول الأحسن في بيان المطلب ان يقال لو كان بالأردأ فهل يكون شريكا في الثمن أو في العين مع الأرش أو في العين على حسب القيمة وجوه ثم لو فرض هذه الصورة في مسألة الفلس أو كان فالحكم كك ويحتمل القول بعدم الخيار لعدم قيام العين لكنه بعيد ولو فرض في المزج الاتفاقي فالظاهر الاشتراك على حسب القيمة لعدم الدليل على الشركة في العين ولو فرض في الغصب فمقتضى القاعدة تخيير المالك بين الرضا والتضمين بالشركة في القيمة ويحتمل التخيير بين التضمين والشركة في العين مع الأرش وهو مختار جماعة كالقواعد وكره وجامع المقاصد والروضة قالوا لأنه في حكم المستهلك الا ان حق المالك لا يسقط من العين بفعل الغاصب مع امكان التوصل إلى البعض والنقص مجبور بالأرش وعن المبسوط والسرائر والارشاد واللمعة والدروس التضمين بل عن التنقيح لا خلاف فيه ويحتمل القول بتعين الشركة اما في القيمة أو في العين مع الأرش والأقوى ما ذكرنا أولا ثم لا يخفى ان اشكال الربا الآتي في الفرض الآتي آت في هذا الفرض أيضا بناء على الشركة في العين مع الأرش أو فيها على حسب القيمة قوله (ويحتمل الشركة الخ أقول) ويحتمل الشركة في العين بقدر ماله ويعطى المغبون تفاوت الجودة وفي مسألة الفلس يجئ الاحتمالات مع زيادة عدم الاختيار لعدم قيام العين كما اختاره الشيخ والفاضل في بعض كتبه وفي باب الغصب أيضا كك لكن عن جماعة الشركة في العين من غير رد التفاوت لان الزيادة الحاصلة زيادة صفة حصلت بفعل الغاصب أو عنده عدوانا فلا يسقط حق المالك من العين كما لو صاغ النقرة خاتما أو علم العبد صنعة أو علفا لدابة فسمنت ودخول الضرر على الغاصب انما هو بسوء اختياره وهو كما ترى إذ لا وجه لذلك مع وجود عين مال الغاصب الموجب لزيادة القيمة وعن الشيخ في ط ان الغاصب بالخيار بين اعطائه من العين أو من غيرها مثل ماله لأنه كالمستهلك وهو أيضا كما ترى والأولى ان يقال إن المالك مخير بين التضمين للحيلولة والشركة في القيمة الا ان يرضى الغاصب بدفع العين بقدر ماله واما في مسألة المزح الاتفاقي إذ كانا لمالكين فيحتمل الشركة في القيمة وبقاء كل من المالين على ملك صاحبه ويحتمل الشركة في العين على حسب القيمة ويحتمل الشركة فيها بقدر المال لفوات وصف الجودة على مالك الجيد والأقوى الأول نعم لو رضى صاحب الجيد بالتقسيم كان له قوله وهو حسن مع عموم أقول الشركة القهرية ليست معاوضة فبناء على العموم أيضا يشكل الحكم بالحرمة الا ان يقال بالعموم حتى للتعاوض القهري وهو بعيد (نعم) لو لم نقل بالشركة في العين كك لكن تراضيا على ذلك أمكن ان يقال بالحرمة والبطلان من جهة ان الشركة ح اختيارية فيصير التعارض ح اختياريا وإن لم يكن بعنوان المعاوضة نظير التقسيم حيث إنه عنوان مستقل لكنه راجع إلى المعاوضة فان قلنا بعموم الربا الكل تعاوض اختياري وان كان لا بعنوان المعاوضة جاء الحرمة والفساد في الشركة الاختيارية والقسمة كك وعلي أي حال فلا يشمل الشركة القهرية الا على الاحتمال السابق هذا وقد ظهر مما بينا حكم كلى مسألة امتزاج المالين لمالكين أو لمالك واحد إذا طري ملكية الغير لأحدهما بالفسخ أو نحوه اجمالا وتفصيل حال المسألة وبيان الأقسام والأحكام المختصة بكل قسم والمشتركة بينها يحتاج إلى عنوان مستقل ومزيد تأمل وبيان والله المستعان ولعلنا نتكلم عليها مستقلة مفصلة ان ساعدنا الزمان ووفقنا ربنا المنان قوله في مورد التعليل أقول وهو ما لو كان بتصرف المغبون بالنقل إلى الغير قبل العلم بالغيب قوله يوم التلف أو يوم الفسخ أقول لا وجه لاعتبار يوم التلف لان الانتقال إلى الغابن انما هو من حين الفسخ فلا بد من اعتبار قيمته حينه لا حين التلف الذي كان ملكا للمغبون قوله ورجع الغابن إلى التلف أقول لا وجه للرجوع إليه إذا لم يتلق ماله وانما أتلف مال المغبون فاشتغل ذمته بعوض له خصوصا إذا قلنا بالانتقال إلى البدل من حين التلف وخصوصا في القيميات نعم على القول ببقاء نفس العين في ذمة التلف إلى حين اخذ البدل يمكن دعوى أن الغابن يجد هو ما صار ملكا له بالفسخ في ذمه المتلف فيرجع عليه بناء على ما حققناه سابقا من أن مقتضى عود نفس العين إلى مالكها وان كانت تالفة لا الانتقال إلى البدل أولا إذ معه لا وجه للرجوع إلى التلف أيضا إذا الفسخ على هذا يؤثر في شغل ذمة المغبون غاية الأمر ان له الرجوع على المتلف قوله وان فسخ اخذ الثمن أقول لا وجه له بل التحقيق ان الغابن يعزم للمغبون القيمة يوم التلف ويعزم المغبون له قيمة يوم الفسخ ويظهر الثمر في تفاوت القيمتين قوله ظاهر الأكثر الأول أقول قد عرفت أنه لا وجه له وكونه ظاهر الأكثر أيضا محل تأمل قوله دون تلف العين أقول والا لقالوا بقيمة يوم البيع لأنه زمان تلف العين بالنقل إلى الغير قوله رجع المغبون بعد الفسخ إلى الغابن
(٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174