حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ٣٦
بطلان المعاملة بالنسبة إليه وان كان على وجه الداعي أو الاشتراط يكون له الخيار في الاسترداد وفيما نحن فيه المفروض انه ليس بعنوان التقييد حتى يبقى الزائد لمالكه من غير حاجة إلى الفسخ والاسترداد بل انما قابل المجموع بالمجموع بداعي المساواة فله الامضاء وله الاسترداد وهكذا الحال في مسألة محاباة المريض فإنه يمكن ان يقال إن المقدار المحابى فيه وان كان مقابلا بالعوض أيضا الا ان المعاوضة لما كانت بلحاظ المالية فكان ذلك المال أعطى مجانا ولما كان التصرف المحابى فيه من المريض موقوفا على إجازة الوارث في الزائد على الثلث منه نقول بايقافه فله ان يرد الزائد على الثلث من مقدار المحاباة ولا يكون هذا منافيا لمقتضى المعاوضة إذ في وفي عالم اللب لم يكن المقدار المذكور داخلا في المعاوضة بل كان بمنزلة الهبة هذا توجيه كلام المشهور هناك وذكر في الجواهر في اخر باب الوصايا وجها اخر لتطبيق فتواهم على القاعدة لم اعرف محصله وان كانت النسخة أيضا مغلوطة فراجع قوله ويحتمل ان يكون الخ أقول الفرق بين الاحتمالين ان في الأول يكون للمغبون إلزام الغابن بخصوص رد الزائد وفي هذا الوجه ليس له ذلك بل له إلزامه بأحد الامرين من الفسخ وبدل الزائد فعلى الأول ليس للغابن اختيار الفسخ إذا لم يرض المغبون وعلى الثاني له ذلك الا ان يسقط الغابن حقه و أيضا على الثاني له يجوز للمغبون الفسخ بمجرد عدم بذل الغابن التفاوت وعلى الأول لا يجوز له ذلك بل يجب اجباره على دفع الزائد نعم لو لم يمكن له ذلك جاز له الفسخ ح والا لزم الضرر فتدبر قوله فالمبذول غرامة الخ أقول يعنى على الاحتمال الثاني و الا فعلى الاحتمال الأول هو مقدار من أحد العوضين ولذا أورد عليه بما ذكره العلامة في مسألة محاباة المريض من منافاته لمقتضى المعاوضة ولو كان على وجه الغرامة لم يكن كك ومن ذلك يظهر ان في العبارة اضطرابا حيث إن ظاهرها كون المبذول كك على الاحتمالين وكذا ظاهر قوله بعد ذلك ثم إن المبذول ليس هبة الخ وقوله ثم إن الظ ان تدارك ضرر المغبون بأحد الاحتمالين الخ حيث إنه جعل الاحتمالين في عرض واحد ولو كان المبذول على الأول جزء من العوض لم يكن في عرض الثاني لبطلان الاحتمال الأول ح لكونه منافيا لمقتضى المعاوضة جسما قرر قده ما ذكره العلامة (والحاصل) ان ظاهر هذه الكلمات تساوى الاحتمالين في كون المبذول غرامة مع أنه على الاحتمال الأول ليس كك قطعا بل هو جزء من أحد العوضين استرد وفسخ المعاملة بالنسبة إليه ولهذا جعل للبائع خيار تبعض الصفقة وإذا كان غرامة لم يكن له الخيار قطعا ومن هذا ظهر فرق اخر بين الاحتمالين مضافا إلى ما ذكرنا أولا هذا ويمكن ان يكون غرض المصنف انه يمكن تصحيح الاحتمال الأول بان يجعل الرد فيه من باب الغرامة لا من باب استرداد نفس العوض لكن العبارة قاصرة كما لا يخفى قوله ليس هبة مستقلة حتى يقال الخ أقول إن قلت إن الهبة المستقلة انما لا تكون مخرجة للمعاملة عن كونها غبنية إذا لم تكن بداعي تدارك الضرر والا فهي كالغرامة في ذلك بل الغرامة أيضا هبة في المعنى لكنها بعنوان التدارك لما فات على المغبون فلا فرق بينهما في ذلك قلت لا نعلم ذلك بل الغرامة استرداد للمالية الزائدة الفائتة على المغبون بسبب هذه المعاملة وليست تمليكا استقلاليا فهي رافعة للغبن بخلاف الهبة فإنها تمليك جديد وان كانت بعنوان التدارك وبهذا الداعي فتدبر فإنه إذا كان المفروض حصول الضرر بمجرد المعاملة وان الغرامة رافعة لذلك الضرر لا دافعة له فالهبة المستقلة إذا كانت بهذا الداعي وبهذا العنوان أيضا كك فلا فرق بينهما في أن كلا منهما رافع للضرر الحاصل وجبران له وليس شئ منهما مانعا من وجوده من الأول ولا رافعا لموضوعه نعم استرداد جزء من اخذ العوضين رافع لموضوعه لا جبران له ولكن لا نقول به و ح فإذا كان القدر المتيقن من ايجاب الضرر للخيار صورة عدم الجبران فلا فرق بين الوجهين بل لو بذل الأجنبي التفاوت المذكور بعنوان التدارك أمكن القول بعدم الخيار إذ القدر المتيقن صورة عدم الجبران أصلا والحاصل ان الموجب للخيار وان كان مجرد حدوث الضرر فلا بد من الحكم به حتى مع بذل الغابن للتفاوت بعنوان الغرامة وان كان الضرر الغير المجبور فلا فرق بين انحاء الجبران ودعوى أن الموجب هو موضوع الضرر وانه مرتفع بالغرامة دون غيرها كما ترى قوله ما تقدم من احتمال الخ أقول قد عرفت أن الهبة أيضا كافية في ذلك ولعل نظرهما إلى أن الغبن موجب للخيار من حيث هو والبذل بأي وجه كان لا يوجب رفعه غاية الأمر انه جبران له ولا دليل على كون الجابر مسقطا لحكم الغبن من الخيار وبهذا التقرير يصح تمسكهما بالاستصحاب أيضا و ح فالايراد عليهما منع مجرد كون الغبن علة للخيار إذ لا دليل عليه الا قاعدة الغرر والقدر المسلم من اقتضائها للخيار صورة بقاء الضرر بلا جبران أصلا قوله لتعلق غرض الناس الخ أقول هذا لا يعد من الضرر بل من تدارك الضرر كما لا يخفى قوله فتأمل أقول لعل وجهه ان مثل هذا الغرض نادر ليس مناطا فلا يعد مخالفته ضررا في العرف والعادة والا فقد يكون غرض الغابن تمليك ماله بأزيد من قيمة مثله فليس كل غرض مما يعد مخالفته ضررا ثمم ان محصل ما ذكره المصنف ان قاعدة الضرر لا تعين الخيار على ما هو مذهب المشهور بل الامر يدور بين ثلاثة احتمالات أحدها الخيار ثانيها الالزام برد التفاوت أولا فإن لم يمكن فالخيار ثالثها الالزام بأحد الامرين من رد التفاوت أو الالزام بالفسخ ولازم الأخيرين عدم الخيار مع بذل الغابن للتفاوت ولأمر حج للاحتمال الأول على الأخيرين بل الامر بالعكس لان مقتضى الأول إلزام الغابن بالفسخ وهو ضرر عليه لأنه مناف لغرضه وان عورض بضرر اخر على المغبون على الأخيرين وهو منافاة اللزوم واخذ التفاوت لفرضه فنقول حيث لا ترجيح فالقدر المتيقن من الخروج عن أصل اللزوم صورة عدم بذل التفاوت فمقتضى التمسك بقاعدة الضرر ثبوت الخيار على تقدير عدم البذل على ما احتمله العلامة في التذكرة وعد وحكى عن بعض الفتوى به واختاره في المستند لكن قد يقال إذا اقتضت القاعدة بعدم لزوم البيع على ما هو عليه لاستلزامه الضرر ندفع احتمال الأرش بالاجماع على خلافه فإنه لم يذكره أحد ممن تقدم على العلامة وهو أيضا ادعى الاجماع أولا على عدمه لكنه استشكل في صورة البذل في ثبوت الخيار مجرد استشكال وهذا لا يضر بالاجماع هذا وفي المستند نفى الاحتمال الأول من الأخيرين بالاجماع على خلافه دون الثاني قال فان قلت الضرر كما يندفع بالخيار يندفع بالتسلط على اخذ التفاوت أيضا فاللازم من نفى الضرر عدم كون اللزوم وعدم التسلط على التفاوت معا من حكم الشرع بل
(٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174