حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ١٧٥
التأخير (مط) ولا تجويزه الا في مدة قليلة لا ينافي التعجيل عرفا نحو ساعة أو يوم ويظهر من المسالك وغيره ان شرط التعجيل في هذا اليوم مثلا فقد حيث عين مثل زمان التعجيل ويظهر الفائدة في مواضع كثيرة منها في خيار تأخير الثمن عن ثلاثة (فت) انتهى والتحقيق ان شرط جواز التأخير يدخله في النسيئة إذا كان صريحا واما إذا كان بالالتزام فإن كان المقصود بيان الامرين بان يكون المراد من قوله بشرط ان تعجله في اليوم أو لا تؤخره عن هذا اليوم جواز التأخير إلى اخر اليوم وعدم جواز تأخيره عنه كان من المؤجل أيضا واما إذا كان المقصود مجرد عدم التأخير عن اليوم فليس منه بل يمكن ان يقال إنه إذا طالب قبل اخره يجب أدائه فيكون فائدة الشرط عدم جواز التأخير عن اليوم وانه لو اخره يكون من تخلف الشرط ثم ما ذكره من الثمر في خيار التأخير فنظره إلى ما هو المقرر فيه من اشتراطه بعدم كون الثمن مؤجلا فإنهم ذكروا انه لو كان كذلك ليس للبايع خيار التأخير ولو كان الاجل قليلا ولكن يمكن ان يقال بعدم الثمر إذ المدار هناك على جواز التأخير ولو لم يصدق عليه النسيئة أو المؤجل ولعله إلى هذا أشار بقوله (فت) ثم الظاهر أن من المؤجل أيضا ما إذا قال بشرط أن لا يكون لي المطالبة إلى شهر فإنه في معنى تجويز التأخير إليه واما لو قال بشرط أن لا أطالب بالثمن إلى شهر فالظاهر أنه ليس من المؤجل فان ذلك لا يستلزم جواز التأخير فلو خالف وطالبه قبل تمام الشهر وجب الأداء فهو كما لو نذر أن لا يطالب دينا أصلا أو إلى زمان كذا أو في خصوص هذا الثمن فإنه لا يستلزم التأجيل الا ترى أنه يصح ان يشترط عدم المطالبة أصلا بدون بيان مدة مع أنه لو كان من المؤجل كان باطلا لاستلزامه جهالة الاجل والظاهر أنه يجب على المشترى (ح) المبادرة بدفع الثمن لأن جواز التأخير يحتاج إلى دليل والا فمقتضى ملكيته للبايع وجوب دفعة إليه إلى ولو مع عدم المطالبة وانما نقول بعدم وجوبه لا معها من جهة كشفه عن الرضا بالتأخير وفيما إذا اشترط عدم المطالبة لا يكون كاشفا عنه فلا يجوز التأخير والحاصل ان مالكية البايع للثمن في ذمة المشتري كمالكيته للثمن المعين في يده فكما انه لا يجوز ابقائه تحت يده الا باذن أو ثبوت حق أو نحو ذلك فكذا لا يجوز ابقائه في ذمته الا بذلك وعدم المطالبة كاشف عن الاذن إذا لم يكن من جهة وجوبه عليه واما إذا كان كذلك فلا يكون كاشفا فلا بد من المبادرة إلى دفعه إليه لقوله (ع) لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه فإنه يشمل الكلى الثابت في الذمة ومما ذكرنا يظهر ان وجوب الدفع بعد حلول الأجل فيما لو كان مؤجلا لا يتوقف على المطالبة الا إذا كان عدمه كاشفا عن الرضا في التأخير فلو كان من جهة مانع أو جهل بأصل الدين أو جهل بحلوله وجب على المديون دفعه إليه أو اعلامه بالحال ليطالب لو كان مريدا للمطالبة قوله وعلله في التذكرة أقول ويمكن ان يعلل أيضا بان الاطلاق ينصرف إلى النقد فيكون كالشرط الضمني ولعله مراد صلى الله عليه وآله المستند من أن المتبادر منه النقد لكن لازم هذا الوجه ان يكون له الخيار عند التخلف كما في صورة الشرط الصريح ولا يلتزم به ويمكن ان يعلل أيضا بأنه لولاه فاما ان ينصرف إلى أجل معين وهو تحكم أولا فيلزم عدم وجوب الدفع ابدا ولو مع المطالبة وهو مستلزم لابطال المبيع وهو كونه بلا ثمن (فت) قوله لكنه خلافا متفاهم (الخ) أقول هذا ممنوع بل المتفاهم العرفي دفعه ولو مع عدم المطالبة فدعوى (المش) من كونه تأكيدا في غير محلها قوله مع أن مرجع (الخ) أقول هذا وجه اخر لتوجيه اطلاق (المش) وحاصله انه لو سلم عدم كون المتفاهم العرفي ما ذكر نقول إن مقتضى عدم المطالبة اسقاط الحق الذي هو الدفع ولو مع عدم المطالبة فيكون حاله حال إذا لم يشترط فصح ما ذكروه من كونه تأكيدا وأنت خبير بما فيه إذ مع فرض كون مفاد الشرط الدفع ولو مع عدم المطالبة لا نم ان عدم المطالبة راجع إلى اسقاط الحق وهذا واضح جدا قوله وهو حسن أقول بل لا حسن فيه إذ مع فرض كون زمان التعجيل المشترط ممتدا بحيث يتصور له أول واخر فالتأخير من أول وقته لا يكون من تخلف الشرط حتى يستلزم الخيار وما ذكره من أن التعجيل المطلق معناه الدفع (الخ) فيه مع كونه ممنوعا انه لا يتصور ح أول واخر متى يكون التأخير عن أوله موجبا للخيار فالحق ما ذكره في الدروس فتدبر قوله ولا حاجة إلى تقييد (الخ) أقول الظاهر أن نظره في ذلك إلى الايراد على صاحب الجواهر حيث إنه أورد على ما ذكره الفقهاء من أن اشتراط التعجيل تأكيد أولا بمنعه فإنه يفيد وجوب الدفع ولو مع عدم المطالبة بخلاف صورة عدم الاشتراط الا ان يقال فيها أيضا بوجوبه بدونها وثانيا بأنه مستلزم للجهالة إذا تعدد افراد التعجيل وثالثا انه لا بد من تقييد الخيار بعدم امكان الاجبار كما في (لك) والا أجبر على الوفاء به قال وقد يحتمل الاطلاق كما ستسمع في بحث الشروط وحاصل ما أورده المصنف عليه أولا بقوله لان المقصود (الخ) ان المقصود ها هنا ثبوت الخيار على تقدير فوت التعجيل ومعه (ف) لا فرق بين ان يكون الاجبار ممكنا أولا وواجبا أولا فان هذه مسألة أخرى ولا يجب بيان (تمام الجهات إذ الغرض مجرد بيان) ان التخلف موجب للخيار واما ان ذلك مشروط بعدم امكان الاجبار أولا فبيانه في محل اخر وحاصل ما ذكره ثانيا بقوله مضافا إلى (الخ) انه لا يتصور الاجبار في المقام فالتقييد في غير محله وذلك لأن المفروض فوات زمان التعجيل فالاجبار على الأداء ليس اجبارا على الوفاء بالشرط بل لا يتصور الاجبار أصلا إذ قبل الفوات أيضا لا يجوز الاجبار قلت اما الوجه الأول فيمكن دفعه بان جواز ترك البيان إحالة على بيان ذلك في محل اخر لا يقتضى عدم الحاجة إليه فإنه وان كان مسألة أخرى الا انها مرتبطة بهذه المسألة وإذا كان في صدد البيان فلا بد من بيان تمام الجهات وليس غرض صاحب الجواهر انه لا يجوز الإحالة على ذلك المقام بل غرضه دفع توهم ثبوت الخيار (مط) ثم إنه لا يخفى ما في كلام المصنف (قده) من عدم حسن التأدية إذ مقتضى أول كلامه ان الاجبار مما لا محل له لأن المفروض فوت
(١٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174