نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ٦٢
وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس وأجيب بأن المراد الرؤيا بالعين والمعنى ما فقد جسد محمد عن الروح بل كان مع روحه وكان المعراج للروح والجسد معا وقوله بشخصه إشارة إلى الرد على ما زعم أنه كان للروح فقط ولا يخفى أن المعراج في المنام أو بالروح ليس مما ينكر كل الإنكار والكفرة أنكروا أمر المعراج غاية الإنكار بل كثير من المسلمين قد ارتدوا بسبب ذلك وقوله إلى السماء إشارة إلى الرد على من زعم أن المعراج في اليقظة لم يكن إلا لبيت المقدس على ما نطق به الكتاب وقوله ثم إلى ما شاء الله إشارة إلى اختلاف السلف فقيل إلى الجنة وقيل إلى العرش وقيل إلى طرف العالم فالإسراء وهو من المسجد الحرام إلى البيت المقدس قطعي ثبت بقوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا الآية والمعراج من الأرض إلى السماء مشهور وإلى سماء الجنة أو العرش أو غير ذلك آحاد ثم الصحيح أنه عليه السلام إنما رأى ربه بفؤاده لا بعينه انتهى فتأمل فإنه مع مفهوم قوله ليس مما ينكر كل الإنكار مثل الإنكار والله تعالى أعلم قال الناظم رحمه الله 28 وإن الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال العصيان إتيان الذنب عمدا والزلة إتيان الذنب سهوا والعاصي من أتى الكبائر عمدا طائعا والمسئ من آتي الصغائر كذلك ما لم يصر عليها والأنبياء عليهم السلام معصومون عن الكبائر بالاتفاق وعن الصغائر عمدا قبل النبوة وبعدها على الصحيح وكذا عن الانعزال أي الانخلاع عن النبوة لأنه يكون نقصا في حقهم وهم مبرؤون عنه وقد أمنهم الله بفضله فما فيه خسة لا يصدر عنهم لا عمدا ولا سهوا وأما ما ليس فيه خسية ففي صدوره منهم خلاف والذي جزم به أبو إسحاق الإسفرايني وأبو الفتح الشهرستاني والقاضي عياض وغيرهم: أن الصغائر لا تصدر عنهم أيضا لا عمدا ولا سهوا وهو الذي ندين الله تعالى به كما في شرح شيخنا ونحن نقول بما قال خلافا لما قال بعض الشراح من أنهم غير معصومين عن الصغائر قال لأن الله أثبت لهم الشفاعة فلو عصموا عن الصغائر لوقع الضعف في مقام الشفاعة انتهى وفي هذا الاستدلال ما لا يخفى على ذوي البصائر والحق إن الصغائر لا تقع منهم عمدا وأما سهوا فيجور وقوعها عند جماعة من أهل السنة يعني ما لم يكن فيه خسية كسرقة لقمة قال النكساري وأكثر أهل الحق
(٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139