نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ٨٥
لم تحض قط وروي أنها ولدت وقت غروب الشفق فطهرت من النفاس في ليلتها واغتسلت وصلت العشاء في وقتها قيل سبب عدم حيضها أنه عليه السلام دخل الجنة ليلة المعراج أعطاه رضوان تفاحة فلما أكلها تقوى وتفرقت القوة في جميع أعضائه فجامع خديجة فحملت بفاطمة وفيه نظر ظاهر وكان لها نور يضئ حتى روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول كنت أسلك الخيط في سم الخياط في الليلة المظلمة من نور وجه فاطمة فلذلك لقبت بالزهراء وعن أبي جعفر الاستروشيني وبعض الأئمة أنها أفضل من عائشة لأن درجة عائشة إنما ارتفعت تبعا للنبي صلى الله عليه وسلم بالزوجية ودرجة فاطمة أصلية بالجزئية وأكثر الأئمة قالوا إن عائشة رضي الله عنها أفضل لأن درجتها مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وفاطمة رضي الله عنها مع علي في الجنة وفرق بين المقامين وقال القاسم بن محمد إن عائشة استقلت بالفتوى زمن أبي بكر وعمر وعثمان فمن بعدهم ولم يحصل لغيرها من النساء هذه المرتبة وقيل التفضيل بينهما بالاعتبار فعائشة أفضل من جهة العلم وفاطمة من جهة البضعية وإلى هذا يشير كلام المصنف بقوله في بعض الخصال وهو الراجح وقال بعضهم لا نقول بالترجيح بل نقول كانت عائشة رضي الله عنها أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة وفاطمة رضي الله عنها أفضل بناته وقال الشراح والذي أشار إليه المص في البيت هو الصحيح دفنت عائشة رضي الله عنها بالبقيع سنة سبع أو ثمان وسبعين وعاشت ستا وستين سنة وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه وروي لها ألف حديث وعشرة اتفق البخاري ومسلم منها على مئة وأربعة وسبعين وانفرد البخاري بأربعة وسبعين ومسلم بثمانية وستين وأما فاطمة رضي الله عنها فروي لها ثمانية عشر حديثا الإعراب للصديقة خبر مقدم الرجحان مبتدأ مؤخر على الزهراء متعلق بالرجحان وقوله فاعلم معترض بينهما وفي بعض الخصال متعلق بالرجحان أيضا أو في محل نصب حال منه نظرا للفضه قال الناظم رح 39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الإغراء غال وجه مناسبة إيراد هذا البيت ههنا أنه كما يجب التفضيل والتعظيم للصحابة رضي الله عنهم وكذلك للتابعين رضي الله عنهم أجمعين يجب الكف عن التكلم في حقهم بما لا يليق وما وقع بينهم من التشاجر وما وقع من بعضهم من السقطات وخص يزيد بالذكر لرد الخلاف في جواز لعنه وليفيد أن التكلم في حق غيره من الصحابة والتابعين ممن لم يقع منه ما وقع
(٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139