نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ١٥
للتسوية وفي قوله إذا انفصال إشارة إلى أن المراد بالغيرية الغيرية الاصطلاحية وهو الذي يمكن انفصاله عن الذات انفصالا لا يقتضي المغايرة فهو كالتأكيد للغيرية الإعراب صفات الله مبتدأ واسم ليس مستتر وعين خبرها مضافا إلى ذات وجملة ليس مع اسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ واسم ليس مستتر وعين خبرها مضافا إلى ذات وجملة ليس مع اسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ ولا عطف على ليس وغيرا خبرها وحذف اسمها لدلالة الأول عليه أي وليست غيرا فهو من عطف الجمل ويصح أن يكون عطفا على عين فيكون من عطف المفردات وسواه للتأكيد وضميره للذات وذكر الضمير تأدبا ومراعاة للمعنى وذا انفصال صفة للغير ومعنى البيت ظاهر قال الناظم رحمه الله 6 صفات الذات والأفعال طرا * قديمات مصونات الزوال صفات الذات ما دل عليه فعله تعالى لتوقف الفعل عليها وهي العلم والقدرة والإرادة والحياة وما دل عليه التنزيه له تعالى عن النقص وهي السمع والبصر والكلام والبقاء وصفات الأفعال قد اختلف فيها فمذهب أئمتنا الحنفية هي قديمة أيضا كالأولى ومذهب الأشاعرة أنها حادثة باعتبار تعلقها التنجيزي كالتكوين والإبداء والانشاء والترزيق والإماتة والإحياء وفسر بعضهم صفات الذات بأنها كل ما يلزم من نفيه نقيضه والفرق بين الذات والصفات إن الذات كل ما يمكن تصوره بالاستقلال بخلاف الصفات فإنها كل ما لا يمكن تصوره إلا تبعا وكل منهما يدل على معنى زائد على معنى الواجب لا كما تزعمه المعتزلة أنه تعالى عالم لا علم له قادر لا قدرة له إلى غير ذلك فإنه محال بمنزلة قولنا أسود لا سواد له وقد نطقت النصوص بثبوت علمه وقدرته وغيرهما ودل صدور الأفعال المتقنة على وجود الأفعال المتقنة على وجود عمله وقدرته لا على مجرد تسميته عالما وقادرا وليس النزاع في العلم والقدرة التي من جملة الكيفيات والملكات لما صرح مشايخنا من أنه تعالى حي وله حياة أزلية ليست بعرض ولا مستحيل البقاء والله تعالى عالم وله علم أزلي شامل ليس بعرض ولا مستحيل البقاء ولا ضروري وما مكتسب وكذا سائر الصفات بل النزاع في أنها كما أن للعالم منا علما هو عرض قائم به زائد عليه حادث فهي للصانع العالم علم هو صفة أزلية قديمة قائمة زائدة عليه وكذا جميع الصفات فأنكره الفلاسفة والمعتزلة وزعموا أن صفاته عين ذاته بمعنى أن ذاته تسمى باعتبار التعلق بالمعلومات عالما وبالمقدورات قادرا إلى غير ذلك فلا يلزم تكثير في الذات ولا تعدد في القدماء والواجبات والجواب أن المستحيل تعدد الذات القديمة وهو غير لازم ويلزمهم كون العلم مثلا قدرة وحيا وعالما وحيا إلى غير ذلك من المحالات وقوله طرا بضم الطاء أي جميعا وبفتحها أي قطعا من طر الثوب إذ قطعه فهو طرار والأول أنسب ههنا وقوله قديمات جمع قديمة وتقدم معنى القديم أي
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139