نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ٣٢
كان من كمال الذات والصفات وعدم جريان الأوقات وتبدل الحالات وكما أنه لا يمضي عليه الأزمنة والحالات لا يوصف بالكيفيات من اللون والطعم والرائحة والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وغير ذلك مما هو من صفات الأجسام وتوابع المزاج والتركيب لأنها من لوازم الحدوث وربنا منزه عن الحدوث ولا بالماهية أي المجانسة للأشياء لأن معنى قولنا ما هو أي من أي جنس هو والمجانسة وجب التمايز عن المتجانسات بفصول مقومة فيلزم التركيب وهو من لوازم الأجسام وربنا متعال عن ذلك علوا كبيرا قالا الناظم رحمه الله 15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال في هذا البيت رد على اليهود في قولهم عزير ابن الله وعلى النصارى في قولهم بزوجية مريم وببنوة عيسى عليه السلام وعلى بني مليج في قولهم الملائكة بنات الله وهذه أقوال باطلة نقلا وعقلا قال تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ويجعلون لله البنات سبحانه ولأنه تعالى منزه عن الذكورة والأنوثة والافتقار إلى المعين فهو غني عن النساء والوالد والولد وهو خالق الذكور والإناث والكل عبيده إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا فمن قال باحتياجه إلى شئ من ذلك فهو كافر لأنه افتراء على الله وتكذيب لقوله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وغيره مما قدمنا والكفر بهذه النسبة إلى الله تعالى من الزوجية أعظم أنواع الكفر إذ هو افتراء عليه تعالى والافتراء على المخلوق من أعظم المعاصي فما بالك على الخالق ولذا قال عليه السلام وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم وفي المعجم الكبير للطبراني وللبيهقي في الشعب من حديث أبي وائل عن ابن مسعود قال ارتقى ابن مسعود رضي الله عنه الصفا فأخذ بلسانه فقال يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أكثر خطايا ابن آدم من لسانه وللشافعي رحمه الله:
احفظ لسانك أيها الإنسان * لا يلد غنك إنه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقائه الشجعان الإعراب إلهي مبتدأ مؤخر ومستغن خبر مقدم وعن نساء متعلق به وأولاد عطف على نساء وإناث أو رجال بدل مفصل من مجمل واو بمعنى الواو (وحاصل معنى البيت) إنه يجب أن نعتقد أن مولانا جل وعلا مستغن عن اتخاذ نساء زوجات أو مملوكات يعني أنه منزه
(٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139