نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ١١٣
واحتجوا بمثل قوله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والجواب مبتدأ بأن هذا يحتمل الحال والاستقبال وقصة آدم عليه إسلام نص في الوقوع فبقيت سالمة عن المعارض على أن معنى نجعلها يحتمل أن يكون نخصها بهم كما يقال أجعل هذه لزيد وهذا لعمرو أي أخص به فلا ينافي وجودهما الآن وقولهم لو كانتا موجودتين الآن لما جاز هلاك أكل الجنة لقوله تعالى أكلها دائم وظلها لكن اللازم باطل لقوله تعالى كل شئ هالك إلا وجهه مردود خبر لأنه نقول لا خفاء في أنه لا يمكن دوام أكل الجنة بعينه وإلا فكيف يصح التنعم في الآخرة وإنما المراد بدوامه أنه إذا فنى منه شئ جيئ ببدله وهذا لا ينافي الهلاك لحظة وقدمنا بقية الكلام في ذلك الإعراب للجنات خبر مقدم والنيران معطوف عليه وكون مبتدأ مؤخر ومر فعل ماض وفاعله أحوال وعليها متعلق به ويحتمل أن يكون مصدرا مرفوعا بالابتداء مضافا إلى أحوال وعليها في محل رفع خبر قدم عليه وخوال صفة أحوال على كل حال (وحاصل معنى البيت) إن معتقد أهل السنة أن للجنات والنيران وجود الآن وثبوت وفيما يقابله من الأزمان كما يستفاد من صريح القرآن خلافا لما تزعمه المعتزلة من نفي وجودهما الآن أو نفيهما بالكلية قال القاضي ذهب جمهور الأمة إلى أن الجنة مخلوقة والدليل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة وقال العلامة السيوطي في كتابه المسمى بشرح الصدور وقد ثبت بالأدلة أن الجنة فوق السماء السابعة وأن النار تحت الأرض السابعة وعن مجاهد أنه قال السجين صخرة تحت الأرض السابعة في جهنم جعل كتاب الفجار فيها والله أعلم قال الناظم رحمه الله تعالى 53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال يعني أن معتقد أهل السنة أن للدعوات تأثيرا أي فائدة لنفس الداعي ولغيره بدعائه من حي أو ميت بإجابة الله تعالى وكذا للصدقات وفعل الخيرات لكل ذلك نفع بأمر الله تعالى كما هو صريح الكتاب والسنة وعليه إجماع الأمة قال تعالى ادعوني أستجب لكم وقال أجيب دعوة الداع إذا دعان وغير ذلك من الآيات وقال عليه السلام يستجاب دعاء العبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم وقال إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا وقال فيما رواه ابن عباس رضي الله عنهما خمس دعوات لا ترد دعوة الحاج حتى يصدر
(١١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139