نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ٥٣
والمراد إجماع من يعتد بإجماعهم وما وقع في الكشاف في تفسير قوله تعالى إنه لقول رسول كريم الآية من أفضلية جبرائيل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو فرية اعتزالية الثانية طريقة الأوحدي والبيضاوي في قصر الخلاف على الملائكة العلوية وأما السفلية فلا خلاف في أن الأنبياء أفضل منهم لقوله تعالى يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض وقوله تعالى ويستغفرون للذين آمنوا الثالثة طريقة الإمام الماتريدي وهي الراجحة عندنا إن خواص البشر وهم الأنبياء أفضل من خواص الملائكة كجبرائيل وميكائيل وخواص الملائكة أفضل من عامة البشر والمراد بهم الصلحاء كالإمام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وعامة البشر أفضل من عامة الملائكة وهم غير المرسل منهم كحملة العرش والكروبيين وأفضل الملائكة جبرائيل عليه السلام كما جزم به المحققون وقال بعضهم إسرافيل عليه السلام وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى قال الناظم رحمه الله 34 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذي جمال الختم مصدر ختمت الشئ ختما أي طبعت على آخره ثم استعمل في إتمام كل شئ وخاتم كل شئ آخره وخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم وأراد المص هنا أن الله تعالى ختم الرسل بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه لا نبي بعده كما نطق به الكتاب والسنة ولا يعارضه نزول عيسى عليه السلام لأنه يكون خليفة في الحكم بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على دينه كما سيأتي والصدر في الأصل هو العضو المعروف في الإنسان استعير له صلى الله عليه وسلم إذ صدر كل شئ أشرفه قيل خص به لقوله تعالى ألم نشرح لك صدرك وفيه إشارة إلى أنه أول الرسل وجودا كما أنه آخرهم شهودا على ما ورد أول ما خلق الله نوري أو روحي وكنت نبيا وآدم بين الماء والطين والمعلى اسم مفعول أي الذي علاه الله ورفع مقامه على سائر المخلوقين حسا ومعنى والهاشمي نسبة إلى جده هاشم سمي بذلك لأنه أول من هشم = هشم الثريد لقومه أي كسر الخبز وفته وبله بالمرق فجعله ثريدا = منجد. الثريد لقريش بمكة وقيل غير ذلك وكان اسمه عمر العلا بن عبد مناف بن قصي وكان قصي يدعى مجتمعا وفيه يقول الشاعر:
أبوه قصي كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر الإعراب وختم يصح أن يكون بالجر عطفا على رسل أي وتصديق بكون ختم الرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالصدر متعلق بختم ويصح أن يكون بالرفع متبدأ مضافا إلى الرسل
(٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139