نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ٧٧
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال هذا شروع في بيان التفضيل بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والمراد بالصديق أبو بكر رضي الله عنه لقبه به النبي صلى الله عليه وسلم لتصديقه له في النبوة من غير تعلثم وفي المعراج بلا تردد واسمه عبد الله وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة واسم أبيه عثمان وكنيته أبو قحافة والمراد بالرجحان الزيادة في الفضيلة على سائر الصحابة رضي الله عنهم والجلي الظاهر ظهورا بينا لا خفاء فيه والأصحاب جمع صحب وهو عند سيبويه اسم جمع لصاحب وجمع له عند الأخفش وبه جزم الجوهري وفي القاموس صحبة كسمعه صحابة ويكسر وصحبه عاشره وهم أصحاب وأصاحب وصحبان وصحاب وصحابة وصحب انتهى والصاحب بمعنى الصحابي وهو من لقى النبي صلى الله عليه وسلم لا على وجه خرق العادة مؤمنان به ومات على ذلك وإن لم يرو عنه شيئا ولم تطل صحبته وقوله من غير احتمال نفي لأن يكون في ذلك قول آخر عند أهل السنة والجماعة الإعراب للصديق في محل رفع خبر مقدم ورجحان مبتدأ مؤخر وعلى الأصحاب متعلق برجحان ومن غير احتمال إما في محل رفع صفة أخرى لرجحان أو خبر مبتدأ محذوف أي وذلك من غير احتمال أو صفة مؤكدة لجلي (وحاصل معنى البيت) أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أفضل الصحابة أجمعين باتفاق المسلمين وإذا كان أفضلهم كان أفضل جميع الناس بعد الأنبياء عليهم السلام بالضرورة لثبوت ذلك بالكتاب والسنة وإجماع أهل السنة قال تعالى ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه أي على أبي بكر رضي الله عنه لأنه هو الذي خاف وقال عليه السلام ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر وقد تقدم. عن ابن عمر رضي الله عنهما كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أفضل أمته بعده أبو بكر ثم عم ثم عثمان زاد الطبراني فيبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره وروي عن عمرو بن العاص قال للنبي صلى الله عليه وسلم من أحب النساء إليك يا رسول الله فقال عائشة فقال ومن الرجال قال أبوها فمن قال إن أحدا بعد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من أبي بكر كان معتزليا رافضيا ولا يرد النقض بعيسى عليه السلام حيث إنه سيأتي بعد نبينا لأنه وإن كان تابعا لدين نبينا إلا أنه لا يقال له أمة في العرف ألا يرى أن لوطا كان تابعا لإبراهيم وهارون لموسى عليهم السلام وليس أحدهما أمة للآخر ويلقب أبو بكر بالعتيق أيضا لقوله عليه السلام من أراد أن ينظر إلى عتيق الله من النار فلينظر إلى أبي بكر ولد بمكة بعد الفيل
(٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139