نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي - محمد بن سليمان الحلبي - الصفحة ١٢٦
بين أظهرنا إذ غفا إغفاء ثم رفع رأسه متبسما فقال ما أضحكك يا رسول الله فقال أنزلت على آنفا سورة فقرأ إنا أعطيناك الكوثر ثم قال أتدرون ما الكوثر قلنا الله ورسوله أعلم قال إنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير وهو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد نجوم السماء يمنع العبد منه فأقول يا رب إنه من أمتي فيقال ما تدري ما أحدث بعدك وروى ابن ماجة الكوثر نهر في الجنة حافتاه الذهب مجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وأشد بياضا من الثلج وظاهر هذا أن الحوض في الجنة والذي قبله يدل على أنه قبلها وأجيب بأنهما اثنان قال الإمام السيوطي نقلا عن القرطبي أن الحوض حوضان الأول قبل الصراط وقبل الميزان على الأصح والثاني في الجنة وكلاهما يسمى كوثرا انتهى والله أعلم قال الناظم رح 59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال مرجو اسم مفعول من رجوته رجاء بالمد بمعنى الأمل فإنا راج وهو مرجو وهي مرجوة والشفاعة لغة الوسائل وعرفا سؤال الخير للغير مأخوذ من الشفع ضد الوتر من شفع من باب فتح يفتح سميت به لأن الشافع يضم المشفوع له إلى نفسه أو يضم سؤاله إلى سؤاله والكبائر جمع كبيرة والمراد بها ههنا كل معصية غير الشرك وغير الصغائر ولذا وصفها بقوله كالجبال واختلفوا في حدها وضبطها والأحسن ما قيل فيها كل ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة من حرمات الله تعالى فهو كبيرة وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنها تسعة الشرك بالله وقتل النفس بغير حق وقدف المحصنات والزنا والفرار من الزحف والسحر وأكل مال اليتيم بغير حق وعقوق الوالدين المسلمين والإلحاد في الحرم وزاد أبو هريرة رضي الله عنه أكل الربا وزاد علي رضي الله عنه السرقة وشرب الخمر وقيل هو كل ما كان مفسدة مثل شئ مما ذكر أو أكثر منه وقيل هو كل ما توعد عليه الشارع بخصوصه وقيل كل معصية أصر عليه العبد فهي كبيرة وكل ما استغفر عنها فهي صغيرة ويقرب من هذا ما روي أن رجلا سأل ابن عباس رضي الله عنه أسبع الكبائر فقال هي إلى السبعمائة أقرب إلا أنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار وقيل هي كل معصية وجب بها حد وهو قول بعض الفقهاء وقال صاحب الكفاية الحق إنهما اسمان إضافيان لا يعرفان بذاتهما فكل معصية أضيفت إلى ما
(١٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 يقول العبد في بدء الأمالي * لتوحيد بنظم كاللآلي 5
2 اله الخلق مولانا قديم * وموصوف بأوصاف الكمال 8
3 هو الحي المدبر كل أمر * هو الحق المقدر ذو الجلال 11
4 مريد الخير والشر القبيح * ولكن ليس يرضى بالمحال 12
5 صفات الله ليست عين ذات * ولا غيرا سواه ذا انفصال 14
6 صفات الذات والإفعال طرا * قديمات مصونات الزوال 15
7 نسمي الله شيئا لا كالأشياء * وذاتا عن جهات الست خالي 17
8 وليس الاسم غيرا للمسمى * لدى أهل البصيرة خير آل 19
9 وما ان جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال 21
10 وفي الأذهان حق كون جزء * بلا وصف التجزي يا ابن خالي 23
11 وما القرآن مخلوقا تعالى * كلام الرب عن جنس المقال 25
12 ورب العرش فوق العرش لكن * بلا وصف التمكن واتصال 27
13 وما التشبيه للرحمن وجها * فصن عن ذاك أصناف الأهالي 29
14 ولا يمضى على الديان وقت * وأحوال وأزمان بحال 31
15 ومستغن إلهي عن نساء * وأولاد إناث أو رجال 32
16 كذا عن كل ذي عون ونصر * تفرد ذو الجلال وذو المعالي 33
17 يميت الخلق قهرا ثم يحيى * فيجزيهم على وفق الخصال 34
18 لأهل الخير جنات ونعما * وللكفار ادراك النكال 37
19 ولا يفنى الجحيم ولا الجنان * ولا أهل وهما أهل انتقال 39
20 يراه المؤمنون بغير كيف * وادراك وضرب من مثال 41
21 فينسون النعيم إذا رأوه * فيا خسران أهل الاعتزال 44
22 وما ان فعل أصلح ذو افتراض * على الهادي المقدس ذي التعالي 46
23 وفرض لازم تصديق رسل * وأملاك كرام بالتوالي 49
24 وختم الرسل بالصدر المعلى * نبي هاشمي ذو جمال 53
25 امام الأنبياء بلا اختلاف * وتاج الأصفياء بلا اختلال 54
26 وباق شرعه في كل وقت * إلى يوم القيامة وارتحال 58
27 وحق امر معراج وصدق * ففيه نص أخبار عوال 60
28 وان الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال 62
29 وما كانت نبيا قط أنثى * ولا عبد وشخص ذو افتعال 64
30 وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال 66
31 وعيسى سوف يأتي ثم يتوي * لدجال شقي ذي خبال 68
32 كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم أهل النوال 72
33 ولم يفضل ولي قط دهرا * نبيا أو رسولا في انتحال 74
34 وللصديق رجحان جلي * على الأصحاب من غير احتمال 77
35 وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النورين عالي 78
36 وذو النورين حقا كان خيرا * من الكرار في صف القتال 80
37 وللكرار فضل بعد هذا * على الأغيار طرا لا تبال 81
38 وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال 84
39 ولم يلعن يزيدا بعد موت * سوى المكثار في الاغراء غال 85
40 وايمان المقلد ذو اعتبار * بأنواع الدلائل كالنصال 88
41 وما عذر لذي عقل بجهل * بخلاق الأسافل والأعالي 90
42 وما ايمان شخص حال يأس * بمقبول لفقد الامتثال 92
43 وما أفعال خير في حساب * من الايمان مفروض الوصال 95
44 ولا يقضى بكفر وارتداد * بعهر أو بقتل واختزال 99
45 ومن ينو ارتدادا بعد دهر * يصر عن دين حق ذا انسلال 100
46 ولفظ الكفر من غير اعتقاد * بطوع رد دين باغتفال 103
47 ولا يحكم بكفر حال سكر * بما يهذي ويلغو بارتجال 105
48 وما المعدم مرئيا وشيئا * لفقه لاح في يمن الهلال 106
49 وغيران المكون لا كشئ * مع التكوين خذه لاكتحال 107
50 وان السحت رزق مثل حل * وان يكره مقالي كل قال 108
51 ودنيانا حديث والهيولي * عديم الكون فاسمع باجتذال 110
52 وللجنات والنيران كون * عليها مر أحوال خوال 112
53 وللدعوات تأثير بليغ * وقد ينفيه أصحاب الضلال 113
54 وفي الأجداث عن توحيد ربي * سيبلى كل شخص بالسؤال 116
55 وللكفار والفساق يقضى * عذاب القبر من سوء الفعال 118
56 حساب الناس بعد البعث حق * فكونوا بالتحرز عن وبال 119
57 ويعطى الكتب بعضا نحو يمنى * وبعضا نحو ظهر والشمال 121
58 وحق وزن اعمال وجري * على متن الصراط بلا اهتبال 123
59 ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال 126
60 وذو الايمان لا يبقى مقيما * بسوء الذنب في دار اشتعال 130
61 دخول الناس في الجنات فضل * من الرحمن يا أهل الأمالي 132
62 يسلي القلب كالبشرى بروح * ويحيى الروح كالماء الزلال 135
63 فخوضوا فيه حفظا واعتقادا * تنالوا جنس أصناف المنال 137
64 وكونوا عون هذا العبد دهرا * بذكر الخير في حال ابتهال 138
65 لعل الله يعفوه بفضل * ويعطيه السعادة في المآل 138
66 وإني الحق أدعو كل وقت * لمن بالخير يوما قد دعا لي 139