فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ٤٧٣
وصاحب الثاني يقول الخلطة أولي وأما أصحاب الوجوه الآتية فيجوزون الحكم في مالي المالك الواحد بحكمين مختلفين ويحتجون عليه بما لو مالك زرعين سقي أحدهما بالنضح وسقي الثاني بماء السماء فإنه يجب في هذا العشر وفي ذاك نصف الشعر ويضم البعض إلى البعض في استكمال النصاب (والوجه الثالث) وهو اختيار أبي زيد والخضري أن عليه خمسة أسداس شاة ونصف سدس جمعا بين اعتبار الخلطة والانفراد وذلك لان جميع ماله ستون بعضه مختلط وبعضه منفرد ولابد من ضم أحدهما إلى الآخر وإن حكمنا لهما بحكمين مختلفين فنوجب في الأربعين المنفردة حصتها من الواجب لو انفرد بالكل وذلك شاة حصة الأربعين منها ثلثا شاة ونوجب في العشرين المختلطة حصتها من الواجب لو خلط الكل وهي ربع شاة لان الكل ثمانون وواجب ثمانين شاة فحصة عشرين منها ربع والثلثان والربع خمسة أسداس ونصف سدس (والوجه الرابع) ويحكى عن ابن سريج واختيار صاحب التقريب ان عليه شاة وسدس شاة من ذلك نصف شاة في العشرين المختلطة كما أنها واجب خليطه في عشرينه المختلطة فلا يتعدى حكم الخلطة عن الأربعين وثلثا شاة في الأربعين المنفردة فإنه حصة الأربعين لو انفرد بجميع ماله (والوجه الخامس) أن عليه شاة ونصف شاة في الأربعين المنفردة ونصف شاة في العشرين المختلطة كما لو كان المالان لمالكين وهذا أضعف الوجوه لان فيه افراد ملك الواحد بعضه عن بعض مع اتحاد الجنس وإيجاب شاة ونصف شاة في الستين ولو خلط عشرين بعشرين لغيره ولكل واحد منهما أربعون منفرد بها فقد اجتمع في ملك كل واحد منهما المختلط والمنفرد ففيما يجب عليهما القولان إن قلنا الخلطة خلطة ملك فعليهما شاة على كل واحد نصفها لان جميع المال مائة وعشرون وفيها شاة وإن قلنا الخلطة خلطة عين ففيما على كل واحد منهما الأوجه الخمسة لكن قد يختلف المقدار في بعض الوجوه (أصحها) أن على كل واحد منهما شاة تغليبا
(٤٧٣)
مفاتيح البحث: الإختيار، الخيار (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 ... » »»
الفهرست