كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - الصفحة ٥٨٦
الخاص ليس من جهة الخصوصية بل على سبيل المثال وانى لأجد القطع بذلك في المقام.
فان قلت إن في بعض الروايات وجوب القضاء عن الميت ولا شك في شموله للنساء.
قلت تلك الرواية ليس لها اطلاق لا لانصراف لفظ الميت إلى الرجل كما ادعى بل من جهة انها واردة في مقام بيان حكم آخر فان الرواية المحكية في الذكرى عن كتاب السيد الاجل ابن طاوس هكذا قال عليه السلام الصلاة التي دخل وقتها قبل ان يموت الميت يقضى عنه أولى الناس به فان المنساق منها تعيين محل القضاء عن الميت وانه فيما يكون حيا بعد دخول الوقت في مقابل من مات قبل دخول الوقت ولا يصح على هذا الاخذ باطلاق لفظ الميت وان شمل المرأة كما لا يخفى واستدل للعموم أيضا بمصححة أبى حمزة عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها قال اما الطمث والمرض فلا واما السفر فنعم ويمكن الجواب عن ذلك بأنه محمول على أصل المشروعية بمعنى ان السؤال عن مشروعية القضاء عن المرأة المفروضة والجواب انه في الطمث والمرض لا يشرع القضاء عنها وفى السفر مشروع ولا يدل على لزوم القضاء على وليها ومجرد دعوى الاتفاق المحكى لا ينفع مع عدم ثبوت الاجماع المحقق المصطلح عند الإمامية مضافا إلى بعض الاخبار التي كادت تكون صريحة بل صريحة جزما في عدم المشروعية بالنسبة إلى المريضة التي مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال مثل ما رواه الكليني في الصحيح أو الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني ان أقضي عنها قال هل برئت من مرضها قلت لا ماتت فيه قال عليه السلام لا يقضى عنها فان الله عز وجل لم يجعله عليها قلت فانى اشتهى ان أقضي عنها وقد أوصتني بذلك قال عليه السلام كيف تقضى عنها شيئا لم يجعله الله عليها فان اشتهيت ان تصوم لنفسك فصم فان مقتضى الرواية انه لا يقضى عنها وان أوصت بذلك ولو كان القضاء عنها راجحا لو يصح ان يحكم عليه السلام بعدمه مع الوصية.
(٥٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 ... » »»
الفهرست