حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ٢٦
الا تبعيين المستأمر بالفتح الثاني ان يكون خياره على تقدير امر المستأمر بالفتح وعلى هذا التقدير اما ان يكون شرط الاستيمار لأحدهما على الاخر أو يكون لكل منهما على الاخر ففي الصورة الأولى إذا فسخ قبل امر المستأمر يكون صحيحا لأن المفروض ثبوت الخيار له غاية الأمر انه خالف ما اشترط عليه من كونه بعد تعيينه بل لو امر بالامضاء فخالف وفسخ وكان ذلك وعلى تقدير امره بالفسخ يجب عليه الفسخ إذا كان الشرط للاخر عليه إذا طالبه بذلك وكذا إذا امره بالامضاء يجب عليه العمل به فلو خالف كان للاخر خيار تخلف الشرط وفي الصورة الثانية لو امره بالامضاء فلا خيار له ولو امر بالفسخ يثبت له ملك الفسخ فإن كان هو المشروط له فلا يجب عليه وان كان المشروط له الاخر وطالبه بالفسخ وجب عليه ولو خالف يكون للاخر خيار تخلف الشرط ولو فسخ قبل امر المستأمر أو بعد امره بالامضاء لا يؤثر فسخ شيئا لعدم الخيار الا على تقدير امره بالفسخ هذا ولكن يشكل هذه الصورة بان لازمها كون الخيار معلقا على امر المستأمر والتعليق مبطل لكونه بمنزلة ما لو قال بشرط ان يكون لي الخيار ان قدم الحاج أو ان جاء زيد مع أن هذا ظاهر كلام الفقهاء لا الصورة الأولى قوله فمعناه سلطنة صاحب الخ أقول هذا ممنوع بل معناه سلطنة صاحبه على إجازة بالفسخ ولو لم يفسخ كان له خيار تخلف الشرط كما عرفت قوله ع لا بهذا بأس ان جاء الخ أقول هذه الرواية محتملة لجميع الاحتمالات الخمسة والمصنف جعلها ظاهرة في الثالث أو الخامس قلت ويحتمل ان يكون المراد بيع الدار عليه إذا جاء بثمنها أي بقيمها بان لا يكون المراد الثمن في البيع الأول ثم إن الظاهر منها إرادة الاحتمال الثاني بان يكون المراد ثبوت الخيار من أول السنة إلى اخرها بشرط ان يكون الفسخ مقيدا برد الثمن على ما هو المتعارف بين الناس وهو الظاهر من عناوين الفقهاء إذ هذا الخيار هو خيار الشرط لكن بقيد ان يكون الفسخ بعد رد الثمن كما إذا قيل بشرط ان يكون لك الخيار بشرط ان تفسخ في حضوري أو حضور زيد مثلا فالخيار مستمر لكن على هذا الوجه ثم إن الفقرة الأخيرة من الرواية كالرواية التي بعدها دليل على قاعدة كون الخراج في مقابل الضمان بمعنى ان من كان عليه العزم فله الغنم لكن هذه القاعدة لا يحتاج إلى دليل إذ مفادها مقتضى قاعدة الملكية فتدبر هذا واما الرواية الثانية وهي ظاهرة في الاحتمال الرابع واما الثالثة فهي كالأولى واما الرواية الرابعة فهي كالثانية ويحتمل كون المراد منها خيار الاشتراط يعنى ان وفي بما اشترطت عليه فالبيع له أي لازم عليك وان خالف شرطك فالبيع لك يعنى لك الخيار فقوله ع ان أتاك بمالك أي بما جعل لك من الشرط كخياطة التوب مثلا قوله يتصور على وجوه أقول وهنا وجه سادس وهو ما أشرنا إليه من اشتراط بيعه عليه إذا جاء بمقدار الثمن وسابع وهو ان يجعل له الخيار طول المدة ولكن يشترط عليه أن لا يفسخ الا بعد الرد فلو خالف وفسخ قبل الرد ففي التأثير وجهان وثامن وهو ان يجعل الخيار في رأس المدة بشرط رد الثمن قوله والأظهر في كثير الخ أقول وهو الأنسب بعنوانه في المقام إذ قد عرفت أنه خيار الشرط المصطلح الا ان الفسخ فيه ليس مطلقا بل هو مقيد برد الثمن كما إذا قيد بقيد اخر من كونه في المسجد أو عند الحاكم أو بحضرة المشترى أو نحو ذلك قوله بكل من وجوه الخمسة الخ أقول في الوجه الأول اشكال وهو جهالة زمانه إذ هو من قبيل ما لو قيل بشرط ان يكون لك الخيار ان قدم الحاج أو ان جاء زيد وهذا أشكل من الوجه الرابع إذ يمكن دفع الاشكال عنه بان الشرط يكفى في سببيته للفسخ ولا حاجة إلى سبب اخر وذلك كما في الملكية فإنها أيضا يكفى فيها نفس الشرط وسيأتي ان مقتضى القاعدة بمعنى عموم دليل الشروط صحة شرط النتيجة كلية الا إذا كان ثبت كون المورد محتاجا إلى سبب خاص كالطلاق والنكاح والبيع والحاصل انه كما يصح أن يقول بعتك بشرط ان يكون مالك الفلاني لي كذلك يصح أن يقول بشرط ان يكون بيعك الفلاني منفسخا نعم يبقى اشكال كونه معلقا على الرد وهذا مشترك الورود بين الأول والرابع إذ على الأول أيضا يكون الخيار معلقا على الرد والظاهر عدم المانع من مثل هذا التعليق في الشروط إذ العمدة في دليل منعه الاجماع المفقود في أمثال المقام ثم إن الفرق بين الوجه الثالث والرابع انه على الثالث يكون الشرط كون الرد سببا للفسخ وعلى الرابع كون المعاملة منفسخة عند الرد لا ان يكون الرد سببا و ح يشكل بأنه لا معنى لكون الرد من حيث هو سببا الا ان يكون المراد جعله سببا بقصد انشاء الفسخ به وهو خلاف ظاهر الشرط فان ظاهره كون مجرد الرد سببا ومعه يكون أشكل من الوجه الرابع إذ يصير كما لو جعل النظر في المراة سببا للفسخ وإن لم يقصد به انشائه ومن المعلوم بطلانه والظاهر أن نظر المصنف إلى جعله سببا بان يقصد انشاء الفسخ به كما يظهر منه في الأمر الثالث الذي سيجئ و ح فلو رد لا بهذا القصد بل بان يفسخ بعده يلزم عدم كفايته قوله ويحتمل العدم أقول يعنى ويحتمل عدم الخيار مع عدم القبض لان المشروط إذا كان رد الثمن فلازمه مشروطية القبض أيضا قبله فلم يحصل شرط الخيار وهو الرد المسبوق بالقبض أقول المسألة مبنية على أن الرد هل هو معتبر من باب الموضوعية أو من باب الطريقية لوصول الثمن إلى المشترى أي حصوله عنده فعلى الأول لا خيار لعدم تحقق شرطه وهو الرد المسبوق بالقبض لا لاشتراط القبض قبله كما بينه المصنف بل لعدم تحقق الموضوع ح وعلى الثاني فله الخيار لأن المفروض حصول الثمن عنده والغالب في انظار العرف هو الطريقية إذ لا غرض لهم في تحقق موضوع الرد بما هو رد قوله على اشكال في الأخير أقول لا اشكال في الفساد ح إذ لا يعقل الفسخ مع كون العين باقية الا برد نفس العين الا مع معاملة جديدة والمفروض عدمها قوله فالظاهر عدم الخيار أقول بل ينبغي القطع بالعدم إذ مع (فرض) اشتراط الفسخ برد نفس العين كيف يعقل بقاء الخيار
(٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174