منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ١٠٦
برؤية الدم ابتداء فكذا غيرها والجواب عن وجهين، الأول: المنع من ثبوت الحكم في الأصل إذ هو بناء على الاكتفاء بمرة واحدة في العادة وقد بينا بطلانه وهذا إنما يلزم من يقول يكتفي بالمرة كأبي حنيفة والشافعي ومحمد. والثاني: الفرق فإنه معارض في حق المبتدأة فعلى هذا لو كان عادتها ثلاثة فرأت خمسة في شهر وانقطع فهو حيض لو استمر في الرابع جعلت عادتها الثلاثة لا غير عندنا وعند أبي حنيفة وعند أبي يوسف تحيض خمسة أما لو رأته في الشهر الرابع خمسة كالثالث واستمر في الخامس كان حيضها خمسة لتحقق العبادة الثانية هو اتفاق. فرع: لو رأت قبل العادة وفيها أو بعدها فالجميع حيض إن لم يتجاوز وإلا فالعادة وكذا الوراثة فيها أو قبلها وبعدها واما انتقال المكان فتارة تكون بالتقدم وأخرى بالتأخر فلو كانت عادتها خمسة في أول الشهر فلم تر فيها ورأت في الخمسة الثانية تحيضت بها وهو قول ممد وأبي يوسف وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة لأنه دم حيض في وقت يمكن أن يكون حيضا فكان حيضا ولانا لو اعتبرنا التكرار كما قال أبو حنيفة لأدى إلى حلف جماعة من الحيض بالكلية مع رؤية ما يصلح أن يكون حيضا في وقته لأن المرأة إذا رأت في غير عادتها وطهرت أيام عادتها لم تمسك عن الصلاة شهرين فإذا انتقلت في الثالث إلى أيام آخر تحيضها أيضا شهرين وهكذا وأيضا فإن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله كانت معه في الجميلة فجاءها الدم فانسلت من الجميلة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله ما لك أنفست قالت نعم فأمرها أن تأزر ولم يسألها هل وافق العادة أم جاء قبلها أو بعدها ولان عائشة حاضت في حجة الوداع فعملت برؤية الدم ولم تذكر عادة ولا ذكر لها النبي صلى الله عليه وآله والظاهر أنه لم يأت في العادة لأنها استنكرته وقال وددت اني لم أكن حججت به وبكت لو علمت أن لها عادة تجئ فيها لما استنكرت وكذا لو رأت آخر الخمسة يوما ويومين فيها فالجميع حيض وبه قال أبو يوسف ومحمد في رواية عن أبي حنيفة كما قلناه لو رأت في عادتها ما لا يمكن أن يكون حيضا كيوم وأربعة بعدها فالخمسة حيض والخلاف كالخلاف فعلى هذا لو اشتغل المكان في شهر ثم استمر في الثاني علمت عادتها القديمة خلافا لأبي يوسف ولو رأتها مرتين ثم استمر في الثالث ردت إلى ما رأته مرتين عندنا وعند الثلاثة أما في صورة التقديم فإذا رأت قبل عادتها الخمسة يوما أو يومين وخمستها أو رأت يوما أو يومين قبل العادة وهو ثلاثة أيام من خمستها فالجميع حيض اتفاقا ولو رأت عادتها مقدمة أو أربعة أيام منها أو ثلاثة ولم تر في عادتها شيئا كان ما رأته حيضا لأنه في زمان يمكن أن يكون حيضا بصفة الحيض فكان حيضا وهو اختيار محمد وأبي يوسف خلافا لأبي حنيفة وكذا الخلاف لو رأت قبل العادة ثلاثة ويوما في العادة أو يومين أو رأت يوما أو يومين وفي العادة يوما أو يومين أما لو رأت قبل العادة ما يمكن أن يكون حيضا وفيها ما يمكن أن يكون حيضا ولم يتجاوز الأكثر فعندنا أنه حيض بأسره وهو اختيار الشافعي وأحمد ورواية أبي يوسف عن أبي حنيفة وفي رواية محمد عنه أنه يكون الحيض ما رأته في العادة وما قبله موقوف حتى ترى في الشهر الثاني.
* مسألة: ذات العادة إذا نسيتها لم تخل من ثلاثة أقسام أما أن تذكر العدد وتنسى الوقت أو بالعكس أو تنسيهما معا وهي المتحيرة وقد مضى حكمها وأما حكم الناسية للعد خاصة كمن تعلم أنها في أول الوقت ولا تعلم عددا فإن ذكرت أول الوقت أكملته ثلاثة لأنه المتيقن والزائدة مشكوك وإن ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة ولو قيل أنها تتخير كالمتحيرة كان وجها أما لو قالت كنت أعلم انني أحيض في العشر الأول ولا أعلم الوقت ولا العدد تحيضت في أول الشهر بالثلاثة وقيل يجتهد في تعيين الثلاثة من العشرة وأما الناسية الوقت دون العدد فأما أن لا تعلم وقتا أصلا وأما تعلم فالأول مثل أن تعلم حيضها خمسة أيام من الشهر قال الشيخ تعمل ما تعمله المستحاضة خمسة أيام تغتسل للانقطاع عند كل صلاة إلى آخر الدم إلا أن تعرف وقتا لانقطاعه فتغتسل عهد تجدده دائما ولو قالت كنت أحيض في الشهر عشرة أيام وأنا أعلم موضعها فعلت في العشرة الأول ما تفعله المستحاضة ثم اغتسلت عند وقت كل صلاة للانقطاع إلى آخر الشهر والثاني أن تعلم أن لها وقتا مثل أن تعلم أنها كانت تحيض أياما معلومة من العشر الأول وهي على قسمين أما يتجاوز عدد أيامها نصف وقتها المعلوم أو لا يتجاوز بل يقصر أو يتساوى ففي الأولى يجعل الزائد وضعفه حيضا بيقين مثاله إذا قالت كان حيض ستة أيام في العشر الأول كان لها يومان حيضا بيقين هما الخامس والسادس وتغتسل في آخر العاشر للانقطاع وعملت في الأربعة الأولى والأخيرة ما تعمله المستحاضة ولو قالت سبعة دخل الرابع والسابع في الحيض بيقين وهكذا، وأما في الثاني: فإن حكمها حكم غير العالم فيما وقع فيه الشك مثاله أن تقول أن حيضتين خمسة في العشرة الأولى ولا أعلم موضعها فإنها تعمل في العشرة ما تعمله المستحاضة وتغتسل بعد الخمسة عند كل صلاة لاحتمال الانقطاع وكذا لو قالت أن حيضتين أربعة فيها فإنها تفعل ما تفعله المستحاضة في العشرة ثم تغتسل بعد الأربعة عند كل صلاة ولو قالت إن حيضتي إحدى العشرات ولا أعلم بعينها عملت في العشرة الأولى ما تعمله المستحاضة ثم اغتسلت عند انتهائها للانقطاع وكذا تغتسل في آخره العشرة الثانية والآخر الثالثة وبينهما وبين المسألة الثانية من قسم غير العاملة بالوقت فرق فيما زاد على العشرة الأولى فإن تلك تغتسل بعد العشرة الأولى عند كل صلاة لاحتمال الانقطاع لاحتمال أن يكون أول حيضها اليوم الثاني والثالث وهكذا إلى الحادي والعشرين وأما هذه فإن أول حيضها أما اليوم الأول والحادي والعشرين أما العشر الأول فإنهما متساويان فيه فتعملان عمل المستحاضة فيه ولو قالت حيضتي عشرة واعلم الطهر في العشر الثالث عملت ما تعمله المستحاضة في العشرين الأولين ثم تغتسل بعد مضي الأول عند كل صلاة للانقطاع أما لو قالت أحد العشرين اغتسلت غسلين وبمثله لو تيقنت الطهر في العشر الأول ولو تيقنت ذات الخمسة من
(١٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553