منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٣٠٦
إني إمامكم فلا تسبقوا إلى الركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف رواه مسلم وليس في ذلك دلالة (إذ) يجوز أن يكون المراد بالانصراف هنا التسليم فيكون النهي راجعا إلى سبقه في أفعال الصلاة لا في الانصراف بعدها. * مسألة: ويستحب له إذا فرغ من صلاته أن يرفع يديه فوق رأسه تبركا ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن المهران الجمال قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا صلى وفرغ من صلاته رفع يديه جميعا فوق رأسه. * مسألة: ويجوز الدعاء على الظالم عقيب الصلاة لأنه موضع إجابة وربما أفاد امتناعا من الظلم ويؤيده ما رواه الشيخ عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا انحرفت عن صلاة مكتوبة فلا تنحرف إلا بانصراف لعن بني أمية ولان النبي صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام دعيا على أقوام بأعيانهم في صلاتهم ففي خارجها أولى. * مسألة: ويستحب له إذا أراد أن ينصرف الانصراف عن يمناه خلافا للجمهور. لنا: ما رووه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحب التيمن في تنعله وترجله وظهوره وفي شأنه كله ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك احتجوا بما رواه ثعلب أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله فكان ينصرف عن تقية (يمينه) و الجواب: انه مستحب فيجوز تركه في بعض الأوقات لعذر ولغيره. * مسألة: ويكره للامام أن ينتقل موضع صلاته نقله الجمهور عن علي عليه السلام قال أحمد: لا أعرفه عن غيره عليه السلام ورووا عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يتطوع الامام في مكانه الذي فيه يصلي فيه بالناس ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبد الله عليه السلام الامام إذا انصرف لا يصلي مقامه ركعتين حتى ينحرف عن مقامه ذلك. * مسألة: ويكره النوم بعد الغداة كراهية شديدة لقوله تعالى: جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا) دل على كراهة النوم في النهار وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن النوم بعد الغداة؟ فقال: ان الرزق يبسط تلك الساعة فأنا أكره أن ينام الرجل تلك الساعة وعن الصادق عليه السلام قال؟ نوم؟ الغداة مشؤمة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبحه وتغيره وهو نوم كل مشؤوم ان الله تبارك وتعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإياكم وتلك النومة وعن رسول الله صلى الله عليه وآله من جلس في مصلاه من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ستره الله من النار وروى الشيخ عن جابر عن الباقر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله يا بن آدم اذكرني بعد الفجر ساعة واذكرني بعد العصر ساعة أكفك ما أهمك. فروع: [الأول] يكره النوم أيضا بعد العصر لرواية جابر وبعد المغرب قبل العشاء لما رواه ابن بابويه عن الباقر عليه السلام قال النوم أول النهار خرق والقائلة نعمة والنوم بعد العصر حمق والنوم بعد العشائين يحرم الرزق وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال إن إبليس إنما؟ يبث؟ جنوده جنود الليل من حيث تغيب الشمس إلى مغيب الشفق و؟ يبث؟ جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول أكثروا ذكر الله عز وجل في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة وتعوذوا بالله عز وجل من شر إبليس وجنوده وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعة غفلة. [الثاني] يستحب القيلولة لقوله عليه السلام والقائلة نعمة لما رواه ابن بابويه قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله إني كنت ذكورا وأنى صرت نسيا فقال: أكنت تقيل قال نعم، قال: وتركت ذاك قال نعم قال عد فعاد إليه ذهنه قال وروي قيلوا فإن الله يطعم الصائم في منامه ويسقيه وقال روي قيلوا فإن الشيطان لا يقيل. [الثالث] روى ابن بابويه عن عمار بن أبي عبد الله عليه السلام قال يقول إذا طلع الفجر الحمد لله فالق الاصباح سبحان رب المساء والصباح اللهم صبح آل محمد ببركة وعافية و سرور وقرة عين ورزق واسع وحلالا واسعا تغنيني به عن جميع خلقك وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا استيقظ من منامه قال:
" الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور " وإذا أوى إلى فراشه قال: " باسمك اللهم أحيى وباسمك أموت " وعن عبد الكريم بن عتبة عن الصادق عليه السلام أنه قال: من قال عشر مرات قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير " كانت كفارة لذنوبه في ذلك اليوم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول بعد صلاة الفجر " اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال وبوار الأيم والغفلة والذلة والقوة العيلة والمسكنة وأعوذ بك من نفس لا تشبع ومن قلب لا يخشع ومن دعاء لا يسمع ومن صلاة لا تنفع وأعوذ بك من امرأة تشيبني قبل أوان؟ مشيتين؟ وأعوذ بك من ولد يكون علي ربا وأعوذ بك من قال يكون على عذابا وأعوذ بك من صاحب خديعة إن رأى حسنة دفنها وإن رأى سيئة أفشاها اللهم لا تجعل الفاجر عندي يدا ولا منة " وروى الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصابك هم فامسح بيدك على موضع سجودك ثم أمر بيدك على وجهك يعني من جانب خدك الأيسر وعلى جبهتك إلى جانب خدك الأيمن كذلك وصفه إبراهيم الراوي ثم قل " بسم الله الذي لا إله إلا هو العالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم اذهب على الهموم والأحزان " ثلاثا والدعوات المنقولة عن أهل البيت كثيرة لا تحصى وقد وضع الشيخ لهما كتاب المصباح.
[الفصل الثالث] في التروك، * مسألة: يجب عليه أن يترك كل ما يبطل الطهارة فلو فعله عمدا أو سهوا بطلت صلاته ولا خلاف في أنه إذا أحدث عمدا أبطل صلاته إلا عند أبي حنيفة فإنه قال: لو أحدث عقيب قعوده وقدر التشهد تمت صلاته لان التشهد عنده ليس بواجب وقد سلف بطلانه أما الناسي إذا سبقه الحدث فإن أكثر أصحابنا أوجبوا عليه الاستيناف
(٣٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553