منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ١٠٢
الندبية على أنه إنما روي عن الزهري وأنكره الليث بن سعد فقال لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أم حبيبة أن تغتسل لكل صلاة ولكنه شئ فعلته هي. [الرابع] هذه والمضطربة والمبتدئة التخير في الأيام أيها شاءت جعلتها أيام حيضها لان التخصيص بعد الأزمنة هنا ترجيح من غير مرجح وقيل أنها تحيض في أول الشهر لقوله (ع) وتصلي عشرين يوم ثم قال وتصلي سبعة وعشرين يوما ولا دلالة فيه إذ مع اختيارها للثلاثة الأخيرة مثلا تصلي سبعة وعشرين يوما وكذا لو اختارت الوسطى. [الخامس] إذا رويناها إلى الثلاثة دائما أو في أحد الشهرين فالثلاثة حيض بيقين والزائد عن العشرة طهر بيقين وما بين الثلاثة إلى العشرة هل هو طهر بيقين أو مشكوك فيه؟ فيه احتمال فعلى الأول لا تحتاط في الأيام الزائدة على العادة وذات التميز بعد وجود اللون الضعف وعلى الثاني: تحتاط فلا يقربها زوجها وتصلي ولا تقضي صلاتها لأنها إن كانت حائضا فلا قضاء وإن كانت طاهرا فقد صلت وتصوم وتقضي. [السادس] لو رويناها إلى الستة والسبعة فثلاثة حيض بيقين وما زاد على العشرة طهر بيقين وما زاد على الثلاثة إلى الستة والسبعة هل هو حيض بيقين أو مشكوك فيه؟ يحتمل الأول كالمعتاد في أيام عادتها وذات التميز في لون الدم القوي. والثاني: يستعمل فيه الاحتياط بأن يقضي صلاة تلك الأيام وما زاد على الستة والسبعة إلى العشرة هل هو طهر بيقين أو مشكوك فيه؟ فيه الاحتمالان. [السابع] لو اتفق لها ذلك في رمضان قضت صوم عشرة احتياطا وكذا المبتدئة والمضطربة إذا فقدتا التميز قاله علماؤنا والأقرب عندي انها تقضي أحد عشر يوما. [القسم الثالث] ذات العادة الفاقدة للتميز أي كون دمها على لون واحد أو يكون مختلفا ولم يستجمع شرائط التميز الآتية قال أهل العلم أنها ترجع إلى العادة عدا مالكا فإنه لم يعتبر العادة بل التميز فإن فقد استظهرت بعد زمان عادتها بثلاثة أيام. لنا: ما رواه الجمهور عن أم سلمة أنها كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لتنظر الأيام والليالي التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا حصلت عند ذلك فلتغتسل ثم لتستر بثوب ثم لتصلي وما روته أم حبيبة أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله عن الدم فقال احتشي امسكي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي وروى عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله في المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصوم وتصلي وتتوضى عند كل صلاة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة قال تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال المستحاضة تنظر أيامها ولا تصلي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر وروي في الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) عن المستحاضة قال فلا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلا في أيام حيضها فيعزلها زوجها واحتج مالك بحديث فاطمة بنت أبي حبيش عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ردها إلى التميز وقد تقدم. الجواب عنه: مع أنه لا حجة فيه على ترك العادة فيمن لا تميز لها. * مسألة:
وتثبت العادة بأن يتوالى على المرأة شهران ترا فيهما الدم أياما سواء لا زيادة فيها ولا نقصان وذهب الشافعي وأبو العباس وأبو إسحاق من الشافعية إلى أنها تثبت بمرة واحدة وذهب أبو حنيفة وبعض الشافعية إلى أنها تثبت بمرتين كما قلناه وهو اختيار أحمد في إحدى الروايتين عنه وروي عنه أنها لا تثبت إلا بثلاثة مرات وقال بعض الشافعية تثبت في المبتدئة بمرة ولا تنتقل العادة بمرة ولو كانت عادتها عشرة ثم انها رأت في شهر خمسة ثم استحيضت ردت إلى العشرة لتأكد حكم العشرة بالتكرار فلا يسقط حكمها إلا بما يساويها في القوة. لنا: ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال دعي الصلاة أيام أقراءك ولا يصدق الجمع على الواحد إجماعا وعن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران قال سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر اليومين وفي الشهر ثلاثة واختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء قال فلها أن تجلس تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها والسماعة واقفي والراوي عنه عثمان بن عيسى وهو واقفي أيضا غير أن الأصحاب تلقيها بالقبول وما رواه الشيخ عن يونس عن غير واحد سألوا أبا عبد الله (ع) فقال إن فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت فأتت أم سلمة فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك فقال تدع الصلاة قدر أقرائها وقد قلنا إن الجمع لا يصدق على الواحد وروى الشيخ عن فضيل وزرارة عن أحدهما (ع) قال المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها وما رواه الشيخ عن مالك بن أعين قال سألت أبا جعفر (ع) عن المستحاضة كيف يغشيها زوجها قال ينظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام والاستقامة إنما يكون بمعاودة المرة الثانية على حد و المرة الأولى ولان العادة مأخوذة من المعاودة والمعاودة لا تصدق بالمرة الواحدة وصدق المشتق يستدعي صدق المشتق منه قطعا ضرورة توقف صدق الكل على صدق الجزء احتج الشافعي بأن النبي صلى الله عليه وآله قال للمرأة التي تهراق الدماء لتنظر عدة الأيام والليالي التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر ردت إلى الشهر الذي يلي شهر الاستحاضة ولان ذلك أقرب إليها فوجب ردها إليه والجواب: أن الحديث حجة. لنا: لأنه قد ينظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر ولا يقال لمن فقد شيئا مرة واحدة كان يفعل ولأنه ليس بصريح في الاقتصار على المرة فلا يعارض ما ذكرناه. فروع: [الأول] إذا عرقت المرأة شهرها صارت ذات عادة
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553