منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ٩٩
أن يبول ثم تستدخل الكرسف فإذا كان به من الدم مثل رأس الذباب خرج دم فلم تطهر وإن لم يخرج فقد طهرت. * مسألة: أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام وهو مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ولا حد لأكثره عند عامة علمائنا إلا من شذ كأبي الصلاح فإنه حده بثلاثة أشهر وقال مالك والثوري والشافعي وأبو حنيفة أقل الطهر خمسة عشر قال أحمد أقله ثلاثة عشر يوما وقال أبو بكر أقل الطهر مبني على أكثر الحيض فإن قلنا أكثره خمسة عشر فأقل الطهر خمسة عشر وإن قلنا أكثره سبعة عشر فأقل الطهر ثلاثة عشر وحكي عن يحيى بن أكثم ان أقل الطهر تسعة عشر يوما لان العادة في المرأة في كل شهر حيضا وطهرا والشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يوما وأكثر الحيض عشرة أيام فبقي أقل الطهر تسعة عشر يوما. لنا:
ما رواه الجمهور عن علي (عليه السلام) ان امرأة جاءته وقد طلقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض طهرت عند كل قروء وصلت فقال علي لشريح قل فيها فقال شريح إن جاءت بينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة فقال علي (عليه السلام) قالون و معناه بالرواية جيد وهذا لا يقوله إلا توقيعا وهو قول أصحابي انتشر ولم يعلم خلافه فكان إجماعا؟ سكوتيا ولا يتقدر ذلك على تقدير أن يكون أقل الطهر خمسة عشر يوما ثم يقول قد بينا أن أقل الحيض ثلاثة أيام فلا يتقدر ذلك أيضا إلا على تقدير أن يكون أقل الطهر عشرة أيام وأيضا ما رواه من النبي (صلى الله عليه وآله) في بيان نقصان دين المرأة في الحديث الطويل يعقد أحديهن شطر دهرها لا تصوم ولا تصلي وقد بينا أن أكثر الحيض عشرة أيام فأقل الطهر ما يساويه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لا يكون القروء في أقل من عشرة و أراد أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم وروي عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال أدنى الطهر عشرة أيام وما رواه في الحسن عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيض الأولى وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة وما رواه الشيخ عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض فقال كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت فإن شهدت صدقت وإلا فهي كاذبة احتج الجمهور بما روي عن عطاء بن يسار وإبراهيم النخعي أنهما قالا أقل الطهر خمسة عشر يوما وليس ذلك إلا عن توفيق والجواب يجوز أن يكون إنما صار إليه عن اجتهاد فإن الشهر عندهم ينقسم إلى الطهر والحيض وقد أفتيا بأن أكثر الحيض خمسة عشر فلزم مساواة أقل الطهر ونحن لما بينا كمية أكثر الحيض بطل هذا التقدير على أن قولهما معارض بقول علي (عليه السلام) وهو الحجة. * مسألة: ألوان الدماء ستة السواد الخالص والبياض الخالص والحمرة والصفرة والخضرة والكدرة، فالسواد دم حيض إجماعا، واما البياض فليس بحيض إجماعا، اما الحمرة فقد روى أبو حنيفة انها في أيام الحيض حيض وهو مذهبنا أيضا. وأما الصفرة فكذلك على رأينا ورأى أبي حنيفة وقال أبو يوسف الصفرة حيض والكدرة ليس بحيض إلا أن يتقدمها دم وقال داود ان الصفرة والكدرة ليسا حيضا وقال أبو بكر الإسكاف إن كانت الصفرة على لون القز فهي حيض وإلا فلا وقال آخرون إن كانت الصفرة أقرب إلى البياض فليس بحيض وإن كانت أقرب إلى الحمرة فهي حيض واما الكدرة فعلى قول أبي حنيفة ومحمد يكون حيضا في الأحوال كلها تقدم أو تأخر وقال أبو يوسف إن خرج عقيب الدم كان حيضا و إن تقدم لم يكن حيضا واما الخضرة فالخلاف فيها كالكدرة وقد تلخص من هذا ان الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وهو قول يحيى الأنصاري وربيعة ومالك والثوري والأوزاعي و عبد الرحمن بن مهدي والشافعي وإسحاق وقال أبو يوسف وأبو ثور لا يكون حيضا إلا أن يتقدمها دم أسود لنا: قوله تعالى: (ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى) وهو يتناول الصفرة والكدرة وفي حديث عائشة لا تعجلين حتى ترين القطنة البيضاء ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض وكل ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض وروي في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها فقال لا تصل حتى ينقضي أيامها فإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت وروي في الحسن عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة ترى الصفرة قال إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وإن كان بعد الحيض بيومين فليس منه وروي عن علي بن أبي حمزة قال سأل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة فقال ما كان قبل الحيض فهو من الحيض وما كان بعد الحيض فليس منه وفي طريقه علي بن أبي حمزة وفيه ضعف وروى ابن يعقوب في كتابه عن إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيام عدتها لم تصل وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قروءها صلت وفي الطريق علي بن محمد وفيه ضعف وروي عن معاوية بن حكم قال قال المصفرة قبل الحيض بيومين من الحيض وبعد أيام الحيض ليس من الحيض وهي في أيام الحيض حيض وروى ابن يعقوب عن داود مولى أبي المعزا عمن أخبرنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت المرأة يكون حيضها سبعة أيام وثمانية أيام حيضها دائم مستقيما (مستقيم) ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم فرأى البياض لا صفرة ولا دما قال تغتسل وتصلي وتصوم أحتج المخالف بحديث أم عطية قالت كنا لا نعتد بالصفرة والكدرة بعد الغسل والجواب: أنه إنما يتناول ما بعد الظهر والعصر والاغتسال ونحن نقول به. * مسألة: قد ذكرنا أن طرف القلة حده الثلاثة وحد الكثرة العشرة فما زاد على العشرة فليس بحيض كما أن ما نقص عن الثلاثة غير حيض واعلم أن المرأة أما أن تكون ذات عادة أو مبتدأة وذات العادة أما أن تكون مستقيمة أو مضطربة وأيضا فهي اما ذات تميز أولا فالأقسام الأول أربعة الجامعة لو صفى العادة والتميز والفاقدة
(٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553