منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ١١٧
البلوغ وقال ابن حامد يلزم الكفارة للعموم ولم يعلم أن العموم إنما يتناول المكلف. التاسع لو كرر الوطي قال الشيخ لا يتكرر عملا بالأصل واختاره ابن إدريس والتفصيل بهذا الباب أولى وهو أن يقال إن الوطي قد تكرر في حال واحد كالأول ولم يكفر أولا فلا تكرر وإلا تكررت.
العاشر يجب على الواطي التعزير لأنه أقدم على فعل محرم هذا إن كان عالما بالحيض والتحريم ولو جهل أحدهما فالوجه عدم العقوبة. الحادي عشر لو وطأ مستحلا وجب قبله لأنه ينكر ما علم ثبوته من الدين قطعا. الثاني عشر يجب عليه الامتناع من الوطي وقت الاشتباه كما في حالة استمرار الدم لان الاجتناب حالة الحيض واجب والوطي ماله الطهر مباح فيحتاط بتغليب الحرام لان الباب باب الفروج. الثالث عشر لا يجب الكفارة على المرأة ولو غرت لزوجها لعدم الدليل ولان الأصل براءة الذمة وعصمة المال ولانا نقلنا أن الزوج لا يجب عليه الكفارة فالمرأة أولى وقال أحمد لو غرته وجب عليهما معا الكفارة قياسا على الاحرام والقياس عندنا باطل خصوصا في باب الكفارات أما لو كانت مكرهة أو جاهلة فلا كفارة عليها إجماعا. الرابع عشر حكم النفساء في ذلك حكم الحائض لتساوي أحكامها على ما يأتي. الخامس عشر لا فرق في الاخراج بين المضروب والنبر لتناول الاسم لهما ويشترط أن يكون صافيا من الغش وفي اخراج القيمة نظرا قربه عدم الاجزاء لأنه كفارة فاختص ببعض أنواع المال كسائر الكفارات. السادس عشر مصرف هذه الكفارة مصرف سائر الكفارات لأنها كفارة ولأنها حق الله تعالى والمساكين مصرف حقوق الله تعالى. السابع عشر وطي المستحاضة مباح عندنا على ما يأتي فلا يتعلق به كفارة والقائلون بالتحريم قالوا بعدم الوجوب أيضا لان الوجوب من الشرع ولم يرد بإيجابها في حقها وهي ليست في معنى الحائض لما بينهما من الاختلاف. مسألة: ولو انقطع دمها حل وطيها قبل الغسل وهو قول أكثر علمائنا خلافا لابن بابويه من أصحابنا فإنه حرمه قبل الغسل وبه قال الشافعي والزهري وربيعة ومالك والليث والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وقال أبو حنيفة ان انقطع الدم لأكثر الحيض حد وطيها وإن انقطع لدون ذلك لم يبح حتى تغتسل أو تيمم أو يمضي عليها وقت الصلاة. لنا: قوله تعالى: (فلا تقربوهن حتى يطهرن) بالتخفيف أي حتى يخرجن من الحيض فيجب القول بالإباحة بعد هذه الغاية وأيضا قوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض) والمنع متعلق به فمع زواله ثبت الحل لان الأصل الإباحة ولان وجوب الغسل لا يمنع الوطي كالجنابة وما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها فقال إن أصاب زوجها شبق فليغسل فرجها ثم مسها زوجها إن شاء قبل أن يغتسل وروي عن علي بن يقطين عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا انقطع الدم ولم يغتسل فليأتها زوجها إن شاء وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها فقال: إن أصاب زوجها شبق فليغسل فرجها ثم مسها زوجها إن شاء قبل أن تغتسل وروي عن عبد الله بن المغيرة عمن سمع عن العبد الصالح عليه السلام في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل فإن فعل ذلك فلا بأس به وقال تمس الماء أحب إلي وعن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الحائض ترى الطهر يقع بها زوجها قبل أن تغتسل قال لا بأس وبعد الغسل أحب إلي وهذه الأحاديث تدل على استحباب تقديم الغسل احتج المانعون بقوله تعالى: (حتى يطهرن) بالتشديد أي يغتسلن ولأنها ممنوعة من الصلاة بحدث الحيض فلم يبح وطيها كما لو انقطع لأقل الحيض وبما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل قال لا حتى تغتسل وعن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم يجد ماء يوما واثنين أيحل لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل قال لا يصلح حتى تغتسل وروي عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتوضى من غير أن تغتسل فلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل قال لا حتى تغتسل والجواب عن الأول: إنا قدمنا أن التخفيف قراءة فصارت القرأتان كائنتين فيجب العمل بهما فتحمل عند الاغتسال وعند الانقطاع أو نقول يحمل قراءة التشديد على الاستحباب والأولى على الجواز صوتا للقرآن عن التنافي لا يقال قول فإذا تطهرن فاتوهن دال على اشتراط الغسل إذ المراد بالتطهير ها هنا الغسل وكذا قوله ويحب المتطهرين اثنى عليهم فدل على أنه فعل منهم والفعل هو الاغتسال لا الانقطاع فشرط الإباحة الوطي بشرطين الانقطاع والاغتسال فلا يباح إلا بهما لأنا نقول لم لا يجوز أن يكون قوله فإذا تطهرن يعني فإذا تطهرت كما يقال قطعت الحبل فينقطع وكسرت الكوز فينكسر وحاصله أن يفعل قد جاء للمضي فقط كما يقال تطعمت الطعام وطعمته بمعنى واحد سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون كلاما مستأنفا لا مدخل له في الشرط والغاية سلمنا لكن يحمل على غسل الفرج جمعا بين الأدلة وأما قوله ويحب المتطهرين فلا يدل على ما ذكرتم لاحتمال الاستيناف أو يكون المراد منه التنزه من الذنوب فإن الطهارة في اللغة هي النزاهة فيحمل عليها ها هنا لمناسبة التوبة فإنه لا استبعاد أن يكون المراد أن الله يحب التوابين أي عن الاقدام على الوطي بعد فعله فإن التوبة إنما يكون بعد الايقاع ويحب المتطهرين أي المتنزهين عن إيقاع الوطي الذي هو الذنب مطلقا وعن الثاني أنه غير وارد علينا وإنما هو وارد على مذهب أبي حنيفة وعن الثالث: أن النهي فيه يحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة على أن الرواية في طريقها علي بن أسباط وفيه قول وكذا الجواب عن الرواية الثالثة. فروع: الأول لو كانت عادتها دون العشرة فانقطع عليها جاز للزوج وطئها وقال أبو حنيفة لا توطأ حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت أداء الصلاة إليها مع القدرة على الغسل مثل أن يكون
(١١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان المقدمات 2
3 في المياه وما يتعلق بها 4
4 في الوضوء وموجباته واحكامه 31
5 في أفعال الوضوء وكيفيته 54
6 في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه 74
7 في موجبات الغسل وأنواعه 78
8 في كيفية الغسل و احكامه 83
9 في احكام الحيض وكيفياته 95
10 في بيان احكام المستحاضة 119
11 في بيان احكام النفاس 122
12 في بيان غسل مس الأموات 127
13 في الأغسال المندوبة 128
14 في احكام النجاسات 159
15 في احكام الأواني 185
16 في الجلود 191
17 كتاب الصلاة 193
18 في اعداد الصلاة 194
19 في المواقيت 198
20 في احكام المواقيت 209
21 في القبلة 217
22 في لباس المصلي 225
23 في ستر العورة 235
24 في مكان المصلي 241
25 في ما يجوز السجود عليه 250
26 في الأذان والإقامة 253
27 في القيام 264
28 في النية 266
29 في التكبير 267
30 في القراءة 270
31 في الركوع 281
32 في السجود 286
33 في التشهد 292
34 في التسليم 295
35 في القنوت 298
36 في التعقيبات 301
37 في قواطع الصلاة 306
38 في صلاة الجمعة 316
39 في صلاة العيدين 339
40 في صلاة الكسوف 349
41 في صلاة الاستسقاء 354
42 في نافلة رمضان 357
43 في الصلوات المندوبة 359
44 في صلاة الجماعة 363
45 فيما يتعلق بالمساجد 386
46 في صلاة المسافر 389
47 في صلاة الخوف والتطريق 401
48 في عدم سقوط الصلاة على كل حال 406
49 في الخلل 408
50 في القضاء 420
51 في احكام الجنائز 425
52 في تغسيل الميت 427
53 في التكفين 437
54 في صلاة الجنائز 443
55 في الدفن 459
56 فيما ورد بعد الدفن 465
57 في فضل الزكاة ومن تجب عليه 470
58 فيمن تجب الزكاة عليه 471
59 فيما يجب فيه الزكاة 473
60 فيما يستحب فيه الزكاة 506
61 في وقت الوجوب 510
62 في المتولي للاخراج 514
63 في مستحق الزكاة 517
64 في احكام الزكاة 526
65 في زكاة الفطرة 531
66 في الصدقات المستحبة المستحبة 542
67 فيما يجب فيه الخمس 544
68 في النصاب 549
69 في بيان سهام الخمس 550
70 في الأنفال 553