فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ١٠٢
وقد روى عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (استسقي فأشار بظهر كفيه إلى السماء) (1) قال العلماء وهكذا السنة من دعا لدفع البرء جعل ظهر كفيه إلى السماء وإذا سأل الله تعالى شيئا جعل بطن كفه إلى السماء (2) قال الشافعي رضي الله عنه وليكن من دعائم في هذه الحالة اللهم أنت امرتنا بدعائك ووعدتنا اجابتك وقد دعوناك كما امرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتك في سقيانا وسعة رزقنا وقوله في الكتاب ويستقبل القبلة فيها ربما أوهم استحباب الاستقبال في جميعها وليس كذلك بل المراد أنه يستقبل القبلة في أثنائها ثم إذا فرغ من الدعاء مستقبلا أقبل بوجهه على الناس وحضهم على طاعة ربهم ويصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وسلم ويدعو المؤمنين والمؤمنات ويقرأ آية أو آيتين ويقول استغفر الله لي ولكن ثم ينزل هذا لفظ الشافعي رحمه الله ويستحب عند تحوله إلى القيام أن يحول رداءه وهل ينكسه مع التحويل فيه قولان (الجديد) نعم (والقديم) لا وبه قال مالك واحمد وعند أبي حنيفة رحمهم الله لا يفعل واحدا منهما والتحويل أن يجعل ما على عاتقه الأيمن
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»
الفهرست