فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ١٤٦
لم يعلم موته ولا حياته فان كل واحدة من الحالتين تبقي في المستثني منه (وقوله) فيصلي على صاحبه معلم بالحاء والميم وفيه إشارة إلى أن الصلاة ليست على نفس العضو وإنما هي على الميت ولا ينوى الا الصلاة على جملته وقد صرح بهذا القاضي الروياني وغيره وكلام من قال يصلي على العضو محمول عليه (فان قلت) هذا حسن لكنه استثنى الحالة التي حكم فيها بأنه يصلي على صاحبه من قوله فإنه لا يصلي عليه وفي هذه الحالة لا يصلي على العضو أيضا فكيف ينتظم الاستثناء (فالجواب) ان قوله لا يصلي عليه أي على صاحبه كما أن قول من قال يصلي على العضو محمول عليه وحينئذ ينتظم الاستثناء (وقوله) وإن كان غائبا يشير إلى أن غيبة باقي الشخص لا تضر فانا نجوز الصلاة على الغائب كله فعلى الغائب بعضه أولي ولذلك قال امام الحرمين حقيقة الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة رحمه الله في العضو يستند إلى أن الصلاة على الغائب صحيحة وهو لا يراها ويربط الصلاة بما شهد وحضر قال (وكذا السقط الذي لم يظهر فيه التخطيط لا يغسل ولا يصلي عليه فان ظهر الخطيط ففي الغسل قولان فان غسل ففي الصلاة قولان منشأهما التردد في الحياة وعلى كل حال يوارى بخرقة ويدفن فان اختلج بعد الانفصال فالصلاة عليه أولي (ح م) فان صرخ واستهل فهو كالكبير) المسألة الثانية في السقط وله حالتان (إحداهما) ان يستهل أو يبكي فهو والكبير سواء لأنا تيقنا حياته وموته بعد الحياة وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (إذا استهل السقط صلى عليه) (1)
(١٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 ... » »»
الفهرست