فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ١٤٩
تكون على غير تلك الهيئة فما لم يظهر فيه خلقة الآدمي يكفي فيه المواراة كيف كانت وبعد ظهور خلقة الآدمي حكم التكفين حكم الغسل (وقوله) عند الاختلاج فالصلاة عليه أولى أي من من الصلاة عند عدم الاختلاج وهو جواب على طريقة طرد القولين والحالة هذه وقد حكينا فيها قطع قاطعين بأنه يصلي عليه فيجوز ان يعلم قوله فالصلاة عليه اولي بالواو إشارة إليه (قوله) فان صرخ واستهل هو الحالة الأولى في ترتيب الشرح * قال (واحترزنا بالمسلم عن الكافر فإنه لا يصلى عليه ذميا كان أو حربيا لكن تكفين الذمي ودفنه من فروض الكفايات وفاء بذمته وقيل لا ذمة بعد الموت فهو كالحربي ولو اختلط موتي المسلمين بالمشركين غسلنا جميعهم كفناهم تقصيا عن الواجب ثم عند الصلاة يميز المسلمون بالنية) * القيد الثاني كونه مسلما فلا تجوز الصلاة على الكافر حربيا كان أو ذميا قال الله تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا) ولا يجب على المسلمين غسله أيضا ذميا كان أو حربيا لكن يجوز خلافا لمالك رحمه الله * لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم (أمر عليا رضي الله عنه بغسل أبيه أبي طالب) (1) وأقاربه الكفار أولى بغسله من المسلمين (وأما) التكفين والدفن فينظر إن كان الكافر ذميا ففي وجوبهما على المسلمين وجهان (أظهرهما) يجب وفاء بذمته كما يجب أن يطعم ويكسى في حياته (والثاني)
(١٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 ... » »»
الفهرست