فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ١٣٨
عليها آخر ثم تلف في الخامس وإذا وقع التكفين في اللفائف الثلاث فكيف تكون هي فيه وجهان (أحدهما) أن تكون متفاوتة فالأسفل يأخذ ما بين سرته وركبته والثاني يأخذ من عنقه إلى كعبه والثالث يستر جميع بدنه (وأظهرها) انه ينبغي أن تكون مستوية في الطول والعرض يأخذ كل واحد منها جميع بدنه واعلم أنه لا فرق في التكفين في الثلاث بين الرجل والمرأة وإنما الفرق بينهما في الخمس فهي في حق الرجل وعمامة قميص وثلاث لفائف وفي المرأة القولان المذكوران وإذا كان كذلك فايراد الفرض في اقصر من لفظ الكتاب ههين والله أعلم * قال (ثم يذر على كل لفافة حنوط ويوضع الميت عليه ويأخذ قدرا من القطن الحليج ويدسه في الأليتين وتشد الأليتان وتستوثق وتلصق بجميع منافذ البدن من المنخرين والأذنين والعينين قطنة عليها كافور ثم يلف الفن عليه بعد أن يبخر بالعود ويشد عليه بشداد وينزع الشداد عند الدفن) * غرض الفصل الكلام في ادراج الميت في الكفن وتوابعه فنقول تبخير الكفن بالعود مستحب إذا لم يكن الميت محرما وذلك بان ينصب مشجب وتوضع الأكفان عليها ويجمر تحتها ليصيبها دخان العود ثم تبسط أحسن اللفائف وأوسعها ويذر عليها حنوط وتبسط الثانية فوقها ويذر عليها حنوط وتبسط الثالثة التي تلي الميت فوقها ويذر عليها حنوط وكافور ثم يوضع الميت فوقها مستلقيا ويؤخذ قدر من القطن الحليج ويجعل عليه حنوط وكافور ويدس في أليتيه حتى تتصل بالحلقة ليرد شيئا عساه عند التحريك ينفصل منه ولا يدخله في باطنه وفيه وجه انه لا بأس به ثم تشد أليتيه وتستوثق وذلك بان يأخذ خرقة ويشد رأسها ويجعل وسطها عند أليتيه وعانته ويشدها عليه فوق السرة بان يرد ما يلي ظهره إلى سرته ويعطف الشقين الآخرين عليه ولو شد شقا من كل رأس على هذا الفخذ ومثل ذلك على الفخذ الثاني جاز أيضا وقيل يشدها بالخيط ولا يشق طرفيها ثم يأخذ شيئا من القطن ويضع عليه قدرا من الكافور والحنوط ويجعله على منافذ البدن من المنخرين والأذنين والجراحات النافذة إن كانت عليه دفعا للهوام ويجعل الطيب على مساجده
(١٣٨)
مفاتيح البحث: الموت (5)، الدفن (1)، الخمس (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 ... » »»
الفهرست