الهداية ، الأول - السيد الگلپايگاني - الصفحة ٢٦
ولاية، كقتل النفوس، ونهب الأموال، فعلى هذا، بعد ما جعل الله تبارك، الولاية للنبي والأئمة عليهم السلام وتشريعها لهم بقوله تعالى " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ثم أمر الناس بإطاعة الولي بقوله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " يستفاد منه قطعا، ويتبادر إلى ذهب العرف جزما، إن ولي أمر الأمة وإمامهم، يجب إطاعته على الرعية ويحرم مخالفته على الأمة في كل أمر ورأي وبعث ونهي مطلقا، ولا يرد ما تقدم، من دعوى انصراف الآيد، إلى وجوب الإطاعة في الأحكام الشرعية الدينية فقط، لما عرفت أن المستفاد من الآية، بعد التنظير بما تقدم من الأمثلة، وليس إلا وجوب الإطاعة في كل شئ، كما أن إطاعته تعالى فيه واجبة.
ويدل على ما ذكرنا بعض النصوص الواردة في موارد خاصة، كرواية عمر بن حنظلة، ومشهورة أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام: ففي الأولى بعد الأمر بالرجوع إلى الفقهاء، قال عليه السلام فإني جعلته قاضيا وفي الثانية فإني قد جعلته عليكم حاكما، إذ يعلم أن جعله شخصا حاكما، وتعيينه مرجعا، مما يجب على الناس إطاعته فيه، ولا يجوز رده ومخالفته، ولذا أكده بقوله فهو حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم، وبالجملة المستفاد من الروايتين، إن جميع أوامر أولي الأمر واجب الإطاعة والامتثال (1).
وقد يستدل بحكم العقل لوجوب إطاعة النبي والأئمة عليهم السلام في كل شئ، وتوضيحه أن الرسول والأئمة أولياء النعم، ولولاهم لما خلق الله الأفلاك، وببركتهم ثبتت الأرض والسماء وبيمنهم رزق الورى، ويحكم العقل بوجوب شكر من كان كذلك وإطاعته، ويستقل عليه، حيص إن وجود الأنام، وما يعيشون

(1) يقول المقرر الاستدلال بالروايتين غير وجيه في المقام إذ القضاوة ليست من الأمور العادية الشخصية بل هي من الأمور الاجتماعية السياسية التي يجب إطاعة أولي الأمر فيها ولكن الأستاذ مد ظله كان يعتمد في الاستدلال على قوله (ع) فإني جعلته حاكما
(٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في ولاية الأب الجد 5
2 في اعتبار العدالة في الأب والجد 8
3 في جواز تصرف الولي وعدمه 13
4 في ولاية الجد 17
5 في شرائط ولاية الجد 18
6 في ولاية الفقهاء 20
7 في ولاية النبي والأئمة عليهم السلام 21
8 في وجوب إطاعة النبي الأئمة في جميع الشؤون 23
9 في وجوب إطاعة أولى الامر في جميع الأمور 24
10 في وجوب إطاعة أولى الامر في الأمور كلها 26
11 في اعتبار اذن الامام في الأمور الاجتماعية 27
12 في اعتبار الاذن في الأمور العامة 28
13 في اعتبار في الأمور السياسية 29
14 في انحاء الشك في المكلف به 30
15 في كلام النراقي 31
16 في نصوص الباب 32
17 في الاذن العام للفقهاء 33
18 في ان الفقهاء خلفاء امناء 34
19 في تقدم الفقهاء على الأمة 35
20 في حكومة الفقهاء على الحكام والملوك 36
21 في عدم جواز الرجوع إلى الحكام الظلمة 37
22 في عوامل سلب المنزلة والاقتدار 38
23 في حاجة المجتمع إلى مدير وزعيم 39
24 في حاجة كل ملة إلى حاكم امين 40
25 في الاذن العام للفقهاء 41
26 في تصرفات قضاة الجوز 42
27 في المتصدي لأمور الصغار 43
28 في ان اجراء الحدود بيد الفقهاء 44
29 في ارجاع الناس إلى الفقهاء 45
30 في ولاية الفقهاء في أمور الاجتماع 46
31 في حكم الفقهاء بالجهاد وثبوت الهلال 47
32 في اقسام الأمور الحسبية 48
33 في انحاء الشك في المأمور به 49
34 فيمن يتولى الأوقاف العامة 50
35 في معنى ان السلطان ولى من لأولى له 51
36 في المراد من ان السلطان ولى من لأولى له 52
37 في بعض مراتب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر 53
38 في عدم جواز تصدى بعض الأمور للضعفاء 54
39 في أدلة ولاية المؤمنين 55
40 في اخذ الزكاة من المانعين 56
41 في اشتراط العدالة في المؤمنين 57
42 في الايراد على كلام الشيخ قدس سره 58
43 في القول بعدم اعتبار العدالة 59
44 في جواز التصدي للمؤمنين 60
45 في ترتب الآثار على فعل الفاسق 61
46 في تصدى الفساق لبعض الأمور 62
47 في الايراد على كلام الشيخ 63
48 في لزوم رعاية مصالح الصغار 64
49 في تصرفات قضاة الجور 65
50 في اعتبار مصلحة الصغار 66
51 في اعتبار النفع في التصرف في مال اليتيم 67