حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ١٨
الشيخ نعم لو فرض الاجماع على ثبوت خيار المجلس في المقام تكون أدلة على ما ذكره مع الاغماض عن حملها على الغالب والانصاف ان حملها على ذلك بعيد مع أن كون الغالب التلف بعد المجلس يمكن منعه فتأمل والأولى مع الاغماض عما ذكرنا أن يجاب عنها بمنع كون حكم الخيار المشترك كون التلف من المشترى كلية حتى في مثل المقام فان اطلاق هذه الأخبار على كثرتها مخصص لتلك القاعدة ويمكن ان يقال بملاحظة هذه الاطلاقات ان في الخيار المشترك يكون التلف على المشترى إذا لم يكن خيار اخر مختص به كما في المقام فان خيار المجلس فيه مشترك ولازمه كون التلف من المشترى لكن خيار الحيوان أيضا موجود للمشترى وهو يقتضى اختصاص التلف بالبايع بل يمكن ان يقال إن هذا بمقتضى القاعدة فان المقام من باب تعارض المقتضى والا مقتضى فيعمل الأول عمله فان كون التلف من المشترى في صورة الاشتراك انما هو بمقتضى قاعدة الملكية بمعنى ان خيار المشترى لا يقتضى كون التلف على البايع وكونه من البايع في صورة الاختصاص من باب اقتضاء الخيار ذلك فإذا قلنا باجتماع الخيارين فاللازم الحكم بكون التلف على البايع لوجود مقتضيه وهو خيار الحيوان ووجود خيار المجلس ليس مقتضيا شيئا وانما كنا نحكم بكون التلف معه على القاعدة المشترى من باب قاعدة الملكية المحكومة بالنسبة إلى قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له فتدبر قوله ثم إن المراد الخ أقول الظاهر من اخبار ان ابتداء الخيار من زمان البيع بحيث يصدق على المشترى انه صاحب الحيوان وهذا لا يتحقق في بيع الفضولي الا بعد الإجازة بناء على النقل إذ قبلها ليس العقد عقد المشترى المجيز حتى يصدق عليه انه صاحب الحيوان نعم بناء على الكشف يكون هو صاحب الحيوان من أول العقد فلو كانت الإجازة في الثلاثة يبقى البقية ولو كانت بعدها يلزم البيع عليه واما في بيع السلم قبل القبض فيصدق عليه المشترى وصاحب الحيوان وان كانت الصحة الشرعية موقوفة على القبض الغير المتحقق بعد قوله وتمثيله بما ذكر الخ أقول يعنى ان هذا البعض انما عدل عما هو المتعارف من المثال من بيع الحيوان سلما وفرض المثال في بيع الطعام بالحيوان بناء على مذهبه الذي نقل سابقا من عدم جريان خيار الحيوان لا في بيع العين الشخصية وفي السلم لو فرض كون المبيع حيوانا لا بد من فرضه كليا فلهذا فرض المثال فيما إذا كان الثمن حيوانا بناء على كون الخيار الصاحب الحيوان ولو كان هو البايع قوله وقد تقدم الاشكال الخ أقول وتقدم منه قدم توجيهه أيضا وان اثر الخيار ح خروج العقد بالفسخ عن قابلية لحوق القبض المصحح وتقدم منا بعض الكلام في ذلك فراجع قوله لا اشكال في دخول الخ أقول المستفاد من الاخبار بقاء الخيار من حين العقد إلى مضى ثلاثة أيام ومقتضى ذلك دخول أيام لليلتين المتوسطتين بالتبع وكذا الليلة الأولى أو بعضها ان كان العقد في أول الليل أو في أثنائه ولو كان في أثناء النهار فإن كان ما مضى منه قليلا بحيث يصدق اليوم الكامل على بقية فيحسب ذلك اليوم يوما واحدا كما إذا كان في اخر النهار بحيث لم يبق منه الا يسير لا يعتنى به فيلغى بالمرة ولا بد من مضى ثلاثة أيام تامة غيره وان كان في الأثناء ولم يكن الماضي أو الباقي ملحقا بالعدم فاللازم بمقتضى القاعدة إلغاء ذلك اليوم ومضى ثلاثة أيام أخر وذلك لان التلفيق من اليوم الرابع فرع إرادة مقدار بياض اليوم مع أن ظاهر اللفظ إرادة نفس اليوم لا مقداره ودعوى أن اليوم الملفق أيضا يوم حقيقة كما ترى إذ هو اسم لما بين طلوع الشمس إلى الغروب لا لمقداره من الوقت سواء كان ليلا أو نهارا ولا لمقداره من بياض اليوم فالتلفيق من الليل ومن اليوم الآخر في عرض واحد في كون كل منهما خلاف الظاهر فما يظهر من المصنف من التلفيق عند الانكسار لا وجه له قوله ويحتمل النقض من الخ أقول لا وجه لهذا الاحتمال أصلا إذ هو مبنى على إرادة مقدار اليوم من الساعات ومعه يلزم كفاية يوم وليلتين أو يومين وليلة مع أنه قطعي الفساد قوله الا انه لا يعلل الخ أقول يعنى ان الوجه في دخولها هو ما ذكرنا من اعتبار الاستمرار من حين العقد إلى مضى ثلاثة أيام قلت ومن ذلك يظهر ان الليلة الأولى أيضا خارجة عن الأيام الثلاثة الا انها داخلة في حكمها من جهة اعتبار الاستمرار فلا يلزم من فرض خروجها أيضا اختلاف مفردات الجمع هذا ويمكن ان يقال إن اليوم كثيرا يستعمل في مجموع الليل والنهار ففي المقام كما يحتمل ان يكون دخول الليلتين من جهة الاستمرار كذلك يمكن ان يكون بالأصالة ومن باب ذلك الاستعمال بل العرف في مثل المقام الذي يكون الليل داخلا في الحكم قطعا يحمل اللفظ على إرادة ذلك المعنى أي مجموع اليوم والليل و ح فلا بد من دخول الليلة الأخيرة إذا كان العقد في أول طلوع الشمس وكون الاستعمال المذكور مجازا على فرض تسليمه لا ينافي الظهور العرفي هذا ولو شككنا في إرادة أي من المعنيين فمقتضى الاستصحاب أيضا بقاء الخيار إلى اخر الليلة الأخيرة ثم أقول تأييدا لهذه الدعوى انه فرق واضح بين قوله للمشترى الخيار من حين العقد إلى مضى ثلاثة أيام وقوله له الخيار ثلاثة أيام أو ان الشرط في الحيوان ثلاثة أيام فان في العبارة الأولى يكون المراد من اليوم نفس البياض فقط الا انه لما كان الخيار ثابتا قطا إلى أن ينقضي ثلاثة أيام لا بد من دخول الليلتين أو الليالي وهذا بخلاف العبارة الثانية فإنه يبعد غاية البعد إرادة بياض الأيام وإرادة الليالي من الخارج من اجماع أو غيره بل الظاهر المتبادر بعد العلم بثبوت الخيار في الليالي أيضا ارادتها من نفس اللفظ واخبار الباب كلها من قبيل العبارة الثانية فدعوى ظهورها في أراد المجموع من النهار والليل قريبة جدا و ح فلا يمكن التفكيك ذكره القائل ويؤيده ان أصحاب الأئمة والعلماء كلهم فهموا دخول الليلتين من نفس اللفظ ولم يتوقفوا في ثبوت الخيار في الليل أيضا إلى أن يدل دليل من الخارج وهكذا الحال في سائر الموارد التي من قبيل المقام فتدبر قوله إلى أن يمضى ست الخ أقول هذا من باب المثال والا فقد يكون اليوم أزيد من اثنى عشر ساعة أو أقل قوله ولا بأس به أقول وذلك لعموم أدلة الشروط بناء على أن حق الخيار وان
(١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174