حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ٢ - الصفحة ٢٠
في هذه الفقرة أزيد مما ذكره المصنف قده وذلك لان قوله فذلك رضى اما ان يراد منه انه بمنزلة الرضا تعبدا أو يراد منه انه دال على الرضا نوعا بمعنى انه كاشف نوعي عنه أو يراد منه انه دال عليه فعلا وعلى التقادير اما ان يكون هو الجواب عن الشرط أو يكون توطئة للجواب الذي هو قوله ع لا شرط وعلى أي تقدير يكون بمنزلة التعليل للحكم اما على تقدير التوطئة فواضح واما على تقدير كونه جوابا فلانه جواب في الصورة وفي التركيب النحوي و الا فبحسب المعنى يكون الجواب قوله لا شرط له أو ما يفيد معناه كقوله يسقط خياره أو نحو ذلك وإلا فلا يعقل ان يكون هو الجواب في المعنى ولو على تقدير إرادة التنزيل التعبدي كما لا يخفى إذ معنى قوله إذا أحدث حدثا فهو بمنزلة الرضا (انه يسقط به خياره لأنه بمنزلة الرضا) تعبد أو التحقيق انه هو الجواب في الصورة وفي التركيب وتوطئة بحسب اللب والمعنى والا فيبعد جعل الجواب قوله لا شرط له ويكون قوله فذلك رضى تعليلا حقيقة بان يكون الفاء الداخلة عليه فاء التعليل لا فاء الجواب بل الحال كذلك في جميع مقامات التوطئة بمعنى ان ما ذكر توطئة جواب صورة وعلة في المعنى أو بمنزلة العلة مثلا إذا قلت إن جاءك زيد فهو عالم أكرمه الجواب قوله فهو عالم لكن في المعنى كأنك قلت أكرمه فان عالم فلا تغفل ثم على تقدير إرادة كونه دالا على الرضا نوعا اما ان يجعل علة للحكم أو حكمة فعلى الأول يكون المراد بحسب اللب ان التصرف مسقط لأنه دال على الرضا نوعا أي دلالة نوعية وعلى الثاني يكون المعنى بحسب نوعه يكون دالا على الرضا نوعا والفرق انه على تقدير العلية يكون المسقط ما يدل على الرضا نوعا دون مثل التصرف الاختياري ونحوه وعلى الثاني مطلق التصرف لأنه قال التصرف مسقط لان نوعه يدل على الرضا النوعي ومن هذا يظهر ان حمله على الحكمة للحكم خلاف ظاهر التعليل إذ ظاهره ان نفس المسقط يدل على الرضا لا نوعه مثلا إذا قال اعمل بالخبر لأنه يكشف عن الواقع ظاهره ان ما يجب العمل به ما يكون كاشفا نوعيا فتدبر ثم اما ان يجعل المسقط الكاشف النوعي من حيث إنه كاشف أو من باب الموضوعية ثم إن المراد بالرضا اما الالتزام بالبيع أو الرضا بأصل البيع بمعنى كون التصرف بعنوان المالكية فعلى بعض هذه الوجوه يكون التصرف مسقطا تعبديا مطلقا أو في الجملة وعلى بعضها يكون المسقط الرضا المستكشف نوعا وعلى بعضها الرضا المستكشف فغلا وعلى بعضها التصرف الكاشف نوعا وإن لم يكن بقصد الالتزام وعلى بعضها التصرف الكاشف عن الرضا بأصل البيع فعلا أو نوعا بيان ذلك أنه على تقدير كون المراد التنزيل منزلة الرضا يكون التصرف مطلقا مسقطا تعبديا سواء جعل الجزاء قوله فذلك رضى أو قوله لا شرط والوجه واضح وكذا لا فرق على التقادير الاخر أيضا بين جعل الجزاء هذا أو ذاك لما عرفت من أن الفرق بحسب الصورة والتركيب لا بحسب اللب والمعنى وعلى تقدير كون المراد الدلالة النوعية فكذلك ان جعل حكمة للحكم لا علة وعلى تقدير جعله علة فمع إرادة الموضوعية فالمسقط التصرف الكاشف نوعا عن الرضا بأصل البيع بناء على كونه المراد من الرضا وإن لم يكن كاشفا نوعا من الالتزام فيخرج التصرف مع الاشتباه والغفلة وعلى التقدير المذكور ان كان المراد من الرضا الالتزام بالبيع فيكون المسقط ما يدل نوعا على الالتزام وإن لم يكن بقصده إذا لمفروض ان الكاشف النوعي مسقط موضوعا وتعبدا و ح يخرج منه ما لم يكن في نوعه كاشفا كالتصرف الاختباري بل مثل النظر واللمس والتقبيل والاستخدام ونحو ذلك بل غالب التصرفات لا يكشف عن الالتزام وانما يكشف عن الرضا بأصل البيع ومع إرادة الكاشفية دون الموضوعية فالحال كذلك الا انه يخرج ما علم من الخارج عدم إرادة الالتزام به وكذا إذا قامت قرينة على عدمها بناء على عدم خروجه بذلك عن الكاشفية النوعية وإذا كان المراد من الرضا الرضا بأصل البيع فيكون كالتقدير السابق الا إذا علم عدم الرضا بأصل البيع وعلى تقدير إرادة الدلالة الفعلية على الرضا فالمسقط هو الرضا الفعلي بأصل البيع على أحد البنائين وبالالتزام على الاخر وعليه يكون راجعا إلى الاسقاط الفعلي وليس التصرف بما هو مؤثرا شيئا إذ كل ما يمكن ان ينشأ به الالتزام والاسقاط يكون مسقطا وفي الحقيقة لا فرق بين جعل المدار على الكاشف النوعي على وجه الكاشفية وبين هذا الوجه الأخير وهو جعل المدار على الكاشف الفعلي في كون الملاك الرضا والالتزام بالبيع واقعا وانما التفاوت انه بناء على الكاشف النوعي يكون ظاهر الفعل حجة وعلى الفعلي لا يكون كذلك ومن هذا ظهران لا فرق بين المعنى الثالث والرابع في كلام المصنف في أن المدار في كليهما على كون المناط الرضا والالتزام بالبيع لأنه قده جعل الثالث من باب الكشف النوعي على وجه الكاشفية لا الموضوعية فيكون الاختلاف بينهما والنزاع الواقع في تعيينهما راجعا ان الكاشف النوعي في الأفعال هل هو حجة كما هو في الأقوال أولا نعم بناء على جعله من باب الموضوعية يكون الفرق واضحا بحسب اللب والواقع أيضا إذ لازم الوجه الثالث على الموضوعية كون المسقط نفس التصرف الكاشف بما هو تصرف لا الرضا والالتزام المكشوفين بخلافه على الوجه الرابع وظهر أيضا الاضطراب في كلام المصنف قده فإنه في هذا المقام بمقتضى بيانه يجعل المدار على التصرف الكاشف من حيث الكاشفية وفي سائر المقامات يجعله من باب الموضوعية حيث إنه استدل على كونه مسقطا في سائر الخيارات بعموم التعليل في هذه الرواية ومن المعلوم ان المحتاج إلى عموم التعليل إلى نما القول بالموضوعية فان كونه مسقطا ح يحتاج إلى دليل لكونه على خلاف القاعدة واما بناء على الكاشفية فليس امرا وراء الاسقاط فلا يحتاج إلى دليل بل هو على طبق القاعدة كالاسقاط القولي فيكفيه كون الخيار من الحقوق القابلة للاسقاط وصدق الانشاء عرفا بانشائه بالفعل كصدقه بانشائه بالقول وعلى تقدير الحاجة فليس نظر هذه الأخبار إلى بيان حجية الفعل الكاشف وعدم حجيته كما لا يخفى إذا عرفت ذلك فنقول الأظهر
(٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في بيان أصالة اللزوم في العقد 3
2 في بيان القول في خيار المجلس 5
3 في بيان تعيين مبدأ خيار المجلس 9
4 في يبان مسقطات خيار المجلس 10
5 في يبان القول في خيار الحيوان 17
6 في بيان مسقطات خيار الحيوان 19
7 في بيان خيار الشرط 25
8 في بيان خيار الغبن 35
9 في بيان مسقطات خيار الغبن 41
10 في بيان أن خيار الغبن فوري أم لا؟ 48
11 في بيان خيار التأخير 52
12 في مسقطات خيار التأخير 55
13 في بيان خيار الرؤية 57
14 في بيان اختلاف المتبايعين في صفة المبيع 63
15 في خيار العيب 66
16 في بيان مسقطات خيار العيب 71
17 في اختلاف المتبايعين في موجب الخيار 92
18 في بيان افراد العيوب الموجبة للخيار 98
19 في تعارض المقومين 104
20 في بيان معان الشرط 106
21 في أنه يجب ان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة 109
22 في عدم جواز كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد 114
23 في بيان حكم تعدد الشرط 129
24 في بيان جواز اسقاط الشرط للمشروط له 133
25 في بيان أحكام الشرط الفاسد 135
26 في بيان كيفية ارث الخيار 143
27 في أحكام الخيار وما يناسبها 158
28 في عدم جواز تصرف غير ذي الخيار 162
29 في أن التلف في زمان الخيار فمن لاخيار له 167
30 في عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 172
31 في بيان النقد والنسية 174