فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٥ - الصفحة ٦٥
لهم ان يصلوها في بقية اليوم وجهان مبنيان على أن اقامتها في الحادي والثلاثين أداء أم قضاء ان قلنا أداء فلا وان قلنا قضاء وهو الصحيح فيجوز ثم هو أولى أم التأخير إلى ضحوة الغد فيه وجهان (أحدهما) ان التأخير اولي لان اجتماع الناس فيها أمكن والضحوة بالضحوة أشبه (وأصحهما) ان التقديم اولي مبادرة إلى القضاء وتقريبا له من وقته وهذا إذا سهل جمع الناس بأن كانوا في قرية أو بلدة صغيرة أما إذا عسر ذلك فالأولى التأخير إلى الغد كيلا يفوت الحضور على الناس وإذا قلنا إنهم يقيمونها في الحادي والثلاثين قضاء فهل يجوز تأخيرها عنه فيه قولان ومنهم من يقول وجهان (أصحهما) نعم كالفرائض إذا فاتت لا يتعين وقت قضائها (والثاني) لا لان الحادي والثلاثين يجوز أن يكون عيدا بان يخرج الشهر كملا بخلاف ما بعده من البان ثم حكي امام الحرمين عن بعض الأصحاب انا إذا قلنا تقضي بعد الحادي والثلاثين فيمتد إلى شهر فان وقع بعد شهر فعلى وجهين قال ولعله في شهر شوال نقص أو كمل وفي بقية ذي الحجة ولا اعتد به من المذهب وجميع ما ذكرناه فيما إذا شهد عدلان مقبولان أو مستوران وعدلا في الأوقات المذكورة فاما إذا شهدا قبل الغروب وعدلا بعد الغروب فقولان ويقال وجهان (أحدهما) ان العبرة بوقت الشهادة لان التعديل وان بان أخيرا فهو مستند إلى الشهادة (وأصحهما) ان العبرة بوقت التعديل لأنه وقت جواز الحكم بالشهادة فعلى هذا يصلون من الغد بلا خلاف وتكون أداء وعلى الأول تعود الاختلافات المذكورة فهذا هو الذي أورده معظم الأصحاب وايضاحه ولنعد إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب (اما قوله) وإذا فاتت صلاة العيدين بزوال الشمس إلى آخره فاعلم أن الاختلافات المذكورة عبر عنها في الوسيط
(٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 ... » »»
الفهرست