تعاليق مبسوطة - الشيخ محمد إسحاق الفياض - ج ١ - الصفحة ٩٢
[201] مسألة 41: من شك في إسلامه وكفره طاهر، وإن لم يجر عليه سائر أحكام الإسلام.
التاسع: الخمر بل كل مسكر مائع بالأصالة وإن صار جامدا (1) بالعرض، لا الجامد كالبنج وإن صار مائعا بالعرض.
[202] مسألة 42: ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه، وهو الأحوط، وإن كان الأقوى طهارته، نعم لا إشكال في حرمته سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه، وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا سواء كان بالنار أو بالشمس أو بالهواء، بل الأقوى حرمته بمجرد النشيش (2) وإن لم يصل إلى حد الغليان، ولا فرق بين العصير ونفس العنب، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما (3)، وأما التمر والزبيب وعصيرهما فالأقوى عدم حرمتهما أيضا بالغليان، وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلا
____________________
(1) لا يبعد الحكم بالطهارة حتى في النبيذ المسكر، فإن ما يدل على طهارة النبيذ ناص وما يدل على نجاسته ظاهر فيقدم النص على الظاهر عرفا.
(2) فيه إشكال، والأظهر عدم حرمته بمجرد النشيش ما لم يصل إلى حد الغليان فإن الدليل على أن الحرمة تبدأ بالنشيش صحيحة ذريح بناء على نسخة يكون فيها عطف الغليان على النشيش بكلمة (أو) ولكن هذه النسخة معارضة بنسخة أخرى يكون فيها العطف بكلمة (واو) فلا تثبت.
(3) فيه إشكال بل منع، إذ لا أثر لغليان نفس العنب في القدر إذ ليس في جوفه ماء حتى يغلى فيصير حراما، نعم لو خرج ماؤه بالغليان والفوران على النار وغلى صار حراما ومشمولا للروايات لأن موضوع الحرمة فيها ماء العنب ولا فرق بين أن يكون خروجه منه بالعصر كما هو الغالب أو بالغليان والفوران على النار أو بالتشقيق.
(٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 ... » »»
الفهرست